Skip to content

Archive for

7
May

رئيسنا فى …. طقسنا

حدث أن جاء السلطان التركي عبد العزيز إلى مصر تلبية لدعوة اسماعيل باشا والي مصر … واحتفاءا بمجئ السلطان دعا الخديوي مختلف الناس إلى قصره لتحية ضيفه .. وكان التقليد السلطاني يقضي بأن من يمثل بين يدي السلطان عليه أن يقبل طرف ثوبه .. فلما وصل البابا المرقسي وكان فى ذلك الوقت هو البابا ديمتريوس الثانى البطريرك الـ 111 إلى حيث يجلس السلطان اقترب منه وقَبَّل صدره ناحية القلب ، فأصيب الحاضرون بدهشة لهذا التصرف وسأل السلطان عن معناه وكان مع البابا أحد الكهنة الذين يجيدون التركية فترجم كلام باباه البطريرك مجيبا على السؤال بقوله : في كتابنا المقدس آية تقول أن قلب الملك في يد الله فأنا بتقبيلي صدركم إنما قبلت يد ملك الملوك وسلطان السلاطين … فانشرح السلطان وابتسم مسرورا وقرر أن يمنح الكنيسة القبطية كل ما تحتاجه لتعمير الكنائس في ذلك الوقت .
بدأت مقالى بهذه القصة لنوضح بالفعل ما هى مكانة رئيس البلاد بالنسبة لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية ، و كيف كان تصرف هذا البابا كتابى جدا و بحكمة إلهية و هذا نص الآية كالآتى : ” قلب الملك في يد الرب كجداول مياه حيثما يشاء يميله” (أم 21: 1) ، و لكن دعنا نتكلم الآن عن مكانة الرئيس فى الطقس القبطى :
 يجىء ذكر الرئيس فى طقسنا القبطى الأرثوذكسى فى صلوات الأواشى (الطلبات) فى عدة مناسبات طقسية ألا و هى صلوات اللقان والمعمودية والسجدة وغيرها و بالطبع هذه تُصلى فى نطاق صلوات القداس الإلهى بالإضافة إلى أوشية خاصة فى القداس الإلهى الذى كتبه القديس مارمرقس و أعأد تنقيحه القديس كيرلس الكبير عامود الدين البطريرك ال24 و القديس اغريغوريوس واضع القداس الغريغورى
الطلبة الصغيرة ضمن ال 7 أواشى الصغار :
اطلبوا لكي يعطينا المسيح إلهنا رحمة  و رأفة أمام السلاطين الأعزاء ، ويعطف قلوبهم علينا بالصلاح في كل حين، ويغفر لنا خطايانا .
أما التى جاءت ضمن صلوات القداس الكيرلسى هى كالآتى :
يصلى الكاهن : ملك أرضنا عبدك فلان …. احفظه بسلام وعدل وجبروت و لتخضع له كل البربر الأمم الذين يريدون الحروب في جميع ما لنا  الخصب ، تكلم في قلبه من أجل سلامة كنيستك الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية ، اعطه أن يفكر بالسلام فينا وفي اسمك القدوس لكي نعيش نحن أيضًا في سيرة هادئة ساكنة ونوجد كائنين في كل تقوي وكل عفاف بك.
يقول الشعب : يا رب إرحم
و أيضا جاء ضمن أوشية السلامة الآتى :
”  رئيس الجمهورية والجند والرؤساء والمشيرين والجموع وجيراننا ومداخلنا ومخارجنا زينهم بكل سلام “
والتى جاءت ضمن صلوات القداس الغريغورى هى :
يقول الكاهن : اذكر يا رب الذين تملكوا فى التقوى و الذين هم الآن ملوك .
بعد أن عرضنا كل الصلوات هيا بنا نشرح بعض المعانى الموجودة بها فى عدة نقاط :
1– جاءت تلك الصلوات فى الطقوس الأرثوذكسية بأكملها – أى ليس فى مصر فقط بل فى كل الكنائس الأرثوذكسية فى العالم – كطاعة لنصوص الإنجيل المقدس ، ففى تيموثاوس الأولى يطلب الرسول بولس :  فأطلب أول كل شيء، أن تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس ، لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب، لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار ” (1تى 2:2)
2– تتغير الألقاب فى الصلاة حسبما يقتضى الأمر إذا قد يكون ملك أو رئيس أو امبراطور أو مجلسنا العسكرى حتى كما كان فى وقت سابق .
3- قد يتسائل البعض عن كلمة عبدك ، فماذا إن لم يكن مسيحيا مؤمنا ؟
أولا : ربما أضيفت كلمة ” عبدك ” فى وقت كان الملك مسيحيا
ثانيا : يمكننا أن نقولها على اعتبار أنه يؤمن بإلاله الواحد فتقبل فى ذلك السياق
ثالثا : تقبل كلمة عبدك بمعنى أن الله هو سيدنا كلنا و إلهنا كلنا ، و نحن عبيده .
4– ” لتخضع له كل البربر ” : كما أضيفت عبارة ” الذين الحروب فى جميع ما لنا ، الخصب ” ، كان البربر يهجموا على البلاد و يسرقوا و ينهبوا كل ما فيه و يقتلوا رعايا البلد رجالا و نساءا و لعلنا نسمع عنهم فى ظل سير آباءنا القديسين ، و المقصود بالبربر الآن هم كل ما يريد الخراب لمصرنا العزيزة أو أى مستعمر للبلاد يسرق الخصب الذى لنا مثل المصادر الطبيعية و الأراضى أو يسرق الآثار الموجودة و يسرق جهد و عرق المصريين .
5- ماذا لو كان الرئيس سابقا أو لاحقا ممن يضطهدون المسيحيين ؟
جاء فى رسالة بطرس الأولى : ” اكرموا الجميع ، احبوا الأخوة ، خافوا الله ، اكرموا الملك ” (1بط 2: 17) فلم تأت إطلاقا أن نكرم الملك المسيحى أو الليبرالى أو الناصرى فلو كان الرئيس وثنى سنكرمه و لو كان الرئيس سلفى أو إخوانى أيضا سنكرمه و سنصلى من أجله ، اذكر أيضا موقف دانيال النبى فى الأسر مع نبوخذ نصر الملك و كيف كان يحترمه بل قد كان يصلى من أجله على الرغم من أنه كان وثنيا غير مؤمنا ،إذا فالصلاة من أجل الملوك والرؤساء وجميع من هم في منصب أمر كتابي .
6– نطلب من الله أن يتكلم فى قلب هذا الملك من أجل سلام الكنيسة ، و أن يعطف قلبه علينا كرعاة ضمن رعيته و ألا يفرق بيننا و بين أخوتنا فى الوطن و يحكمنا بعدل و سلام و يكن له جبروت بمعنيين على أعدائنا بالقهر و علي بلادنا بالسلطة و الجلال و العظمة و كما جاء فى الصلاة ” أعطه أن يفكر بالسلام فينا و فى اسمك القدوس ” أى أن يعاملنا بسلام و ألا يضطهدنا أو يهدر حقوقنا و أن يضع مخافة الله فى قلبه .
7- لكن ما هدف كل هذه الصلوة ؟
” لكي نعيش نحن أيضًا في سيرة هادئة ساكنة ونوجد كائنين في كل تقوي وكل عفاف بك” ، فلما يحكمنا حاكم عادل له سيادة حقيقية و يخاف الله فى قلبه و يسير أموره بالعلم و التخصصات بدون فساد مدبرا اقتصادا و مشروعات للتنمية محافظا على البلاد فى سلام بدون حروب مادية كانت أو معنوية سننعم بالسلام و نوجد فى كل تقوى و عفاف ، لأن في سلامهم سلامنا.
8- ماذا لو لم يكن هناك رئيسا ؟
قد نصلى للبديل المتاح فى موقف الرئاسة مثل المجلس العسكرى ، أو قد لا نصليها إطلاقا كما أشار سابقا المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث.
9- ماذا لو كان الشعب غير متفق مع سياسة الحاكم ؟
إن خضعت الكنيسة لمتطلبات الشعب التى غالبا ما تختلف بعضها البعض و غالبا ما تنساق وراء مشاعر سواء بحب أو بكراهية أو قبول أو عدم قبول فلن نصلى لأحد و لن نستقبل أحدا – كما زار المجلس العسكرى الكنيسة للتهنئة و رحب بها قداسة البابا شنودة الله ينيح نفسه – لهذا فدور الكنيسة هو أن تصلى للجميع و للرئيس مهما كان اختلاف البعض سياسيا عليه فهى ليست منظمة سياسية و لكنها عروس المسيح التى تعلم ابناءها المحبة للجميع مهما كانوا أشرارا ، و اذكركم بأن الكنيسة مرت بفترات لم نكن فقط مختلفين مع سياسة الحاكم بل كنا مضطهدين كأقباط بشكل واضح كالعصر الرومانى .
10- هل نصلى من أجل حاكم فاسد ، و هل نطيعه و نتعامل معه ؟
كما قلنا ، دور الكنيسة كإكليروس و مؤمنين أن يصلوا من أجل الجميع و بالأحرى للرئيس والجند و كل من فى سلطة ، لكن هيا نرجع لحوار السيد المسيح مع بيلاطس البنطى فى إنجيل يوحنا الأصحاح 19 : “فقال له بيلاطس : أما تكلمنى ؟ ألست تعلم أن لى سلطانا أن أصلبك و سلطانا أن أطلقك ؟ أجاب يسوع: لم يكن لك علي سلطان البتة، لو لم تكن قد أعطيت من فوق ” و نرى هنا أن سلطان الرئيس أو الحاكم قد أُعطى من عند الله ، و بالتالى ليس له سلطان على الله و لا أولاد الله ، فنطيعه فى كل شئ يخص سلامة البلاد و سيادة قوانينها إلا إذا أمرنا بترك مسيحيتنا  و مبادئنا و أمانتنا …. لكن نصلى من أجله ، لأن الصلاة تحل المشاكل ، و تغير النفوس و إن ظل فى شره إن كان خبيثا و يضمر فى قلبه شرا فإن الصلاة تمنحنا نحن القوة لنحتمل أو الحكمة المحبة لصد هذا الشر بدون عنف و بطريقة سلمية كالحوار بكل صوره أو تفويض الجهات السياسية الخاصة مثل الأحزاب و أعضاء مجلس الشعب لطرح ما يضايقنا و يقلقنا .
7
May

صلاة بعد التناول

سيدى يسوع المسيح .. أشكرك يا رب أنك أنعمت على بهذه النعمة العظيمة .. أن آكل جسدك و أشرب دمك .. من أنا حتى تعطينى هذه الكرامة و هذه النعمة ؟؟؟ أتعجب منك يا رب عندما أسمع هذه الكلمات ” أن الملائكة : الشاروبيم و السيرافيم يقومون حولك و لكنهم لا يستطيعون أن ينظروك و نحن الخطاة غير المستحقين ننظرك كل يوم على المذبح و نتناول من جسدك الطاهر و دمك الكريم ” ، لماذا يا رب رضيت أن تمنحنى هذا الخبز الحى النازل من السماء ؟ لماذا رضيت أن تتحد بى أنا الخاطئ غير المستأهل ؟؟ أنا أعرف يا رب لأنك أنت متواضع … فكما رضيت أن تتجسد و كما رضيت أن يكون مسكنك هو المزود و أن تكون أسرتك من الفقراء لم ترفض أن تسكن فى و تتحد بى … و أنا حالى أسوأ بكثير من حال المزود و أفقر حالا من فقر أسرتك .. ليتنى أدرك ما قد حدث لى اليوم .. ليتنى أعرف جيدا أننى متحد بك أنت الله العظيم غير المدرك صانع الكل و ضابطه .. الذى به و له و منه كل الأشياء .. و لكن كيف يا تُرى سأتصرف الآن ؟؟ هل سأطيع كل رغباتى الدنيئة و عاداتى السيئة و سلوكى المريض و أنا متحد بك يا رب أم سأحتمى بك ضدها .. يا تُرى هل سأكون على مستوى المسئولية فى حضورك أنت الملك العظيم أم سأتصرف بحماقة و جهل .. أنا أعلم تماما أن هذه النعمة العظيمة أى اتحادى بك يا رب هى حصن و قوة لمن يؤمن بها و يتفاعل معها .. أنا فعلا لا أستطيع أن أعبر عن سعادتى و لا عن فرحى بوجودك الحى معنا فأنت لست حدث مضى ولا قصة رواها التاريخ بل أنك حياة نحياها و تحيينا .. أعطنى يا رب ألا أبعد عنك أبدا و أن أثبت فيك دوما لأنك قلت ” إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد و الخبز الذى أقدمه أنا هو جسدى ، أبذله من أجيل حياة العالم ” ….

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

جون أنطون

e

7
May

شبهه ؟؟

شبهه ؟؟

تخيلت حينما وضعت صورة “ربنا يسوع المسيح” كصورة للبروفايل أن ما أقوله هو كلامه و أن ما أفعله هو سلوكه و أن شخصيتى التى خلقنى بها هى صورة تطابق صورته و شبهه ، لهذا أعجبنى ما ورد بلُبش الهوس الثانى :
” صنع الإنسان كشبهه ، و صورته لكى يباركه ”
هل نبارك إلهنا بأفعالنا و أقوالنا و سلوكياتنا و استخدام الحرية الشخصية التى له و أوهبها لنا .. بشكل بصحيح ؟ هل أعمالنا هى كأعماله ؟!!
هل حبنا كحبه ، تخيل معى أننا جميعا غيرنا صورتنا إلى صورته تلك و أصبحت هى صورة البروفايل .. هل سننطق بشتائم و نسخر من الآخرين و نتلو كلاما باطلا … أم ماذا ؟!

” خلق الرب الإنسان من الأرض ، و إليها أعاده ، جعل لهم وقتا و أياما معدودة واتاهم سلطانا على كل ما فيها و ألبسهم قوة بحسب طبيعتهم و صنعهم على صورته ” (يشوع بن سيراخ 17: 1-3)

** المقصود ليس فقط الفيس بوك لكن المجتمع ككل بكل تفاعلاتنا مع الآخرين أى كانت طرق التواصل .

%d bloggers like this: