Skip to content

November 3, 2013

1

الحنين إلى الأرثوذكسية لقاء مع الأب جون وايتفورد – الحوار مترجم باللغة العربية

by johnanton
لعلها خبرة رائعة جدا أن نتعرف على شخصية مثل الأب جون وايتفورد ، لهذا أقدمت على هذه التجربة و جمعت كل أفكارى و تساؤلاتى بشأن قصته و حياته و فكره و ما أثار رغبته الشديدة فى نبش آبار الأرثوذكسية القويمة ، و الرجوع إليها و ما آثار فكره و حير عقله و ما كانت أسئلته ، و ما كانت أحواله و أحوال أسرته ، و هل توافقوا أم لا و كيف اعتمدوا ، و انضموا إلى حضن الأرثوذكسية .
تعرفت على قدس الأب المبجل جون وايتفورد من مقالته المشهورة جدا ال Sola Scriptura بعنوان ” فى غرور فكرهم ” مناقشا و مفندا هذا المبدأ ألا و هو ” النصوص وحدها تكفى ” ، موضحا كيف أن الكتاب المقدس وحده لا يكفى كنصوص ، لابد من شروحات آبائية و تقليد … إلخ ، فأثار فى العديد من الأسئلة لذا راسلته و بكل محبة و اتضاع قد جاوب اسئلتى .
و كان الحوار كالآتى مترجما باللغة العربية و أضغط هنـــــــــــــا لعرض النص الأصلى للحوار باللغة الإنجليزية :

305593_10150765442493246_1084722232_n

A (6)

1) عزيزى الأب جون هل تسمح لنا بتقديم نفسك لنا ؟

اسمي الأب “جون وايتفورد”، كاهن كنيسة القديس يونان الأرثوذكسية في “سبرنج”، ولاية تكساس.

 تربيت في كنيسة الناصرة (أحد المذاهب البروتستانتية)، ولكني كنت قد بدأت بدراسة الأرثوذكسية أثناء دراستي في علم اللاهوت بجامعة جنوب الناصرة في بيثاني، أوكلاهوما. ولم ينقضى وقت طويل من تخرجي من هناك عام 1990 حتى قررت التحول، ونلت المعمودية في كنيسة القديس بنديكت الأرثوذكسية في أوكلاهوما سيتي يوم 10 نوفمبر 1990.

 كتبت مقالا بعنون “بالكتاب المقدس فقط: في غرور فكرهم”، (“Sola Scriptura” مصطلح لاتيني يعني “By Scripture only” وهي من أساسيات الفكر البروتستانتي والتي تدعو إلى الأخذ ببعض أسفار الكتاب المقدس فقط دون النظر إلى التقليد الرسولي أو تفسيرات الأباء)  و التي طرحت العديد من الأسباب اللاهوتية التي ساهمت في تحولي. وقد نشرت هذه المقالة في صحيفة “Christian Activist” في عام 1995، ثم نشرت بشكل منقح وموسع إلى حد ما من قبل صحيفة Conciliar عام 1996 تحت عنوان “بالكتاب المقدس فقط: تحليل الأرثوذكسية من حجر الزاوية في اللاهوت الإصلاحي . وقد ترجم هذا المقال إلى اللغة الروسية والصربية – الكرواتيه والرومانية والبلغارية والبرتغالية، والإيطالية والصينية والعربية والسويدية ، وقد نشر النص الروسي على شكل كتيب من قبل جماعة “إخوان القديس ألكسندر نيفسكي” في نيجني نوفغورود، في عام 2000.

تزوجت من “ويندي وو” في عام 1988، والتي نالت المعمودية في عام 1991 واتخذت اسم “باتريشيا”. لدي الآن ابنتان، اليزابيث وكاترين ، وقد سيمت شماسا على يد المطران هيلاريون في 4 مارس 1995، وكاهنا على يد الأسقف جبرييل في 14 يناير 2001 ، وأنا حالياً محرر عام بـ “St. Innocent”  للتقويم الليتورجي، كما أٌقوم بنشر النصوص الليتورجية على موقع الانترنت الخاص بالإيبارشية.

A (1)

2) ما هو اسم قدسك قبل سيامتك كاهناً؟

اسمي لم يتغير لأن أمى قد أسمتنا بأسماء شخصيات من الكتاب المقدس ، وقد سمتنى على اسم القديس يوحنا الرسولي، وعندما تحولت للأرثوذكسية، لم أجد أي داع لتغييره.

3) وماذا كان عملك قبل الكهنوت؟

لقد عملت بولاية “تكساس” لمدة عشرون عاما: منها ثلاثة عشر عاماً في وكالة الرعاية الخاصة بهم، وسبع سنوات في وكالة دعم الأطفال. ولا تزال الإيبارشية غير قادرة على دفع راتب كامل على الرغم من محاولاتها المضي قدماً في هذا النحو.

wedding

4) لأي طائقة كنت تنتمي قبل التحول للأرثوذكسية؟

كنيسة الناصرة (البروتستانتية)

5) كيف تعرفت على الأرثوذكسية؟ وما هي الدوافع الأساسية التي قادتك لتكون أرثوذكسي؟

كلما ازدادت شكوكي حول البروتستانتية، كنت أجد نفسي في وضع غير مريح. ولكوني قس مشارك، كان لي مسؤوليات معينة شملت قيادة مجموعات صغيرة في ليالي الأحاد ، وأحياناً الوعظ في صباح آيام الأحاد. وقد واصلت الإلتزام بهذه الواجبات، ولكن قلة اقتناعي بالأشياء المتوقع تدريسها والوعظ بها كانت في تزايد مستمر. وبدأت في حضور عشية / صلاة الغروب ليالي السبت في “سانت بينيدكت” بشكل منتظم، ثم صباح الأحاد. وعدت للكنيسة الناصرية شبه الكاريزمية ، والتي كنت راعياً مشاركاً فيها.

 وقد أثر التناقض الشديد بين هذين النمطين المختلفين من العبادة – بشكل أسبوعي – في زيادة إقتناعي بضحالة العبادة البروتستانتية بشكل عام، ولكن بصفة خاصة النمط “المعاصر” من العبادة التي تمارسها الكنيسة الناصرية. وكان هناك ترتيلتين من أكثر ما دل على السطحية / الضحالة: واحدة هي “كما رقص داود أمام يهوه، سوف أرقص بكل ما أوتيت من قوة” والتي لا تحمل أي معنى سوى تدافعنا على أنغام فرقة الروك التي تعزف الموسيقى. أما الأخرى فكانت “انفخ بالبوق في صهيون” والمأخوذة عن الإصحاح الثاني من سفر يوئيل، ومع ذلك، فقد قدمت هذه الترتيلة معنى محرف عن ذلك المقصود من تلك النبوة، فقد أشارت إلى أنه يتحدث عن جيشاً قوياً من شعب الله، في حين أن النبؤة تتحدث عن الحكم على شعب الله اللذين أخطأوا، أما الجيش الذي ذكر في هذه الفقرة، هو هذا الذي “يركض في المدينة” و”يتسلق الأسوار” هو الجيش القادم لتدمير صهيون (أورشليم) بناء على أمر من الله. أما نفخ البوق في صهيون فكان لدق ناقوس الخطر حيث تتعرض أورشليم للهجوم. فالله يدعو شعبه إلى التوبة، إذا كان لديهم الرغبة في تجنب هذا الحكم … ولكن هذه الترتيلة في “العبادة المعاصرة” لا تعد أي شئ سوى كونها أغنية تكفيرية. وفي أحد الأحاد، عندما طلب منى أن أعظ، تكلمت عن الإصحاح الثاني من سفر يوئيل، وقدمت شرحاً عن المعنى المحرف الذي قدمته الترتيلة، والمعنى الحقيقي المقصود من النبؤة. وفي الأحد التالي، قام الفريق بتقديم نفس الترتيلة مرة أخرى كما جرت العادة.

 حقق مركز “Sonlight” نجاحاً معتدلاً في بناء قاعدة شعبية، وكان قد تم الاكتتاب به في البداية من قبل المقاطعة (التي تماثل الإيبارشية)، وكانت مصاريف إيجاره باهظة جداً، وعلى مساحة كبيرة في غاية الجمال. ولكن المقاطعة كانت قد وعدت بتقديم الدعم المالي لمدة عام واحد، حتى حان انتهاء هذا الدعم. لم أقم بالمشاركة كثيراً في الجوانب التجارية للكنيسة، ولكن تم اتخاذ القرار بأننا بحاجة إلى البحث عن موقع جديد بأسعار معقولة.

 وبينما كنا في المرحلة الإنتقالية، كانت بعض الخدمات تقدم لفترة في الكنيسة اليهودية المسيحية، حيث من الجلي انه ليس لديهم خدمات يوم الأحد، بل كلها تقدم يوم السبت. ونظراً لاستضافتهم لنا، فقد حضرت بعض خدماتهم، والتي كانت لا تحمل أية تشابهاً مع خدمة المعبد اليهودي التقليدي. في الأساس، كانت عبادتهم كتلك العبادة الكاريزمية مع إضافة بعض من المظاهر اليهودية عليها، وكذلك الكثير من الموسيقى على نمط “فيدلر اون ذ روف – عازف الكمان على السطح”.

ووجدت أن معظم الناس في الكنيسة كانوا من المعمدانية الجنوبية اللذين يبحثون عن شئ ما له تقليد. وفكرت أنه من المؤسف بدلاً من النظر في التقليد المسيحي، ذهبوا في طريق تهويد المسيحية. وكان هذا أحد الأدلة الواضحة  على انهيار الإنجيلية، والتي تسارعت في السنوات التالية.

A (4)

6) كيف ترى التقليد المقدس قبل وبعد تحولك للأرثوذكسية؟

بالتأكيد تشكل قراءة العقيدة الأرثوذكسية والتقليد جزء هام من التحول، بالرغم من عدم توافر هذا باللغة الإنجليزية في وقت تحولي بالقدر الموجود اليوم، فالآن، إذا كنت على علم بالصفحات التي تريد تصفحها، يكنك العثور على ثروة من المعلومات بمجرد نقرات قليلة على الماوس. أما أنذاك، فلم يكن هناك سوى الكتب المطبوعة (والتي لا يمكنك عادة أن تجدها في مكتباتك المحلية، ولذا يتوجب شراؤها)، كما كان هناك عدد من الدوريات الأرثوذكسية التي قمت بالإشتراك فيها.

ومن الأشياء التي وجدتها مفيدة بشكل خاص كانت قراءة روايات فيودور دوستويفسكي ، فقد نقلت تلك الروايات الروح الأرثوذكسية بطريقة لا يمكن للنص العقيدي الجاف أن يقوم بها. ولكن نموذج الأدب الأرثوذكسي الذي دائماً ما يغفله المستفسرين حول العقيدة والمتحولون جديداً، هو قراءة سير القديسين، وهو أحد الأمور الحاسمة التي يتوجب علينا أن نكرس لها وقتنا واهتمامنا.

يقول المطران بيتر لوكيانوف أن القديس جون (من شنغهاي)  شدد كثيراً على أهمية سير القديسين. وغالباً، عندما كان يسأل حول بعض المسائل الإيمانية أو عن الممارسات، فكان يجيب دائماً من خلال ذكر أشياء من  سير هؤلاء والذي كان على دراية واسعة بهم ، إن القراءة عن الأرثوذكسية في العالم ستكون غير كافية إذا لم يتم حضور الخدمات، الصوم، الصلاة، والعيش من خلال التقليد الأرثوذكسي في الحياة اليومية. يقول القديس مكسيموس المعترف أن “النظريات اللاهوتية دون ممارسة هي نظريات شيطانية”.

7) هل تقبلت عائلتك الاتجاه الأرثوذكسي أم لا؟

بما أنه قد تأتى لي دراسة الأرثوذكسية بنفسي بشكل كبير قبل دعوة زوجتي لها، فكان أما زوجتي الكثير حتى تلحق ما فاتها. لم يكن تفكيرها منغلقاً في موضوع العقيدة، ولكنها أيضاً لم تكن تقدم على التحول فقط لترضيتي. على مر السنوات عرفت كثير من الناس يعتقدون أن كل النساء الآسيويات على مثال الزوجة اليابانية المطيعة الخاضعة التي يشاهدونها في الأفلام. لم تتح لدى فرصة معرفة الكثير من النساء اليابانيات، ولكني تعرفت على العديد من النساء الصينيات، وهن لسن على هذا النحو.

 عملت ذات مرة نادلاً في مطعم صيني، وكانت زوجة مالكه التي يبلغ طولها حوالي خمسة أقدام وهي رقيقة نسبياً، قد عرضت علي بشكل جدي أن تحميني عندما اضطررت إلى التعامل مع بعض العملاء المشاكسين (وكنت في ذلك الوقت 6.2 قدم، و190 رطل، وكنت أدرس فنون الدفاع عن النفس لمدة سنتين).

 لم أكن أتوهم أبداً أن تتحول زوجتي لأي سبب إن لم يكن نابعاً منها. تمنيت أن أنجح في إقناعها على مر الزمن بالحججت التي اقنعتني، ولكن مع بداية خريف عام 1990، بدأت أفكر أنها سوف لن تتحول أبداً.

قالت لي زوجتي، أن في يوم القيامة هي الوحيدة التي من شأنها ان تجيب عن قرارتها، وليس أنا، ولم يكن بأمكاني أن أجادلها بغير ذلك.

 كان قرار زوجتي بالتحويل من عدمه هو المسألة التي ستحدد ما إذا كان من الممكن أو لا أن أصبح كاهناً أرثوذكسياً في نهاية المطاف، لآن الكاهن الأرثوذكسي لا يمكن أن يكون متزوجاً من إمرأة غير أرثوذكسية، فزوجة الكاهن الأرثوذكسي هي جسد واحد مع زوجها، وبالتالي فلها نصيب في الكهنوت.

فالمتطلبات الكنسية لزوجة الكاهن هي نفسها إلى حد كبير تلك المطلوبة من الكاهن نفسه، بصرف النظر عن مسألة الجنس. حتى أنه لزوجة الكاهن لقب مماثل له، ففي العرف اليوناني، يطلق على زوجة الكاهن “بريسبايتيرا” الذي هو الشكل المؤنت من “بريسباتير” الكلمة اليونانية لـ”كاهن”.

ويطلق العرب على الكاهن لفظ “خوري”، وعلى زوجته “خورية” والتي هي مرة أخرى الشكل المؤنت لكلمة كاهن. أما الروس فيطلقون على الكاهن ” Batiushka” والتي تعني حرفياً (الأب الصغير)، ويطلقون على زوجته “Matushk” ومعناها الحرفي أيضاً هو (الأم الصغيرة). وليس للـ  “Matushk” أي دور في العمل الليتورجي في الإيبارشية، ولكن لديها دور أمومي، وهذا هو السبب في أنه لا يمكن للكاهن أن يتزوج بغير إمرأة أرثوذكسية. ولذا واجهت ذلك الاحتمال أن قرار زوجتي بعدم التحول سيحول دون إمكانية أن أصبح كاهناً، فكان علي أن أفكر فيما سأفعل في حياتي.

كانت حرب الخليج الأولى قد لاحت في الأفق، فقررت الإنضمام إلى الجيش، وذلك لسببين: (1) لأنني – كإبن لمحارب في الحرب العالمية الثانية – شعرت أن هذا دوري، و(2) إذا كان لا يمكنني أن اكون رجل دين، اعتقدت أن الأفضل الذي يليه هو أن أنضم للبحرية الأمريكية. لم يكن أحد يعلم مسبقاً أن الحرب ستكون قصيرة ومن جانب واحد كما اتضح أن تكوم. بالغت وسائل الإعلام في قوة وحجم الجيش العراقي، وتوقع العديد أن ينتهي بنا المطاف في مستنقع من شأنه أن يستمر لسنوات عديدة. في أوائل نوفمبر من عام 1990، أديت القسم  (في نفس المبنى الذي فجره تيموثي ماكفيه في وقت لاحق).

كنت اتحرك ببطء حتى هذه اللحظة، على أمل أن تنال زوجتي المعمودية، ولكنها كانت في راحة أنه بعد نوالي المعمودية  ذهبت للتجنيد، فكانت تعلم انني في فترة قصيرة ساذهب إلى المعسكر، ثم احتمالية وقوع الحرب بعد وقت قصير. وفي العاشر من نوفمبر عام 1990 نلت سر المعمودية، كانت فرحة كبيرة أن أشارك في الخدمات بشكل كامل والتقدم لسر الإفخارستيا لأول مرة في اليوم التالي. صليت أن تحلقني زوجتي في النهاية، ولكني قررت أن أجيب فقط على أسئلتها، وألا أقول أي شئ قد يبدو وكأني أدفع بها إلى هذا الأمر.

أمضيت وقتاً طويلاً أصلي من أجل قرار التجنيد، ووقتاً جيداً أيضاً للحصول على المشورة في هذا الشأن والتفكير فيه. ولكن في وقت، بدا وكأنه الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله، وتمنيت أن يكون هذا هو مشيئة الله. ولكن واحدة من الأشياء التي تعلمتها من كتابات “تشارلز فيني” أن تصلي من أجل أن يحبط الله كل ما تعمليه إذا لم يكن موافقاً لمشيئته. فصليت بانتظام ألا يسمح بحدوث ذلك إن لم تكن إرادة الله لي أن التحق بمشاة البحرية. وبينما كنت أنتظر ترحيلي إلى المعسكر، كان علي حضور اجتماع _؟؟؟؟؟_ بشكل شهري. في شهر يناير من عام 1991، كانت مرحلة الحرب الجوية على قدم وساق والحماسة الوطنية في اجتياح للأمة. اجتمع كل _؟؟؟؟؟_ في مركز تجنيد البحرية ثم ركضنا في التشكيل إلى حديقة مجاورة. وفي ركضنا حاملين الأعلام المتطايرة، توقف الناس للتصفيق وتلاوة الأناشيد، ووافقتهم السيارات بإطلاق أبواقها. وفي أحد مرات التدريب في الحديقة، ذقنا ما سوف يكون عليه في المعسكر، ثم لعبنا “Flag Football”. كنت قد انهيت للتو دراستي بالكلية، وهكذا كنت الأكبر سناً من معظم الاعبين الأخرين، الذين التحقوا بعد حصولهم على الشهادة الثانوية. ويبدو أن العديد منهم عزموا على إثارة إعجاب مجنديهم ، فلعبوا الـــ”Flag Footall” مثل كرة القدم العادية، ولكن بدون الخوذة والحافظات. وفي لحظة، ضربني أحد الأشخاص من الخلف وشعرت بفرقعة طفيفة في أسفل ظهري. ولم أفكر كثيراً في الأمر في تلك الأثناء، ولكن عندما حان الوقت للركوض إلى مركز التجنيد، انتابني ألم شديد. لم أكن أعلم في ذلك الوقت أن الله قد استجاب لصلاتي.

A (9)

في اليوم التالي لم أستطع الجلوس أو المشي أو الوقوف بدون آلام مبرحة، ولم يكن الوضع أفضل عند الاستلقاء. لم يكن لدي تأمين الخدمات الصحية (كان من المفترض أن يكون لدي خلال دراستي بالكلية، ولكن ببساطة وضعوا أن تأميني مغطى من قبل “YHWH Inc” ورقم وثيقتي هو “MT0817” (والتي كانت تشيير إلى مت 8: 17 “ليتم ما قيل بأشعياء النبي القائل هو أخذ أسقامنا وحمل أمراضنا”). وعلى الرغم من أدائي للقسم، لم يكن علي واجبات عسكرية (حيث أنني لم أذهب للمعسكر حتى هذا الوقت) وبالتالي ليس لدي أي مزايا في الرعاية الصحية أيضاً. فكان كل ما يمكنني القيام به هو الذهاب إلى طبيب عام والدفع من أموالي الخاصة. ولسوء الحظ، لم يكن لديه أية فكرة عن سبب المشكلة، اعتقد انه شد عضلي ووصف لي بعض الأدوية المضادة للالتهابات والمسكنات، 500 ملليجرام من ايبوبروفين. أحد الأيام، حدث لي أن تعاطيت أكثر من هذه الجرعة لعلاج الصداع، ولذا فانه لاعجب أن ليس لهذا فائدة تذكر. مضت الأيام إلى أسابيع، والأسابيع إلى أشهر، ولم ألقى سوى تحسن طفيف، كان وقت ذهابي إلى المعسكر يعاد تأجيله في كل مرة إلى أن انتهت الحرب.

في أحد المراحل، حاولت زوجتي من خلال العلاجات الصينية التي تشتمل على وضع الضمادات ذات المواد العشبية على ظهري، ثم تغطيتها بجلد  مغلي من جلد الكلب. وحينما حان وقت إزالتها، أدركت أن هذا العلاج لم يكن مصمماً للقوقازيين ذوو الجسم المشعر. وانتهى بي الأمر إلى ضرورة إزالتها بالحلاقة، وعندئد عويت مثل الكلب لشدة تماسكها بظهري.

والغريب، أن الشيئ الوحيد الذي جلب بعض الراحة هو عمل الكثير من الميطانيات. ووجدت أنه إذا سجدت على الأقل 50 ميطانية في اليوم، يكون ألمي أقل، ولكن إن لم أنجح في عملهم، كانت آلامي تزيد. بعد فترة من الوقت، بدا أنه من الممكن التعامل مع الألم، وبدأت في العودة إلى الطبيعي. ولكن بينما كنت أعمل خارجاً في أحد الأيام، شعرت بفرقعة أخرى، فعدت للنقطة الأولى. ثم بعد ذلك بوقت قصير، وصلت الى استنتاج مفاده انني لم أعد قادراً على الذهاب إلى المعسكر، ومن ثم، وبعد أن تم سؤالي من قبل عضو الكونجرس، استطعت الحصول على إعفائي من التجنيد. وقد استغرق ألم ظهري حوالي سنة أخرى حتى تعافى بشكل كبير (على الرغم من ان ذلك اليوم لا يزال يسبب لي حزناً حتى الأن). وأخيراً بعد حصولي على تأمين الرعاية الصحية، اخبرت بأنني كنت مصاب بفرط تمدد مفصل شبه متحرك في أسفل الظهر. وما تبين من كل هذا هو العناية الإلهية.

فقد رفع تغيير إتجاه خططي الضغط على زوجتي لإتخاذ قرار. وأيضاً، انتقال والدتي مع تلك الصيفية، وحديثها المتواصل معي خارج الأرثوذكسية، ساعد زوجتي في الدخول إليه. وفي كل الأوقات، فقد لازمتني في حضور الخدمات، وبعد خدمة المراثي من يوم السبت المقدس في عام 1991، كانت قد تغيرت بعمق، واخبرتني برغبتها في نوال المعمودية. وقد تعمدت في سبت النور في الأسبوع التالي، وكان هذا استجابة اخرى غير متوقعة للصلاة.22258_302513822077_6369696_n

8) رأيت حديثاً صورة لك مع أخيك الذي ينتمي للمذهب البروتستانتي، كيف يمكنكم التعامل مع بعضكم البعض؟ وما هو تعريف “قبول الأخر” من وجهة نظرك؟

أخي الأكبر قسيس بروتستانتي. وكان رد فعله سلبياً جداً عند تحولي للأرثوذكسية، ولكن مع مرور الوقت، أصبح أكثر تفهماً.

9) كيف ترى الفروق الرئيسية بين الحياة الأرثوذكسية والطوائف البروتستانتية الأخرى من وجهة نظرك ككاهن أرثوذكسي؟

بإمكاني تأليف كتاب عن هذه الاختلافات. في الواقع، كان هناك عدد قليل من الأشياء في خلفيتي والتي جعلت من السهل تحولي للأرثوذكسية.

10) كيف ترى التنوع في المذاهب البروتستانتية هذه الأيام؟

للأسف، هم في تكاثر مستمر، و مع مرور الأعوام، يتباعدون عن جذور التقاليد التاريخية المسيحية، على الرغم من أن العديد من البروتستانت أصبحوا أكثر تفتحاً إلى الأرثوذكسية في العقود القليلة الماضية.252293_1833835201298_7048440_n

11) وماذا عن أمنياتك للكنيسة؟

أن يتبنى و يعتنق شعبنا التقليد الخاص بهم بحماسة جديدة.

12) ماذا تحب أن تقول للشباب في الكنائس الأرثوذكسية؟

نحن بحاجة للتأكد أن يفهم شبابنا المشاكل النسبية التي يتم الدفع بها في الثقافة. انهم بحاجة إلى فهم ما هو الحق، وأنه –أي الحق- ليس نسبي، فنحن لا نبحث عن الحق بالنسبة لنا. ثم أن بضع ساعات نقضيها كل أسبوع في الكنيسة ليست كافية لموازنة أسبوع قضي في المدارس العامة ومشاهدة التلفاز وتصفح الانترنت. فيجب على كل عائلة أن تتحمل مسؤوليتها بجدية في إرشاد أبناءها إلى الإيمان، وإلا سوف يضيعونها على الكنيسة.

أيضاً أعتقد أنه من المهم في الغرب أن تكون خدماتنا باللغة التي يفهمها شبابنا. وينطبق هذا بشكل خاص على الولايات المتحدة، والتي لديها ثقافة مرحبة جداً، ولكنها مضغوطة بقدر كبير عن الاستيعاب. قد ينمو الأطفال في فهم لغة أبائهم، ولكنهم لن يفهموها بالشكل الجيد، وفي معظم الحالات، فإن الأطفال لا يفهمون تلك اللغة على الإطلاق. يمكنك محاربة ذلك عن طريق إعطاء تعليمات صارمة لأطفالك بلغتك الأصلة وثقافتك، ولكن الأهم هو أن تأمرهم في الإيمان، والذي يمكن أن يتم بسهولة باستخدام اللغة الإنجليزية.

A (7)

13) أبي، هل لك أن تحدثنا عن كتبك ومقالاتك؟

كنت أتمنى أن يتوفر لدي المزيد من الوقت للكتابة عما هو الأن، ولكنى قمت بكتابة بعض المقالات على مر السنين. كانت (by Scripture alone) “بالكتاب المقدس فقط” هي الأولى. كتبت أيضاً عن أشياء مثل “تكريم الإيقونات” ، وكذلك مقالات للرد على الهجوم البروتستانتي على الأرثوذكسية.

14) ما رأيك في غزو العقائد البروتستانتية لبعض الكنائس الأرثوذكسية؟

كثير من الناس يتربون على الأرثوذكسية، ولا يدركون كيف تأثرت من قبل التفكير البروتستانتي، وهذه مشكلة خطيرة. لا يمكن أن يحارب هذا إلا من خلال وجود برنامج جيد في إيبارشيتك، لا ليرتكز فقط على تعليم الأطفال، ولكن أيضا تعليم البالغين.

23572_378966527077_6783714_n

15) ما هي التحديات العقائدية التي تواجه الكنيسة الأرثوذكسية والشباب الأرثوذكسي من وجهة نظركم؟

اللامبالاة في العقيدة! ببساطة، الكثير من الناس لا يعتقدون أنه من المهم معرفة ما تعلمه الكنيسة.

16) الأب جون، هل قمت بزيارة مصر من قبل؟ و ماذا تعرف عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية؟

لم أقم بزيارة مصر من قبل، ولكني أعرف عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. الأقباط يضربون مثالآ كأهل للتقوى. دون أدنى شك، فهي الأقرب إلينا من أي كنيسة أخرى خارج نطاق الكنيسة الأرثوذكسية الخلقدونية. يبدو أن هناك القليل الذي يفصل بيننا اليوم، باستثناء التاريخ. وأتمنى أن يأتي شخص ما بالحل الذي سيتناول المسائل التاريخية التي تفرق بيننا، دون المساس بحقيقة الإيمان.

الترجمة إلى العربية : سامية هنرى

248269_10150216278698246_1190820_n

23572_378966527077_6783714_n

196339_10150111475157078_4205651_n

482171_10151341042952078_1118189624_n

603479_10151009154642078_1568873425_n

Read more from Uncategorized
1 Comment Post a comment
  1. Nov 6 2013

    مقالة غرور فكرهم… مترجمة إلى العرببية ايضا… في كتاب من اصداؤ كنيسة مار جرجس سبورتنج بعنوان.. هل الكتاب المقدس وحده يكفي

    Like

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Note: HTML is allowed. Your email address will never be published.

Subscribe to comments

%d bloggers like this: