Skip to content

Posts from the ‘كنسيات’ Category

29
Apr

لاهوتي … وللا “هوتي”؟ الجزء الأول

نلمح اليوم في المجتمع الكنسي ظاهرة خطيرة، أرجو أن يتولاها الله حتى لا تنقلب خطرًا.

Image result for philosopher

هناك نموًا على كافة الأصعدة ما في ذلك شك، ونحن نشكر الله على هذا وعلى كل حال، وخصوصًا بعد وجود مساحة كبيرة من المشاركة (sharing) والعرض، وأصبح الجميع يعبر عن رأيه بحرية تامة ويعرض ما يلذ له ويشارك بما يقرأه ويقرأ ما يشاركه الآخرين، وكثرت المدارس أو المعاهد ومراكز التعليم والمكتبات الخاصة، والتي تقدم تعليمًا وفكرًا، ولكن وجه الخطر أن النمو يرتفع في الناحية العقلية بنسبة كبيرة، ويخطو فيها بخطوات واسعة. أما من جهة النمو الروحي فهو لا يتماشى مع ذاك ويصبح أبطأ، بل في أحيانٍ كثيرة يوجد تراجع بخطوات واضحة إلى الوراء، أخشى أن ينمو البعض عقلاً، لا روحًا، فتكون النتيجة المخزية هي أن عقل المسيحي يصبح خاليًا من الروح.

Related image

ومن منا يتجاهل تلك الحقيقة أننا نرى بعض الصبيان والأطفال والشباب حديثي العمر يعرضون بعض الأمور الكنسية ويتجادلون ويناقشون أقوال الآباء والأسباب والنتائج والتأثيرات، أو يعرض لك آراءه في قضايا كنسية وإيمانية أحيانًا قد لا يفقه فيها شيئًا بل ويقترح كيف ينبغي أن يفكر هذا ويسلك ذاك، وكأنه خبيرًا وكل ذلك العلم وانتشاره حسنٌ وليته يعم، وليت المتعلمين والفاهمين تمتلئ بهم الأرض.

لكن وجه الخطورة هو الفساد السائد في أوساط المتعلمين أنفسهم، فنشاط عقلي رائع يقابله أمراض روحية مريعة، يدافع هذا عن عقيدة قرأ عنها وسمعها وأستلذ بها عقله (مزجته) ولا تدخل تلك العقيدة في حيز التنفيذ على الإطلاق، والأدهى قد يخسر أناسًا ويشتمهم ويتلفظ عليهم بأبشع السباب والألفاظ، لماذا يا عزيزي كل هذا؟ فأتصور إجابته: “لأنكم أغبياء، لا تفهمون ولن تفهموا، رأيي آبائي، رأيك هبائي”، وجدت هذا الأخ الحبيب يدافع عن أحد المفاهيم، وفي إحدى تعليقاته ردًا على سؤال آخر أجاب: “ما انتوا لو بتقروا تعرفوا إن القديس أثناسيوس قال كده … بس انتوا حمير”، يدافع عن عقيدة الفداء ومفهومها الصحيح عنده، فيجرد كل اخوته ويسخر منهم، بشكل لا يقبله المسيح المصلوب الذي يدافع هو عنه في كبرياء وعجرفة ولا بالطبع القديس أثناسيوس.

Image result for athanasius

وهنا يأتي تفسير عنوان مقالتي: فهل أنت لاهوتي أي تهتم بما هو لله وتبرزه في حياتك قبل تعليمك ممدوحًا من المسيح له المجد: ” وأما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات” (متى 5: 19)، أم أنك “هوتي” تلك الكلمة القبطية التي تعني “المرعب أو المفزع”، فالبعض في تقديمه للأمور اللاهوتية يفزعك بكلماته كما أوضحنا سابقًا، متهم من ينتمي لرأي غير رأيه بالتخلف والرجعية وينال منهم بالسخرية الدائمة في كل أحاديثه، أمر مفزع أليس كذلك؟! أما اللاهوتي فهو ذاك الإنسان المتضع في حياته وحقانيًا Related imageفي تعليمه ولا يتعارض قول الحق واللاهوتيات لديه مع اتضاعه ولا محبته للآخرين، فبالعكس تظهر محبته بشكل أوضح في تلك الاختلافات، وكيف يستغلها حتى يُظهِر صدق تعاليمه وأنها بالله معمولة كما يقول معلمنا يوحنا الحبيب: “وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».”

أما عن العجرفة، فهي أحد أهم الأمراض المصاحبة لعالمي لاهوت الفيس بوك، وخصوصًا الذين تحركهم عواطفهم أو اتجاهاتهم أو نفسياتهم أو أصدقائهم من العالم الافتراضي، أكثر من إخلاصهم لمسيحهم وكنيستهم وللموضوعية، والبعض أصبح ينتمي لهؤلاء من قد حازوا على الأضواء والشهرة غير المرتبطة بإنجاز، فقط لكونه بارع في الكتابة، والتي هي أحد أبرز آفات هذا العصر، الكتابة والكتابة وفقط، فالكل يصدر كتبًا، بغض النظر عن امتلاءه أو تعمقه فيما يعرضه في تلك الكتب، ولكن على أي حال، الكتابة لن تنتهي ولن تتوقف.

Image result for bad theologianونجد على ساحات مواقع التواصل الاجتماعي، شخصيات جديدة قد برزت وأصبحت محور اهتمام ومصدر لتعليم بسبب أنهم يحصدون شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحوّلهم أوتوماتيكياً إلى قدوات أو معلمين بينما لو جلست مع أحدهم المتحدث في اللاهوتيات والذي يقدم لنا الجديد والمستجد والذي يعتبره هو أصالة انحرفنا عنها، لرأيت أنه فارغ تماماً من الداخل، وقد يفسر هذا لماذا يقضي البعض كثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، فما يجده من سماع وتبني لآرائه في هذا العالم ولا ولم ولن يفكر أو يحلم أن ينله في واقعه المرير.

وللأسف نسبة هائلة من المثقفين الحقيقيين والقادة ذوي العلم الحقيقي والأصالة بعيدون إلى حد كبير عن ضوضاء مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يلتفت لهم إلا من يبحث عنهم بالسراج في عتمة الليل.

ولكن سؤالي لك ولنفسي أولاً: ماذا سننتفع حينما ندخل في جدال حاذق حول الثالوث القدوس، ونحن أصلاً غير ثابتين في الثالوث القدوس وهو ثابت فينا؟! ماذا ينتفع هذا أو ذاك حينما يهاجم ويخاصم ويصرخ في تعليقاته بشتائم وسباب وسخرية لاذعة مريعة واصفًا البعض أن كيف لا تقبلون لفظة التأله، بينما هو في الحقيقة لا يحيا مع الله بحق لا على مستوى الفضيلة ولا حتى على مستوى الاتحاد الحقيقي معه عبر الافخارستيا، ولا يعرفه ذاك الذي يريد أن يتأله به! نحن لسنا فلاسفة أو مُنَظِرّون، نحن مسيحيون! نعيش بالروح والحق، وأذكر هنا القديس البابا كيرلس السادس الذي يتهمه البعض بالجهل حاليًا بل وأثناء حياته على الأرض. لم يكن هذا القديس متكلمًا أو واعظًا، فهي لم تكن موهبته ولكنه كان يعرف الإيمان ويحياه بشكل جعل تأثيره أقوى بكثير من المتفلسفون في الأمور اللاهوتية. ولئلا يساء فهمي أنني لا أحب شرح الأمور اللاهوتية، فهذا لا أقصده على الإطلاق، والدليل أيضًا من حياة هذا القديس العظيم الذي أخرج لنا مناريتين في الشرح والعلم اللاهوتي هما المتنيحين قداسة البابا شنودة الثالث الذي كان أسقفًا للتعليم ونيافة الأنبا اغريغوريوس أسقف البحث العلمي، لكننا رأينا فيهما أيضًا اتضاعًا جليًا مع الشرح والتفسير، رأينا رعاية وروحانية مع إعلان الحق ودحض الهرطقات والفكر الخاطئ.

البعض يهتم الآن بإنشاء المعاهد والمدارس والجمعيات والمكتبات التي تبغي نشر العلم، والاهتمام بتنمية العقل، وهذا نافع كما قلنا لأن العقل الذي يفكر تفكيرًا سليمًا متضعًا حتمًا سيصل إلى الله، كما أن المسيح قد أعلن لنا تلك الحقيقة الجلية التي لا تحتاج لمراجعة: “طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله”، فهل يتفق ما أعتقد به وما أعلم به أو أشجعه أو أبرزه مع سلوكي الداخلي؟، هل قلبي ونواياه صادقة ونقية؟! ولعلنا نعلم أن سبب نقاوة إيمان القديس أثناسيوس الرسولي هو تقواه، وجدير أيضًا بالذكر أن كتابات هذا الأب القديس لم تكن بسبب إظهار مدى معرفته القوية، أو إعلانات الله له، أو تفاخره بمدى الدقة في البلاغة والتعبير، بل كانت لدوافع رعوية خاصة بالحفاظ على الإيمان لأجل شعب المسيح وخلاصهم، لم يعتبر أن الأمر مشاجرة أو مجرد مناظرة بينه وبين الأريوسيين، ويدافع فيها عن رأيه الخصوصي. والذي قد نلاحظه في البعض، فهو لا يشرح عقيدة الكنيسة لأجل الخلاص، إنما يدافع عن وجهة نظر هو يتبناها، فكيف لأحد أن يعارضه؟!

أتمنى من الله أن يهبنا دومًا أن يكون كل عمل وكل علم هو لأجل مجد اسمه وألا ننتفخ بالعلم أو ندعي الاستنارة بينما داخلنا مملوء حقد وغيرة وحسد وكراهية لكل من يخالفنا أو نختلف معه، وأن تتحول كل معرفة أعلنت لنا عن الله الثالوث القدوس لحيز التنفيذ والعمل لا حيز التنظير والفلسفة الفارغة، وليعطنا الله حكمة واتضاعًا حينما نتكلم عن الله وأسراره وأي وكل ما يختص به.

1
Nov

المسيح هو اللى حرمه !!!

الكنيسة حرمت شخص بسبب إن تعاليمه غلط ؟!!!!!
إزاى ؟!!!!
ده ضد محبة المسيح !!
الله محبة و المسيحية هى المحبة ، إزاى نكره الشخص و نبعده عن الكنيسة ؟
هرطوقى ؟ يعنى أيه هرطوقى ؟
المسيح قبل كل الخطاة !!
الهرطوقى أخطر من أى خاطى !!  إزاى ؟؟
و الكنيسة تحرم واحد و تحذر من تعاليمه ليه ؟؟
علشان بيضر الباقى ، طب بيضرهم إزاى ؟؟؟
أنا مش شايف أى ضرر و مش شايف أصلا إن كلامه غلط ؟!
فيها إيه لما نختلف مع بعض ، ده مجرد اختلاف مش خلاف؟؟!!

دى و أسئلة كتيرة بتدور فى دماغنا لما نلاقى الكنيسة بآبائها بتحافظ على أولادها من سموم الهراطقة و و بتنبههم و تحذرهم لدرجة إنها ممكن تحرم شخص من الكنيسة ، فالسؤال اللى بييجى فى دماغنا ، إزاى نحرم شخص ، ده المسيح قبل الكل … و تظهر الكنيسة كأنها قاسية و متشددة ، تعالوا نشوف و نسمع قصة يمكن البعض مايعرفهاش لكن هاتوضح لنا شئ مهم جدا …

القصة فى عصر القديس البابا بطرس السابع عشر وخاتم الشهداء، هذا البابا القديس لما كمل سبع سنين سلموه للبابا ثاؤنا زى صموئيل النبي، فأصبح زى خادمه الخاص وألحقه بالمدرسة اللاهوتية، فتعلم وبرع في الوعظ والإرشاد، ثم كرسه أغنسطسًا فشماسًا، وبعد قليل قسا وصار يحمل عنه كثيرا من شئون الكنيسة، وتنيَّح البابا ثاؤنا بعد أن أوصى أن يكون الأب بطرس خلفًا له.

و لما جلس علي الكرسي المرقسي، استضاءت الكنيسة بتعاليمه، وفي أيام هذا البابا ظهر أريوس المخالف ، فنصحه القديس بطرس كثيرًا أن يعدل عن رأيه الفاسد فلم يقبل، فحرمه ومنعه من شركة الكنيسة (إزاى تحرمه يا أبانا القديس البابا بطرس ؟؟؟؟) ، واتصل بالملك مكسيميانوس الوثني، وأبلغه أن بطرس بطريرك الإسكندرية يحرض الشعب علي ألا يعبدوا الآلهة، فحنق جدا وامتلأ غيظا، وأوفد رسلا أمرهم بقطع رأسه، فلما وصلوا إلى الإسكندرية فتكوا بالشعب، ودمروا أغلب البلاد المصرية، ونهبوا الأموال، وسلبوا النساء والأطفال، وقتلوا منهم نحو ثمانمائة وأربعين ألفًا، بعضهم بالسيف والبعض بالجوع والحبس.

ثم عادوا إلى الإسكندرية، وقبضوا علي الأب البطريرك وأودعوه السجن، فلما علم الشعب باعتقال راعيهم تجمهروا أمام باب السجن، يريدون إنقاذه بالقوة، فخشي القائد المكلف بقتله أن يختل الأمن العام، وإرجاء تنفيذ الأمر إلى الغد، فلما رأي القديس ذلك أراد أن يسلم نفسه للموت عن شعبه، واشتهي أن ينطلق ويصير مع المسيح بدون أن يحدث شغب أو اضطراب بسببه، فأرسل واستحضر أبناءه وعزاهم وأوصاهم أن يثبتوا علي الإيمان المستقيم، فلما علم أريوس المُجَدِّف أن القديس بطرس سيمضي إلى الرب ويتركه تحت الحرم، استغاث إليه بعظماء الكهنة أن يحله فلم يقبل.

ro2ya1

وأعلمهم أن السيد المسيح قد ظهر له هذه الليلة في الرؤيا وعليه ثوب ممزق، فأساله “مَنْ شق ثوبك يا سيدي؟

فأجابه :” إن اريوس هو الذي شق ثوبي، لأنه فصلني من أبى فحذار أن تقبله

وبعد ذلك استدعي القديس بطرس قائد الملك سرا وأشار عليه أن ينقب حائط السجن من الخلف في الجهة الخالية من المسيحيين، فذهل القائد من شهامة الأب، وفعل كما أمره وأخرجه من السجن سرا، وأتى به إلى ظاهر المدينة إلى المكان الذي فيه قبر القديس مرقس كاروز هذه الديار، وهناك جثا علي ركبتيه وطلب من الله قائلا “ليكن بدمي انقضاء عبادة الأوثان، وختام سفك دماء المسيحيين”، فأتاه صوت من السماء سمعته عذراء قديسة كانت بالقرب من المكان، يقول “آمين“، أي يكون لك كما أردت، ولما أتم صلاته تقدم السياف وقطع رأسه المقدس وظل الجسد في مكانه حتى خرج الشعب من المدينة مسرعا إلى حيث مكان الاستشهاد لأنه لم يكن قد علم بما حدث، فأخذوا الجسد الطاهر وألبسوه ثياب الحبرية وأجلسوه علي كرسي مار مرقس الذي كان يرفض الجلوس عليه في حياته، وكان يقول في ذلك انه كان يري قوة الرب جالسة عليه فلا يجسر هو أن يجلس، ثم وضعوه حيث أجساد القديسين وكانت مدة جلوسه علي الكرسي إحدى عشرة سنة.

ليه حرمه المسيح؟

علشان علاقة آريوس بالمسيح كانت علاقة عقلانية نظرية فلم يحيا معه و أصر على فهمه الخاطئ لمن هو المسيح و بقى له أتباع كتير وراه ليهم نفس الإيمان المنحرف و علشان مايضيعوش و علشان هو كمان مايضيعش حرمته الكنيسة و أكد هذا الحرمان المسيح نفسه ، لأجل خلاص نفسه و لأجل خلاص كل اللى ماشيين وراه و يرجعوا لإيمانهم المستقيم السليم.

و السبب : “المحبة”

كلمة أخيرة : لما الكنيسة بتنبهنا و تعلمنا و ترشدنا كيف نخلص أو إننا نبعد عن تعاليم مضلة تفقدنا خلاصنا ، ده مش علشان هى بتكره المختلفين معاها ده علشان بتحب أولادها و بتحب حتى المبتدعين لكن لأجل خلاصهم و اللى بيتبعوهم ، بتفرزهم علشان تفضل نقية و مايدخلش فيها شوائب تضيع الموجودين داخلها ، و بتكون فرصة للشخص المفروز إنه يراجع نفسه هو و اللى وراه و باب التوبة مفتوح للجميع لكن بشرط إنها تكون توبة حقيقية و بإقتناع تام إن كل اللى كان بيقوله مش سليم و مخالف لتعاليم الكنيسة.

طيب هل ده فى الكتاب المقدس برضه ؟

“ثم نوصيكم أيها الأخوة باسم ربنا يسوع المسيح ، أن تتجنبوا كل أخ يسلك بلا ترتيب و ليس حسب التعليم (التقليد) الذى أخذه منا” (2تس 3: 6)

” و نطلب منكم أيها الأخوة: أنذروا الذين بلا ترتيب” (1تس 5: 14)

” و إن كان أحد لا يطيع كلامنا بالرسالة فسموا هذا و لا تخالطوه لكى يخجل ، و لكن لا تحسبوه كعدوا بل أنذروه كأخ (2تس 3: 14-15)

و إذا ما استجابش الهرطوقى للنصح و فضل يعند و إن رأيه هو السليم : ” الرجل المبتدع بعد الإنذار مرة و مرتين أعرض عنه ” (تى 3: 10)

لكن ماجبش سيرة قطع ولا حرمان أهو ؟؟؟؟

” اني اتعجب أنكم تنتقلون هكذا سريعا عن الذي دعاكم بنعمة المسيح إلى إنجيل آخر ليس هو آخر غير أنه يوجد قوم يزعجونكم و يريدون أن يحولوا إنجيل المسيح و لكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما (محروما) (غل 1 : 6-8)

طب و هل الكتاب وضح إيه الهدف من ورا حرمه أو قطعه من شركة الكنيسة ؟

“”عَبْدُ الرَّبِّ لاَ يَجِبُ أَنْ يُخَاصِمَ، بَلْ يَكُونُ مُتَرَفِّقًا بِالْجَمِيعِ، صَالِحًا لِلتَّعْلِيمِ، صَبُورًا عَلَى الْمَشَقَّاتِ، مُؤَدِّبًا بِالْوَدَاعَةِ الْمُقَاوِمِينَ، عَسَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ اللهُ تَوْبَةً لِمَعْرِفَةِ الْحَقِّ، فَيَسْتَفِيقُوا مِنْ فَخِّ إِبْلِيسَ إِذْ قَدِ اقْتَنَصَهُمْ لإِرَادَتِهِ” (2تى 2: 24-26)

و اللى مش بيسمع لصوت الكنيسة هو حر !!

“منا خرجوا لكنهم لم يكونوا منا لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا ، لكى يظهروا أنهم ليسوا جميعا منا (1يو2:19)

وجود الهراطقة و التعليم الخاطئ داخل الكنيسة بيهدد وحدتها و سلامتها و سلامة إيمانها ، و لأن وحدة جسد المسيح لا تحتمل وجود هرطقة و هراطقة ، فكانت مهمة الأسقف و لازالت و من بعده كل الآباء الرعاه هى الحفاظ على نقاوة الإيمان ، و فى ظن البعض أن الروحانية الصادقة تكمن فى البعد عن هذه الأمور و الإكتفاء إننا نقدم شخص السيد المسيح للناس و مانتعرضش لأى خلافات عقيدية و لا نحاربهم و إننا نقبل الآخر مهما كان فكره منحرفا، فهل هما  ، أكثر روحانية من السيد المسيح نفسه اللى واجه المنحرفين بكل حزم قائلا لهم : ” ويل لكم

يجب -فيما نحمل فى قلوبنا كل الحب لكل الناس بمختلف إنتماءاتهم و عقيدتهم و طائفتهم و فكرهم- ألا نتنازل عن إيماننا و استقامته مهما كان الثمن.

الصورة رسم : مينا أنطون

%d bloggers like this: