Skip to content

Posts tagged ‘لو تعرف أي حد منهم أن كان زميلك أو صديق أوعى تشوفه تاني.. دة ورا الشمس هيوديك’

24
May

المسيح مش في الكنايس!

نظرة تحليلية موضوعية لأغنية “المسيح مش فى الكنايس” :

أدهشتنى بشدة كلمات تلك الأغنية التى حينما سألت أصدقائى من البروتستانت والكاثوليك بشأنها وجدتهم يتبرأون منها قائلين إنها تهدم أهم أساس فى المسيحية ألا و هو الكنيسة ووجود المسيح فى الكنيسة (على اختلاف مفاهيم الطوائف عن الكنيسة ودورها) وللأسف تدعو هذه الأغنية لاتجاه اللاطائفية المنتشر في هذه الأيام بشكل ملحوظ ومتنامي جاذبًا الكثيرين.

فهممت بسماعها مرة وإثنين وثلاثة وقرأت كلماتها المنظومة على نغم أو إيقاع ال Rap الغربي الأصل والمنشأ حتى أتفهم رؤية مؤلفي الأغنية وحاولت أن أكتب ردًا موضوعيًا موضحًا ما هي نقاط الاختلاف وما هى المسببات والدوافع لهذه الأفكار، فقط أريد أن أوضح أن تحليلي الموضوعى للأغنية ليس بقصد تشويه مؤلفها أو ملحنها أو منشدها أو من كان له تعب فى إخراجها بأى صورة من الصور ، لكن اعتقد حق الرد مكفول للجميع طالما سمعتها وشعرت بخطورة التوجه الموجود بها، وأعتقد أن لي الحق في أن أوضح أسباب رفضي لما تدعو إليه تلك الأغنية، أنا أيضا لا أتصيد عبارات لمؤلفها ولكنني قصدت تحليلها ثم من بعد هذا التحليل سأرد على سؤال لماذا أنتج البعض هذه الأغنية، حتى نرى هل توافق مبادئنا المسيحية المسلَّمة من المسيح للرسل وفكر المسيح ذاته الذى حفظته الكنيسة و سارت عليه طول أيامها أم ماذا ؟!! هيا لنقرأ أولاً كلمات الأغنية:

“اسمعوني يا مؤمنين هحكي لكم أغرب حكاية
قصة كل واحد فينا وها قولكم من البداية..
يمكن الكلام
غريب بس اسمعوني للنهاية
جسد المسيح خلاص أتفرق وهي دي أصل الحكاية..
مبنقبلش بعض
خالص مش بنقبل الاختلاف
صيام بزيت صيام بجبنه بميه وملح أو عيش حاف.

غمض عينيك ارفع أيديك صقف وسبح بالهتاف
أوعى تصقف في الكنيسة ومن بابا القسيس تخاف
أو
امسك أيد أخوك اللي جنبك قوله ليه عايش تعيس
.. اطفي النور وارفع أيدك وابدأ انتهر إبليس
وخد قرار
في حياتك واقبل المسيح…ما تضيعش وقت تاني ياللا خد قرار صحيح..
وده طبعًا لو كنت بروتستانتي 
أو في كنيسة إنجيلية… أما لو أنت أرثوذكسي وفي الكنيسة التقليدية
هتلاقي ألحان كنيسته الحزاينى
والفرايحي.
بالعافية هتتعلم قبطي عشان دي اللغة السمائية ولو مش فاهم أي حاجة وبتنطق بالعافية الكلام برضه لازم تتعلم
لو عايز تبقى من الخدام أربع وجمعة أوعى تفوّت أي صيام لو عملت كل دة كده هتبقى
في التمام
أوعى تروح كنيسة تانية لا بروتستانتي ولا كاثوليك.. يسوع مش موجود هناك هو في كنيستك مستنيبك…
لو تعرف أي حد منهم أن كان زميلك أو صديق أوعى تشوفه تاني.. دة ورا الشمس
هيوديك…
إياك تروح كنيسة تانية ومعندكش الاختيار هي دي كنيسة الآباء هتعيش فيها وبالإجبار..

أوعى تتناول من هناك أو تقرب من الأسرار هيعلموك تعليم غلط ونهايتك هتكون في النار.

(المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه)

ولو كاثوليكي قبطي أوعى في تروح عند اللاتين.. أوعى تقرب من الكفاتسة لحسن دول متعصبين..
فكرهم رجعي وقديم وكلهم متخلفين.. كله شايف نفسه صح والباقي كفرة وملحدين.
أرثوذكسي، كاثوليكي، وبروستانت ويسوعيين.. إنجيلية، رسولية، خمسينية (دول ناس مجانين)..
هو يسوع موجود معانا ولا إحنا بس الموجودين.. ولا ساب كنيستنا فعلاً وبيدور على ناس تانيين.
يظهر نسينا أن المسيح ماجاش يأسس دين جديد.. ماجاش عشان يعمل طقوس وفروض جديدة أو تقليد ..
جه عشان يغير حياتنا ويكسر الفكر العنيد.. ويبدل القلب الحجر ويدينا القلب الجديد.

أنا مش بقول أنه غلط أنه في كنايسنا فيه نظام.. الغلط هو التحزب والإدانة والخصام… سواء تعصب
أو نميمة أو حتى عدم احترام.. ليه دايمًا بنجرح في بعض وعمرنا ما نبطل كلام.
صاحبي اللي كان مش مسيحي قاللى إنتوا ناس متدلعين.. عايشين مسيحية باردة فاترة وفي كنايسكوا
متدفيين.. المسيح قال إذهبوا مش تعيشوا مبلطين.. بتروحوا إجتماعاتكم حزانى وتطلعوا متعزيين… كل
العالم دول خطاة وإنتوا بس المؤمنين.. ونسيتوا الناس اللي برة وبتقولوا عليهم ضالين.. هم صحيح
عايشين في ضلمة ولمسيحكم محتاجين.. قدر الشيطان يضحك عليكم ويعيشكم معميين.

(المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه)

إنتوا كان من صغركم إنجيلكوا ده تحت المخدة.. عايشين مسيحية ميتة مسيحية ناشفة فاترة باردة.. ده
المسيح خبز الحياة مش مجرد لقمة بايتة.. المسيحية مش ديانة المسيحية دي حياة.
أنا مسيحي غير مسيحكوا انا ذقت المر عشان ألاقيه.. إتبهدلت عشان أعاشره ولا يمكن أفرط يوم فيه..
مسيحي أنا مش في الكنايس في الشوارع هاتلاقيه.. هو ده المسيح بتاعي واللي هاعيش طول عمري
ليه.
كفاياكوا تعيشوا في الكنايس وتنسوا الناس اللي برة.. دي العيشة من غير يسوع عيشة صعبة عيشة مرة..
قال عليكوا نور العالم وإنتوا عندكوا الإختيار.. يا تفضلوا عايشين في الكنايس يا تقوموا تهدوا

الأسوار.
أنا كنت محتاج للمسيح وفي الكنايس مالاقيتوش.. كل اللي شفته في الكنيسة إن الغريب مابنقبالوش..
إبعد عنا الله يباركك وإنت على كفه منقوش.. هانصليلك من بعيد والإجتماع ماتعتبوش.
الناس مش عايزة دين جديد الناس عايزة تشوف المسيح.. والمفروض تشوفه فيكوا وتكونوا إنتوا
الحضن المريح.. مش عايزين وعاظ كفاية مش عايزين كلام فصيح.. وكفايه إجتماعات التوبة
وإجتماعات الصلاة والتسبيح.
هو ده الهى وابويا والى عرفته فى السجون علشانه اهلى اتبروا منى وقالوا عليا انى مجنون … هو ده
الهى يقى هو ده ابويا الحنون … الى وقف جنبى فى ألامى وهعيش ليه عمرى مديون.
آخر حاجة عايز أقولها وهاختم بيها الكلام.. الحاجة اللي بتيجي بالساهل بتضيع بسهولة مع الأيام..
والمسيح نفسه قال السكة معايا سكة صعبة.. ماتصلبوش تاني المسيح بإختلافاتكوا والخصام… من
صغركوا لاقيتوه بالساهل والساهل أهه بيضيع منكم.. إصحوا فوقوا كفايه نوم العالم مليان ناس غيركم..
متعذبين من غير يسوع وذنبهم ده في رقبتكم.. لازم يعرفوا المسيح وهو ده واجبكم ودوركم.

هكذا تبدأ الأغنية :

” اسمعوني يا مؤمنين هاحكي لكم أغرب حكاية.. قصة كل واحد فينا وها قولكم من البداية “

–         ها هو صديقنا يخاطب المؤمنين (اعتقد أنه يقصد المؤمنين بالمسيح) و سوف يحكى لهم أغرب حكاية ، قصة ” كل واحد ” ، لا يا عزيزى ليست قصة كل واحد ، قد تكون قصة قليلين أو كثيرين لكن ليست قصة كل واحد و هذا تعبير غير دقيق ليوحى المستمعين بالفعل أن ما سوف يتلوه عليهم فيما بعد هو – قصتك و قصتى و قصة الجميع فهيا تحرر مما أنت فيه فالكل قد طفح بهم الكيل ، لماذا أنت لست من الجميع لماذا لست ضد التيار لماذا باقى على ما أنت فيه الجميع يتحرر – هذا ما خلف تلك العبارة.

” يمكن الكلام غريب بس اسمعوني للنهاية… جسد المسيح خلاص أتفرق وهي دي أصل الحكاية”

–         جسد المسيح لازال واحدا لكن هناك من انشق عن هذا الجسد فهلم بهم للرجوع ، لكن ماذا حدث ؟ لك الحق فى ما قلته ” أن هذا أصل الحكاية ” ما هو ؟ أن المسيح أعطى الرسل تعاليمه و بقيت محفوظة بواسطة الآباء القديسين فى الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية و لكن شيطان الكبرياء لم يحتمل أن تكون الكنيسة بغير انشقاقات فحاربها حتى خرج من الكنيسة من خرج و بقى فيها من هو ملتزم بتعاليم المسيح ، فأضافت كنيسة عقائد خطيرة خارج روح الإنجيل و الوصية و أضرت بالمسيحية حتى أصبحت عليلة و متطرفة و بالتالى خرج انشقاق آخر كرد فعل لهذا التطرف بتطرف آخر رافضا كل ما يتبع الكنيسة (هذا ما لا ينكره الكاثوليك و البروتستانت ) و احتفظت كنيستنا العريقة الأرثوذكسية بكل ما تسلمته من سيدها و ربها و لم تضف أو تزيل شئيا مما حفظته و لهذا بقيت نقية … هذه هى أصل الحكاية يا عزيزى ، لابد أن يعى الجميع من فرق الكنيسة بدلا من إلقاء كلمات لتظهرها أنت حقائق !

أتدرك يا عزيزى ما الذى يوحدنا بالحق ؟ تعال لنسمع القديس كبريانوس ” ليتنا نتعلم أنه فى المسيح الذى هو الخبز السماوى يوجد جسد واحد الذى فيه يتحد الكل و يصير الكل واحدا ” (سر التناول المقدس الذى يرفضه البعض هذا هو سر وحدتنا الحقيقية فى المسيح) و يقول أيضا : ” أن الكنيسة هى واحدة ، و الذى لا يتمسك بهذه الوحدة فهو لا يتمسك بالإيمان و الذى يترك الكنيسة ، و يهجر جسم الصخرة التى بنيت عليها الكنيسة كيف يقنعنا أنه موجود فى الكنيسة ” و يعلمنا القديس يوحنا ذهبى الفم : ” أن الكنائس فى المدن و القرى كثيرة عددها و لكنها كنيسة واحدة ، لأن المسيح الحاضر فيها كلها واحد كامل غير منقسم ” و اسمع معى القديس مار أغناطيوس : ” تعالوا جميعا إلى الله كما إلى هيكل واحد و إلى مذبح واحد و إلى يسوع المسيح الواحد ” ، و ها هو القديس أيرونيموس يقول : ” الكنيسة التى ليس لها كهنة ليست كنيسة” .

هل تتخيل أن هذه الوحدة ليس طلبنا جميعا ، لكن العبرة بأن تكون هذه الوحدة وحدة حقيقية ليست وحدة عاطفية أو أسمية يندرج تحتها أنواع من الطوائف و تنوع فى العقائد لا يثرى فالتنوع شئ جميل إلا فى بند الخلاص الذى وضعه بنفسه المسيح مخلصنا الصالح ، لا يوجد مجال للاجتهاد فى هذا المضمار ، نصلى من أجل تلك الوحدة الحقيقية فمن أراد أن يجمع الكنيسة يا عزيزى فليسمع لأقوال المسيح نفسه و يرجع بعدما كان هو السبب فى أن يخرجوا من ذلك الجسد ، بدلا من أن تندب ما نحن فيه ، انصحك بالدراسة و البحث و الصلاة حتى نتحقق من إيماننا هل هو وليد تاريخ معين أو مواقف حديثة النشأة أم هو طريق الخلاص الحقيقى الذى أراده المسيح لنا !

A (65)

مبنقبلش بعض خالص ، مش بنقبل الاختلاف

–         قد تتحدث عن فئة أنت عاصرتها لكن الجمع بهذا الشكل يؤدى إلى عدم مصداقية و عدم موضوعية فى تناولك للقضية ، فلماذا تتهم الجميع بأنهم لا يقبلوا بعضهم بعضا ؟ ستجاوب حتما بأن أقوالهم و أفعالهم تظهرهم ، لكن هل عرفت ما وراء أفعالهم و أقوالهم ؟ هل تدرى يا عزيزى أن الموضوع ليس قبولا من عدمه للاختلاف أو شئ من هذا القبيل ، دعنى أسرد رباعية تصف الناس كيف تفكر :

1-    لا يقبل الآخر و لا يقبل فكره
2-    لا يقبل الآخر و قد يقبل فكره
3-    يقبل الآخر و يقبل فكره
4-    يقبل الآخر و لا يقبل فكره

ما تقصده و قد يكون موجودا فى كل الأديان و الطوائف هو الحالة الأولى من لا يقبل الآخر و لا يقبل فكره فهذا لا يعبر إلا عن الشخص لا عن المعتقد ، و هذا خطأ و ضد تعاليم المسيح لكن كما علمنا المسيح أن نكون حكماء كالحيات و بسطاء كالحمام بمعنى أننى قد لا أقبل فكرك و إيمانك و لكن لابد و واجب علىََّ أن أحبك بل أموت لأجلك و هذا هو أقصى درجات الحب فإنه ليس حب أعظم من هذا (الحالة الرابعة) أحبك كما أنت بغض النظر عن هويتك الثقافية و السياسية و الدينية و الطائفية و الجنسية …. إلخ لأن هذه هى وصية المسيح لنا أن تحبوا بعضكم بعضا ، محبتى لك لا تعنى أنى أتنازل عما يشكلنى و عن هويتى و إيمانى فأؤمن بما تؤمن به ،فكونى أحبك لا يجعلنى أتنازل عن معتقدى فى سبيل اتحادى بك  لكن المحبة للحق تجعل المنحرف يتنازل عن كبريائه و يصغى إلى آبائه الحقيقيين و يسمع لهم شروحاتهم و ما هو طريق الحق و ما هو أصل الكنيسة و ما هى تعاليم المسيح المحيية المنقولة عبر الرسل و معاشة فى القديسين و محفوظة فى الكنيسة ، فتخيل معى لو جاء اليوم من يقول أنه ليس هناك كهنوت ، فقلنا نحن الأرثوذكس فى سبيل المحبة هيا نتنازل عن عقيدة الكهنوت و لا نخسر أحبائنا غير المؤمنين به ، ثم جاء آخر قال أنا لا أؤمن بأن المسيح مات عنا ، فاتفقنا أن نتنازل عن هذه أيضا فى سبيل أن نتحد و نكون واحدا ، أي وحدة هذه ؟!!!! أمانتنا تجاه الله لا تـُهدم فى سبيل حبنا للناس .

و ما هو رأيك فى القديس أثناسيوس أو القديس ديسقوروس الذين حموا الإيمان قديما هل كانوا يكرهون الهراطقة ماذا يكون رأيك  حينما قال القديس يوحنا الحبيب :

إن كان أحد يأتيكم، ولا يجيء بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلام ، لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة ” (يو 2) ؟؟؟؟ هل رسول المحبة متعصب ؟!!

A (27)

صيام بزيت صيام بجبنه بميه وملح أو عيش حاف

–         بدأت المألسة و التريقة بقى 🙂

طبعا المقصود هنا هم من يؤمنون بالصوم ، و الجميع يؤمن بالصوم ، فالكاثوليك يؤمنون بالصوم و الأرثوذكس يؤمنون أيضا بالصوم و البروتستانت منهم من يؤمن و منهم من لا يؤمن ، كل كنيسة نظمت صومها بشكل معين ، ألتزم به أعضاء تلك الكنيسة ، إذا كنت ممن لا يؤمنون بالصوم فلا تصم يا عزيزى بكل بساطة و إذا كنت تؤمن و لكن لا تعجبك طريقة كنيسة معينة فالتزم بما تقره كنيستك و إذا كنت من غير القادرين على الصوم اتفق مع أبيك الروحى عن تدبير صومك ، و ليكن فى معلومك أن طريقة الصوم رتبها الآباء كما رتبوا كثير من الأمور التى تسلمناها ، و حتى إن لم تكتب فى الإنجيل و لكن حفظت عبر التقليد المقدس الذى هو كمعلومة لك يا عزيزى أو يا من تقول بأن الكتاب المقدس وحده يكفى أن التقليد هو زمنيا قبل كتابة الإنجيل ، فأعتب عليك فى هذا الأمر !! لماذا جعلت من هذه المسألة مشكلة ؟ مع العلم الصوم هو تقدمة (هدية) حب لإلهنا الذى مات لأجلنا فصومنا ليس لإذلال جسدنا بل هو أقل ما نقدمه للمسيح إلهنا .

و اتفق معك أنه إذا كان الصوم مجرد تغيير طعام بآخر ، فهذا ليس صوما ، لكننا نعتبر أن عنصر الامتناع عن اأكلات الدسمة و الحيوانية هو تشابه لصورة آدم المخلوق فى الفردوس و نحن نريد أن نتغير إلى تلك الصورة عينها ، صورة القداسة و عدم الخطية التى كان عليها أبينا آدم فى فردوس النعيم .3youth9yd

غمض عينيك ارفع أيديك صقف وسبح بالهتاف

–         هنا تعرض لأسلوب من أساليب أحد طوائف البروتستانتية و التى تتسم بمنهج الحركة الانفعالية فى العبادة ، هذا منهج غير أرثوذكسى و إن كنا لا نتفق على هذا المنهج ، فلهم حرية ما يختارونه من أفعال لكن لنا حرية أن نصفه أنه ليس أرثوذكسيا بل أنه منهج حديث فى العبادة لم نألفه و لم نراه فى تاريخ كنيستنا و لا فى حياة آبائنا ، و أن أحذر أبناء كنيستى أن هذا ليس منهج كنيستنا فلنا منهجنا الذى رأينا ثمره ، و كيف أثمر لنا هذا الاتجاه قديسين عبر الزمن و التاريخ كبار عظماء شفعاء لنا فى السماء و هذا لا يعيب أى طرف فى شئ أن يميز الأفكار و الأساليب التى قد تبدو صحيحة لكنها غير مثمرة ، لكن لهم الحق تماما فى ممارسة ما يدعون إليه طالما فى نطاق مجمعهم .

” أوعى تصقف في الكنيسة ومن بابا القسيس تخاف

–         الشق الأول من الجملة صحيح ، لابد أن نحترم الكنيسة و لا نصفق فيها ، و إن كان هذا يحدث فى الماضى فها نحن نرى كيف شدد الأب البطريرك على هذا الموضوع ، فهذا لا يناسب حضور الله فى الكنيسة التى هى بيت الملائكة ، أما بالنسبة لجملة ” من بابا القسيس تخاف ” هناك من قد يضعف و لا يعطى صورة حسنة للكهنوت من الأفراد لكن ليست هذه حالة عامة ، تتميز الكنيسة الرسولية بأن فيها سر الكهنوت الذى هو أب يرعى أبناءه بحنو و لطف و محبة حقيقية ، حتى البروتستانت و إن كانوا لا يؤمنوا بسر الكهنوت لكن لديهم رعاة أو شيوخ ، و نقاط الضعف موجودة فى كل الطوائف أنا شخصيا أعرف راعيا بروتستانتيا حكى لى أصدقائى المحبين جدا إلىَّ عن أنهم لم يعودوا يحضروا عظاته بسبب أسلوبه المنفر ، فلا تدعى أن المشكلة مشكلة طائفة ، هى بالأكثر مشكلة أشخاص ، و علينا أن نعلم أننا لازلنا فى الأرض حيث الأخطاء العثرات ، هناك الكثير و الكثير من الآباء المحبين و اللطاف جدا جدا ، فقط تعرف عليهم . إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى، فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ.

561056_528610043831666_1572717548_n

530062_528610530498284_1145344947_n

A+ (1041)

A+ (899)

A+ (909)

A+ (25)

أو امسك أيد أخوك اللي جنبك قوله ليه عايش تعيس.. اطفي النور وارفع أيدك وابدأ انتهر إبليس

وخد قرار في حياتك واقبل المسيح وده طبعًا لو كنت بروتستانتي أو في كنيسة إنجيلية…

هنا هو يسرد ما يفعله أخواتنا البروتستانت فى محافلهم ، و أنا لا أعلم هل هذا يعتبر نقدا أم إعجابا لكن على أى حال هو سرد لما يفعله الأخوة البروتستانت على اعتبار أن هذا ما يميزهم .

أما لو أنت أرثوذكسي وفي الكنيسة التقليدية هتلاقي ألحان كنيستك الحزاينى والفرايحي.

الكنيسة التقليدية ليست بحسب التفسير الخاطئ فنحن حقا كنيسة تقليدية بمعنى أننا حفظنا التقليد الرسولى و الكنسى من آبائنا عبر الأجيال و هذا ما حفظ مسيحيتنا نقية أرثوذكسية ، و مع العلم التقليد زمنيا قبل كتابة الأناجيل إذ أن التقليد هو من حفظ الأنجيل و الإنجيل يقنن التقليد ، أما بشأن الألحان فما أجمل ألحاننا و لتعلم يا صديقى أن كثيرون من غير الأقباط الأجانب يتهافتون على كنيستنا القبطية و يندمجون فيها بل و يتأثرون بما يسمعونه من ألحان أكثر من كثيرين من الأقباط ينفرون منها ، ألحاننا متنوعة منها ما يناسب الفرح و منها ما يناسب الشجن و منها السريع و منها الطويل و إلخ ، تنوع جميل غير موجود فى كنائس كثيرة تتمنى و لو أنها كانت تحمل ذلك التراث المقدس المملوء روحانية .

أتذكر حينما كنت فى الأنافورا إحدى بيوت الخلوات و كنت أسأل الأجانب المتواجدين عن رأيهم فى الألحان القبطية التى يسمعونها ، فأجدهم يجيبوننى بأنها رائعة و مميزة على حالتها تلك .

A+ (19)

n561522496_865341_8333

بالعافية هتتعلم قبطي عشان دي اللغة السمائية ولو مش فاهم أي حاجة وبتنطق الكلام بالعافية برضه لازم تتعلم

–         أقولك على حاجة تعليم القبطى مش بالعافية 🙂 و القبطى مش هو لغة السما 🙂 يللا هيص يا عم 🙂

من أدعى أن تعليم اللغة القبطية هو بالعافية ؟ و من أدعى انها لغة السماء ؟ لكن ضع الأسباب المنطقية التى ترجوها الكنيسة من أبناءها ، حتى تعلم يا عزيزى فإن اللغة القبطية تلك التى ترفضها الآن هى من حفظت لك مسيحيتك فأغلب البلدان التى لم ترتبط المسيحية بثقافة البلد الأصلى لم تبق المسيحية فيها بل انهارت ، كتابات آبائك القديسين و صلواتهم و هذا الكم الهائل من التراث مكتوب باللغة القبطية ، أيضا هذه اللغة هى من صلى بها آباؤنا القديسين أمثال الأنبا أنطونيوس و الأنبا بولا ، … إلخ من الأسباب . إذا كنت مسيحى قبطى أرثوذكسى فأنصحك أن تتعلم اللغة القبطية إذا أردت و إن لم ترد فأرجوك لا تهاجم من يريد و من يحفظ هوية كنيسته المقدسة بإنها مصرية أصيلة تضرب جذورها لآلاف السنين ، أما عن الصلاة فى الكنيسة فهى تتنوع ما بين قبطى و عربى و إن كان للغة العربية الحظ الأوفر لكن و إن حضرت صلاة باللغة القبطية فلا تتململ و لا تدع الشيطان أن يقودك حيث الإدانه و لكن أرفع قلبك لله و صلِ …. صلِ  ، أو إذا أردت المتابعة فلتقرأ الترجمة و صل بما تقرأه ستجد أن الله أعطاك نعمة لترتفع فوق كل تذمر و ململة .

أحب أن أعرض عليك تجربة جميلة لنيافة الأنبا سوريال أسقف ملبورن بأستراليا (إحدى بلاد المهجر) فاتفق على أن تتعلم الإيبارشية كلها الصلاة الربانية باللغة القبطية فى فترة الصوم المقدس هذا العام بهدف إثراء الهوية القبطية ، إثراءها فى بلد غير قبطية الأصل و كان له تعليق على بعض ممن لم تعجبهم الفكرة :

أليس من المحزن أن بعض الأقباط ممن يعيشون فى وسط ثقافة غربية يعتبرون تعلم الصلاة الربانية باللغة القبطية و كأننا ” نعيش فى الماضى بعيدا في عالم خيالي؟” أو أنه “هراء فقط بالنسبة لنا”؟ لقد دهشت بشدة من تلك الكلمات ، فإذا فقدنا لغتنا و ثقافتنا كأقباط ، فقدنا صلتنا بالماضى و هذا الكنز الغني بالإيمان  و لا يمكننا العيش في الحاضر أو الاستعداد للمستقبل دون أن نحافظ على ماضينا ، ينبغي فى الواقع أن نشجع الأجيال القادمة لمعرفة وفهم اللغة القبطية، , لأن فى هذا ميزات كثيرة . فإن العديد من المخطوطات بالقبطية و عنية جدا بالتعاليم الأرثوذكسية فعلى سبيل المثال كانت كل كتابات القديس الأنبا شنودة مخطوطة باللغة القبطية. هناك الكثير لأقوله عن أهمية اللغة القبطية و لكن أكتفى عند هذا الحد الآن ، بارككم الله جميعا و عن تجربة فإن العديد من الذين انضموا لكنيستنا القبطية فخورين بهذا التراث القبطي و أحبوا أن يتعلموا الصلاة الربانية باللغة القبطية. و كثير من شباب مدينة فيجى لدينا تعلم العديد من الألحان القبطية و أحبوها ” . هكذا كان التعليق .

أين هويتك كقبطى يا عزيزى ، هذه الهوية القبطية التى يبحق عنها و يتمناها أجانب كـــُثـــُر و نحن نريد أن نفرط فيها بكل سهولة ! سيأتى شخص و يسألنى ذلك السؤال الغريب و الذى يعتبره هو مشكلة ألا و هو أيهما أهم الهوية القبطية أم المسيح ؟!!!
هذه مشكله يخلقها سائلها ، فمن من المحافظين على التراث القبطي أو اللغة القبطية على حساب الصلاة ، لكن كما قلنا هناك هدفا آخر فهؤلاء المتأصلون يحاولون الحفاظ على الهوية القبطية لأن فى الحفاظ على الهوية القبطية حفاظا أيضا على الهوية المسيحية للمسيحيين و حفاظا للثقافة القبطية المتكاملة فالفن و اللغة و الأدب القبطى له عظيم الأثر فى إثراء الحياة المسيحية .

[coptic-language.jpg]

لو عايز تبقى من الخدام أربع وجمعة أوعى تفوّت أي صيام لو عملت كل دة كده هتبقى في التمام

–         انت أيه حكايتك مع الصيام ؟!! شكل الموضوع ده عامل لك أزمة 🙂

طبعا إذا كنت من المؤمنين بفاعلية الصوم و أهميته ستصوم أما إذا لم تختبر قوة الصوم التى قال عنها المسيح هذا الجنس لا يخرج بشئ إلا بالصلاة و الصوم فلن أستطيع أن أزيد هذا السطر الذى لخص لنا أهمية الصوم المقدس ، أما عن موضوع الخدمة و علاقتها بالصوم و عن يومى الأربعاء و الجمعة فهذه ربطة جيدة أحييك عليها : فحتى أن يُسند الخادم بقوة المسيح لابد أن يحافظ على صومه أيام الأربعاء و الجمعة فهذا تذكارا لخيانة يهوذا و ذاك تذكارا لصلب المسيح على الصلب و كلاهما يحذراننى و يذكراننى بألا أكون ممن يخونوا المسيح أو ممن يصلبوه .

أوعى تروح كنيسة تانية لا بروتستانتي ولا كاثوليك.. يسوع مش موجود هناك هو في كنيستك مستنيك

–         نوعية التحذير هذه ليس لأن الكنيسة تريد أن تحجر على أبناءها بل لأن لكل كنيسة تعاليمها الخاصة بها فهناك تعاليم لا توافق تعاليم المسيح حسبما استلمنا و حسب الدراسة و حسب فكر الآباء القديسين ، تجد عقائد هامة للخلاص غير موجودة لدى البعض و تجد عقائد لم ينادى بها المسيح لدى البعض الآخر ، فالتحذير هنا من منطلق الأمومة أى أمومة الكنيسة التى تحب أبناءها و تريدهم ألا يتشتتوا و يفقدوا خلاصهم و لا نحذر بتلك الصيغة التى تُليت فى الأغنية أن يسوع ليس موجودا هناك بل حتى لا يتعلموا أى تعليم أو حتى لا يقتنعوا بعقيدة لم ينادى بها المسيح ، و فى هذا خطورة على البسطاء أما الذين لديهم قدرة على التمييز و مخلصين لكنيستهم فلن يذهبوا من الأصل و إن ذهب أى منهم فلهم تلك القدرة حتى ينتقوا ما يسمعونه ، فليس الهدف هو الانغلاق لكن هو الحرص على خلاص البسطاء غير المتعمقين ، أما الانفتاح فهذا عبر المجالس الرسمية أو عبر أسابيع الصلاة من أجل الوحدة … إلخ .

 CH (12)

لو تعرف أي حد منهم أن كان زميلك أو صديق أوعى تشوفه تاني.. دة ورا الشمس هيوديك

–         اتهام غير حقيقى  !! أنا شخصيا لى أصدقاء قريبين و بروتستانت و كاثوليك ، لم أخف منهم و لم يحذرنى أحد منهم ، لكن الفكرة هى فى الجذب عبر وسائل الجذب الشديدة التى تلمع فى أعين الصبيان و الفتيات ، و حتى هذه لا تقابل لهذا الرد ، تقابل بالإقناع الموضوعى و الشرح و التوعية .

عملت بإحدى المنظمات الأمريكية اسمها ال NAMRU و هذه الوحدة الأمريكية تضم من كل طوائف المجتمع ، كان الجميع يتقابل بروح محبة و قبول للآخر مهما كان ، أما الإيمان و كيفية الخلاص هذا فكر كل شخص ، و عن كنيستنا الأرثوذكسية هكذا أستلمت آبائها و هكذا سلمت لأبنائها فكما كان من جيل إلى جيل و إلى دهر الدهور آمين .

AA (347)

إياك تروح كنيسة تانية ومعندكش الاختيار هي دي كنيسة الآباء هتعيش فيها وبالإجبار ..

–         جيد أن تعلم أن الأرثوذكسية هى كنيسة الآباء و ها هى الآية تقول ” إن لم تعرفي أيتها الجميلة بين النساء فاخرجي على آثار الغنم !! و مكتوب : لا تنقل تخوم آبائك أى لا تبعد عنها و لا تحذفها ، لكن عزيزى من قال بالإجبار هذه ؟؟؟؟ لم أسمع فى حياتى عن أن الكنيسة تجعل أبنائها فيها بالإجبار ، أتدرى أن سبب خروج الهراطقة و هرطقاتهم انتشرت ألا و هو مبدأ الحرية ، لو كانت الكنيسة تجبر أحدا لما خرج الهراطقة ، لكن للكنيسة الحق فى أن تفرز من كان فكره صالحا ممن كان فكره فاسدا ، و لك أنت و غيرك مطلق الحرية فى أن تتمتع بجمال الكنيسة و أمومتها و رعايتها و أسرارها و آبائها و روحانيتها مضموما فى حضن المسيح أو أن تخرج خارجها لترى ما يريحك ، لك الحرية فليس شيئا أبدا بالإجبار .

St. Makarios the Great - St Maximos - St Domadios

Abba Bishoy washing the feet of our Lord Jesus Christ

أوعى تتناول من هناك أو تقرب من الأسرار هيعلموك تعليم غلط ونهايتك هتكون في النار.

–         ده اللى يغيظ بقى 🙂

أما أنت مش أرثوذكسى عاوز تتناول من الأرثوذكس ليه ؟؟ هو سحر ؟؟ و إذا أراد أرثوذكسى أن يتناول لدى الكاثوليك ، لماذا ؟ هل الطعم أفضل ؟؟؟؟؟ أم ماذا ؟ إذا لم تكن أرثوذكسيا و تريد أن تتناول فلابد أن تؤمن إيمانا أرثوذكسيا يجعلك مستحقا لأن تتناول و إذا كنت أرثوذكسيا و تريد أن تتناول لدى الكاثوليك ، فلأى سبب تريد ذلك ؟! إذا كان لديك ذات السر و أمك الكنيسة تشعبك .. وللا لازم نبقى زى القرع نمد لبرة ؟! لا أرى مبررا سوى كسر النظام و عدم الإلتزام أو الفضول ، فقط لا غير ، إذا كنت من المتعمقين لن يشغلك هذا الأمر أصلا ، لا تعتقد يا عزيزى أن فكرة عدم سماحك بالتناول فى كنيسة أخرى غير كنيستك سواء كانت أرثوذكسية أو كاثوليكية أو ممن يؤمنون به عند البروتستانت بسبب تعصب بل بسبب أكثر عمقا ليس عن كراهية بل عن حب لأن لابد من يتناول من جسد المسيح أن يكون تائبا و معترفا و له إيمانا صحيحا حتى يستطيع ان يتناول كيف لبروتستانتى لا يؤمن بالتناول من الأصل أن يُسمح له بالتناول من جسد المسيح ، كيف لشخص منحرف إيمانيا أن يُسمح له بالتناول ؟! ليس الغرض إذا كراهية أو تعصب بل حرص على جسد المسيح و دمه و حرص على المتناول لأن من يتناول بغير استحقاق يصبح مجرما فى حق جسد الرب و دمه .

من جهة التعليم الخاطئ ، هذا أمر دراسى ، هل درست و تحققت و رأيت أن كل التعاليم صحيحة فى كل الكنائس و كلها أوصى بها المسيح و الرسل من بعده ؟!!!! هذا حكم سطحى للأمور .

CH (4)

الغلط هو التحزب الإدانة والخصام دايمًا بنجرح في بعض وعمرنا ما نبطل كلام.

–         عندك حق فعلا ، لابد أن نكون واحدا فى الحق لابد أن نبتعد عن التحزب فى الخطأ ، و معك ألا نجرح فى بعضنا البعض لكن نحذر فى محبة مما لم يعلم المسيح به .

المسيح قال اذهبوا مش تعيشوا مبلطين ، المسيحية مش ديانة… المسيحية دي حياة … كفاياكم تعيشوا في الكنايس وتنسوا الناس اللي بره… دي العيشة من غير يسوع عيشة صعبة عيشة مرة.

–         اتفق معك أن المسيحية هى حياة الاستقامة فى كل شئ ، أما عن ” كفايانا نعيش فى الكنايس و ننسى الناس اللى برة ” كيف نكتفى بأن نعيش داخل الكنائس و من هم الذين فى الخارج ؟ ، بشأن الكنيسة هى المبنى هى الأسرار هى المؤمنين هى الإكليروس فهى كل شئ فهى فينا و نحن فيها ، إذا خرجنا خارجا عنها لا نحيا ، و بالتالى بهذا المفهوم ” الناس اللى برة ” و إن كانوا بما تقصد تائهين و لكنهم هم فى الكنيسة أى هم من جماعة المؤمنين و اتفق معك فى أننا لابد أن نهتم بكل أعضاء المسيح و أن نخدمهم خدمة حقة كالشاردين و المدمنين و المتعبين … إلخ ، عزيزى هؤلاء هم الكنيسة كما أن الكنيسة هى الأم التى تشبعنا بالأسرار المقدسة التى فيها نتحد مع الله و يتحد بنا ، من لم تكن الكنيسة أمه لا يكن المسيح أبوه فحقا قلت العيشة من غير الرب يسوع عيشة مرة ، لابد أن نحيا مع المسيح فى كل لحظة و نخافه و نهاب حضوره و نرضيه و نحبه من كل القلب .

JJ (105)

JJ (108)

162719_1743884833458_1128864275_2008719_478452_n

المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه “

–         المسيح فى الكنائس التى احتفظت بتعاليمه و فكره و حافظت عليها كما سلمها لها الرسل القديسين ، المسيح على المذبح كل يوم بجسده الحى الطاهر نتناوله فيثبت فينا و نثبت فيه و هذا هو سر خلاصنا ، و لابد أن يراه فينا كل من يتعامل معنا و يجب أن نسند الآخرين و نحمل معهم ضيقاتهم و نقدم لهم المسيح المُخلص الحاضر فى الكنيسة التى هى “مستشفى فيها المرضى يخدمون المرضى ” – القديس يوحنا ذهبى ، و من منطلق مبدأ ان الكنيسة هى جماعة المؤمنين فتجد خداما يخدمون أخوتهم كما أوصى المسيح فيكللون : “تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.  لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي.  عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ.  فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟  فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ. “

– علاقة المسيح بالكنيسة هى علاقة الجسد بالرأس فالمسيح هو رأسنا نحن الكنيسة شعبه من أراد أن ينفصل عن الجسد له مطلق الحرية لكن جسد المسيح لازال واحدا من أراد أن يستغنى عن فكر المسيح الواحد الذى سلمه لنا فهو حر لكن لا يتهمنا نحن أعضاء جسده بأننا لازلنا محافظين على ما تسلمناه ، المسيح فى الكنائس يا عزيزى لأن المسيح هو عريس الكنيسة و الكنيسة هى عروسة التى خلصها بدمه على الصليب ، فهو لن يتركنا أبدا و لن يترك كنائسنا التى أحتمت فيه بل و نبعت من جنبه المقدس ، و هو الذى قال عنها أن أبواب الجحيم لن تقوى عليها أبدا لأنه هو فيها و معها و رأسها و مالى كل جوانبها و حياتها .

أخيرا ، عزيزى الحبيب أدعوك أن تفكر مرة أخرى ، فهذه هى سمة العاقل ألا يتسرع و إن أصدر حكما فى شئ فيعود يراجعه ، و يصلى لكى يرشده الرب الإله فى كل شئ ، إلهنا الصالح يعطينا أن نتلامس معه فى كل ما نفعله من صلوات و قداسات و تسبحة و خدمة للآخرين و أن نفعل كل شئ بروح محبة و بعمق و ألا نتذمر على كنائسنا بل نتعقل حتى لا يصيدنا الشيطان فنتوه فى جو من الإدانة و الملل و نبتعد عن الصلاة التى هى صلة بالله الحى .

the cover1رسم : مينا أنطون

و قد تتسائل لماذا تم إخراج هذه الأغنية من الأساس ؟

فى رأيي قد تنحصر الأسباب فى الآتى :

1- الأفكار الغريبة التى تدور حول مبدأ الاعتراض على كل شئ التى يبثها البعض فى عقليات شبابنا المسيحى الأرثوذكسى .
2- العثرات أو الأخطاء من جانب بعض المسئولين أو الخدام فى الكنيسة مما قد ينتج عنه هذا الموقف العدائى .
3- فقدان الهوية بسبب عدم التنشئة الكنسية الصحيحة و السليمة للأطفال و الفتيان و الشباب ، و للأسف ينتج عنه فقدان الأصالة و الهوية القبطية الأرثوذكسية .
4- الدلع الزائد فى الحياة الروحية ، فقد ينتج عنه رفض الممارسات الروحية بحجة أنها ليست مطلوبة و أن الله يطلب القلب و كفى .
5- انخفاض دور الأب و الأم فى البيت و الاتكال على دور الكنيسة و الخدام ، و للأسف كثيرين من الخدام ليس لهم الخبرة الروحية الكافية لاحتواء التساؤلات العقيدية أو احتواء مشاكل الشباب التى تجعلهم يزيغون وراء انبهارات وقتية .
6- عدم الدراسة المبنية على أسس سليمة لدى الخدام و عدم وجود الوعى الكامل لديهم عن دورالكنيسة الهام التى تقدمه فى قصة خلاصنا .
7- عدم الدراية بالمواضيع العقيدية و اللاهوتية و تاريخ الكنيسة التى لو كان البعض أهتم بدراستها لكنا الآن فى غنى عن مشاكل كثيرة .
8- دور الافتقاد الحيوى و الرعاية الأمينة من الخادم للمخدوم لابد أن تضبط بشكل أكثر التزاما و هذا من أحد الأسباب التى قد تنتج لنا هذا النوع من المشاكل.
9- أساليب الخدمة التى لابد و أن تتطور حسبما يتفق مع الزمن و حسبما يتفق أيضا مع مبادئنا المسيحية و الكنسية و الأرثوذكسية .
10- التفاهم و النقاش و الحوار الدائم بأساليب مقنعة و بحجة قوية مع الشباب المتسائل حتى تتلاشى أى آخطاء أو أفكار غير صحيحة و غير أرثوذكسية .

الأزمة أزمة أصالة و انتماء و إخلاص وحب للكنيسة أمنا التى فيها نشعر بأبوة المسيح أبينا له كل المجد و الإكرام من الآن و إلى الأبد آمين .

** لكل صورة من الصور المدرجة هدف معين ، ليست موضوعة بشكل عشوائى .

%d bloggers like this: