Skip to content

Archive for

28
Aug

الله المنتقم

 

11 12

28
Aug

هو السيد و نحن …

هو السيد و نحن العبيد

هو السيدُ الوحيد الذى نَحنُ عبيدهُ،
و مَع ذَلِك أيضا أحرارًا.

هو السيدُ الوحيدُ الذى نَحنُ عبيدهُ،
و مَع ذَلِك أيضا أبناءًا.

هو السيدُ الوحيدُ الذى نَحنُ عبيدهُ،
و مَعَ ذَلِك لم يَبخل بِحياة ابنه الوحيد ثمنًا لِشِرائِنا.

28
Aug

لف و ارجع تانى

لف و ارجع تانى

4
Aug

عاوزين قديسين

انتشر فى الأيام القليلة الماضية مقال منسوب بالخطأ للبابا فرنسيس بابا الفاتيكان بعنوان “نحن بحاجة إلى قديسّين و قديسّات ” ، و لنا بعض التعليقات بسبب ما لاحظناه فى أن البعض من الشباب المسيحى و خصوصا فتيان و شباب مرحلتى اعدادى و ثانوى و قد أساءوا فهم بعض العبارات المدرجة فى النص المنشور بل و اعتقدوا أننا قد نكون غير أسوياء حينما ننصحهم فى الكنيسة و نرشدهم كخدام أو كآباء لتجنب بعض الأشياء أو الحذر من البعض الآخر ، لذا فرأيت أن نكتب تعليقا للتوضيح :

أولا : بالفعل نحن نحتاج إلى قديسين و قديسات فى عصر قلما نجد فيه الإصرار على روح القداسة بسبب التحديات التى تواجه المؤمنين و الإزدياد فى موجات التحرر و الإباحية ، لذا فقد جاءت المقالة تشجع الجميع على القداسة التى هى وصية فى الكتاب المقدس ” كونوا قديسين لأنى أنا قدوس ” (1بط 1 : 16) ، و نحن نتفق فى بعض العبارات التى جاءت بالمقال لكن مع بعض التحفظات فى التعبير التى لا توافق مجتمعنا الكنسى القبطى ففى مجتمعنا القبطى نجد كثيرين جدا خداما و خادمات سواء من هم أحياء معنا أو ممن انتقلوا إلى السماء لم يكونوا فى رتب كهنوتية أو لم يحيوا حياة الرهبنة و لكن كانوا قديسين ، لأن القداسة ليست حِكرا على طغمات الإكليروس إطلاقا فها كنيستنا بمجمعها المقدس قد أعلنت حبيب جرجس قديسا و ما أكثر هؤلاء الآن منهم من نعرفه و منهم من هو مجهول لدينا ، أما بشأن لبسهم ، فالإنسان الحى بقرب من الله يحبه سيرتدى ما يراه مناسبا لما هو فيه من جو روحى .

IMG_3592

          ثانيا : نحن نحتاج قديسين يعيشون بالقداسة فى أى مكان يرتادوه ، و أن يضعوا مقياس القداسة فى اختياراتهم للأماكن التى يقترحها البعض عليهم فليس لدينا ثقافة “الحرام و الحلال” ، فمثلا ذهابنا إلى السينما يتوقف على نوعية الفيلم المعروض و الصحبة “الشلة” و فى أى موعد نذهب ، فالإنسان القديس بالحق سيتحقق من هذا حتى لا يضع نفسه فى موقف هو لا يحبه ، أما عن الموسيقى فالانسان الروحى يختار ما يناسبه و يناسب مناخه الروحى و يسمعه و طالما هو فعلا يحب الله بحق ستجد اختياراته توافق حياته الروحية ، أما فكرة “التسكع مع الأصدقاء” بمعنى الخروج مع الأصدقاء أيضا بما يناسب الوقت و الأماكن فهل كل مكان لائق لل “تسكع” حسب ما جاء فى المقال ؟! و هل تكون بما لا يجعل الوقت يضيع فى خروجات دائمة ؟؟ أما عن المبدأ فمن منا لم يخرج مع أصدقائه ، و فى نفس الوقت لا يتخلى عن مبادئة أمام أى مُغريات يقدمها له زملاءه.

DSC_3891

          ثالثا : رأيت فى المقال أنه يعالج تطرفا أو حالة قلما نراها فى مجتمعنا أو كنيستنا القبطية ككل ، فلم نجد من أفتى بعدم شرب الكوكاكولا بالنسبة للقديسين ، أو عدم صحة أكل الهوت دوج بالنسبة للاتقياء ، أما عن الانترنت فإنه وسيلة مثله مثل وسائل كثيرة و العبرة فى مُستخدمه و كيف يستفيد منه .

رابعا : نحن بالفعل بحاجة إلى قديسين يقبلون على الكنيسة و العبادة الليتورجية بحب و فهم و روح صلاة و أن يحيوا بعقيدتهم بعد أن يعرفوها تمام و يدركوا كنوزها الروحية المشبعة و يستمتعوا بالحياة الكنسية بصفة عامة و أهم ما فى الكنيسة هو سر الحياة سر الافخارستيا .

لكن لنا تعليقا بسيطا فى هذه النقطة عندما تعرض لشرب “الجعة” ، فالجعة هى “البيرة” كأنها شيئا عاديا ، و بما إن البيرة بها مادة قد تعرض الانسان للسكر ، فهى لا تناسب الانسان الروحى العاقل الذى يسمح لعقله بالغفلة .

خامسا : كما تعرضت من قبل فإن حياة القداسة و الحياة الروحية ستجعل من المؤمن إنسانا عاقلا هادئا و إنسانا روحيا يطبق قاعدة هامة جدا وضعها لنا القديس بولس الرسول :

“كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، لكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تُوافِقُ. كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، لكِنْ لاَ يَتَسَلَّطُ عَلَيَّ شَيْءٌ” (1كو 6: 12)

“كُلُّ الأَشْيَاءِ تَحِلُّ لِي، وَلكِنْ لَيْسَ كُلُّ الأَشْيَاءِ تَبْنِي” (1 كو 10: 23)

DSC_4376

و كل ما يفعله المؤمن المسيحى الحق فى حياته يكون نابع من امتلائه بالروح القدس و مدى خضوعه له ، و بهذا المقياس نستطيع أن نقيس الأمور ، فليس شرطا أن يكون القديس عاشقا للأفلام كما نوهت المقالة ، بل بالعكس فالقديس الحقيقى هو من يهتم بالأمور الصالحة لأجل بناء حياته الروحية فإن كانت تبنى و إن كانت لا تتسلط عليه و إن كانت توافق حياته الروحية و مبادئة الأخلاقية فليشاهد ، و إن كانت لا ، فسيمتنع وحده عن المشاهده ، ففى مجتمعنا الكنسى لا نقبل فكرة الرقص لأن فيها ما قد يستوجب الخلاعة مع سماع الأغانى المُسفة ، و لكننا نقدر الفن الجميل ، بل لدينا فى كنيستنا “الفن القبطى” الذى يحتوى على ألحان الكنيسة القبطية و الرسومات القبطية و الأدب القبطى ، و لدى الروم “الفن البيزنطى” .

          ختاما ، كنت أحب أن ينبه المقال الشباب لحياة التدقيق التى جربناها و هى أكبر مصنع للقديسين و التى كتب عنها بولس الرسول قائلا : ” انظروا كيف تسلكون بالتدقيق لا كجهلاء بل كحكماء مفتدين الوقت لأن الأيام شريرة. من أجل ذلك لا تكونوا أغبياء بل فاهمين ما هى مشيئة الرب” ( أف 5: 14 ). كما قلت فى بادئ الأمر ، فكرة المقال مطلوبة لكن جاء فيها ما لا يناسب المبادئ و الفكر المسيحى ، و لأن البعض من الفتية قد أخطأوا فهم هذه الأفكار فقد كان من اللازم التوضيح و التعليق ، خصوصا بعدما نُسبت لبابا روما .

نحن نريد قديسين لا ينسوا أو يتناسوا هذا الأمر، ولا يسلكوا سلوكا مزدوجا حيث يعرجون بين الفرقتين، ويتهاونون ويستهترون في ألفاظهم ومظهرهم و اهتماماتهم ، وهم لا يشعرون بهذه الأخطاء ويحسبون أن هذا أمر طبيعي ، ولكن على الإنسان في تدقيقه، أن يحترس بحيث لا يقع في التزمت أو في الوسوسة أو الحرفية ، إنما التدقيق – بمعناه الحقيقى السليم- هو تصرف في وضع وسط، ما بين التسيب والتزمت. انه يذكرنا بميزان الصيدلى: بحيث كل مادة تدخل في تركيب الدواء. إن زادت عن الحد قد تضر، وان نقصت قد تضر فالمدقق له مبادئ يحافظ عليها، بحيث لا يبالغ فيها ولا يهمل.

DSC05017

 

%d bloggers like this: