Skip to content

Archive for

31
May

Light

Light

الجنود المجهولين

31
May

ما بين الأسد و الحمار

ما بين الأسد و الحمار

فى لحظة تامل لحمارٍ فى الشارع أتى على ذهنى ذلك التساؤل ، ألا و هو لماذا استخدمنا اسم الحمار أو وصف الحمار كشتيمة لنصف بها الآخر أنه “حمارًا” كناية عن الغباء -من زاويتنا- أو ربما لبطئ الفهم لديه فى إدراك ما نقوله ؟؟؟ فى حين أننا لا نستخدم اسم الأسد مثلا لنصف به الإنسان بأى صفة سلبية ؟؟

هذا مع اعتبار الآتى :
*الأسد متوحش و الحمار أليف صديق للإنسان
*الأسد كسول بينما الحمار فى عمل دائم ( على الأقل فى مصر العربجية مطلعين عينيه و بيطلقوا على عمال المهمات الشاقة donkey workers)
*الأسد يحتاج نوعية مخصصة من الاكل ليشبع جوعه بينما الحمار مهما أعطيته سيأكله
*الأسد يخاف منه الإنسان و يجرى منه بينما الحمار هو من يحمل الإنسان و يجرى به
*الأسد يترك عمل الصيد للأنثى بينما الحمار (ذكرا أو أنثى) يعمل مع الإنسان
*الأسد لا يحمل سوى نفسه أما الحمار فيجر وراءه أحمالا أضعاف قدرته (و ماينهقش نهقة)
*الأسد سيفتك بالإنسان لو “اتلم عليه” بينما الإنسان يفتك بالحمار لو أبطأ فقط (كرباج و إدى يا معلم)
*تشعر فى الأسد بتشامخ غريب مع إنه فى الآخر حيوان يعنى .. بينما تشعر فى الحمار بهدوء و ألفة و وداعة .
*مهما روضت الأسد فقد يغدر بك فى أى لحظة بينما الحمار يظل وفيا طول حياته مع صديقه الإنسان .
و بعد كل هذا أطلقنا على من نصفه بالشجاعة ” أسدا ” و أطلقنا على من نصفه بالغباء و بطء الإدراك ب “الحمار” !!!!

اعتقد لو الحمار اتكلم هايقول : ” انتوا بتعاملونى كده ليه يا جدعان ؟ ”
و يظل السؤال : لماذا أطلقنا اسم “الحمار” على الذين نتهمهم بالغباء ؟؟

28
May

الدواء و المرض

طلبوا منى أن آخذ الدواء ،
فرفضت معللا بأننى مريض !!
27
May

كَنائِس عَاشَتْ…

كَنائِس عَاشَتْ بَعيدة عَن الاضِطهادِ و تَنَعمتْ بِهدوء فىِ تَاريخُها فَأصَبحتْ هَزيِلة،
و كَنيِستُنَا لَازَالت تُجَاهِدُ حَتَّى الآن ، فَإنَها عَروُسُ المَسِيحِ،
و أىُ عَروسٍ تَرى حَبيبِها مصلوبًا و لَا تَشتَاقُ أن تُصلب مَعَهُ.

حِينَما تُحَرقُ كَنَائِسِنَا،
لا يَسَعُنا إلّا أنّ نَفرَحُ بِمُشاركةِ حَبِيبُنا وَ رَبُنا يَسُوعُ المَسِيحِ فىِ آلامهِ ،
وَ تَقَوى كَنِيسَتُنَا مُجَاهِدَةً لَيسَ فَقَطْ فىِ تَحَمُلِهَا الآلاَم بَلْ وَ أنْ تُحِبُ كَارِهِيهَا .

جون أنطون

27
May

قد نحمل فى داخل…

قد نحمل فى داخلنا “إرادة” للتغيير ،
و لكننا كثيرا ما نفتقد “إدارة” التغيير

27
May

أحلم بخوروس …

أحلم بخوروس يتآلف من شمامسة و شعب كنيسة ، حافظا لألحانه القبطية بل متذوقا لها ، مصليا بها ، مدركا أبعادها الروحية و اللاهوتية ، مشبعة لكيانه الداخلى ، رافعه من ذوقه القبطى ، ناطقا لغتها بشكل سليم ، يتناغم آداءه بإنسيابية رائعة ، ملهبا للقلب ، مشبعا للوجدان ، و وقتها فقط ، ستجد كل ما هو دخيل على الكنيسة القبطية كعنصر إشباع سيفر هاربا إلى خارج مرتعدا من عظمة اللحن القبطى و تأثيره فى الروح و النفس بهدوء بعمل الروح القدس .

جون أنطون

27
May

في عيد الأم … نبحث عن أم !!

هل تريد أن تنشيء جيلاً روحيًا مهتمًا بحياته الروحية والكنسية؟
 بالكتاب المقدس والقداسات والصلاة، حيًا بإيمانه وثابتًا في عقيدته، ومدركًا لطقوسه وحافظًا لألحانه، ويتداخل كل هذا في كيانه ويتأثر به ولا يحيا بدونه، لن يحدث هذا عبر دروس مدارس الأحد فقط أو التربية الكنسية، لأننا نحتاج ( أمًا ) واعية محبة للمسيح إلهها، ومخلصة للكنيسة وفلاحة في كتابها المقدس وعاشقة لألحان صلواتها القبطية ومتمتعة بطقوس كنيستها وثابتة في إيمانها وعقيدتها، فتغرس في أطفالها محبة المسيح والالتصاق بكنيسته، هذه من نبحث عنها، إذ أن كثير من الأمهات قد ألقت بدور التربية الروحية على التربية الكنسية فقط ، وتأكد أن وقتها فقط ستجد جيلاً لن يقوى عليه حروب فكرية أو تحديات عصرية أو تطرفات إلحادية أو مهرجانات طائفية أو انبهارات جذابة من هنا و من هناك !!

 
A (1)
 
 

في أثناء الثورة الروسية، كان هدف الشيوعيين أن ينزعوا الدين تمامًا من على وجه الأرض، على اعتبار أنه أفيون الشعوب، فمُنع الكهنة والإكليروس ككل من ممارسة أعمالهم الدينية وكرازتهم وتعليمهم ووعظهم للشعب، بل وسُجنوا وقيدوا داخل الكنائس، فسأل أحد القادة الشيوعيين بطريرك موسكو: “ماذا ستفعل الكنيسة بعد أن تموت آخر جدة ؟”، فأجاب البطريرك بكل ثقة: أنه “سيكون هناك جيلاً آخر بعدهم ليأخذوا دورهم”، وبالفعل تحقق ما قاله هذا البطريرك فالجدات  المسيحيات الروسيات الآن كُن هم البنات الصغار وقت الثورة الشيوعية أو لم يكونوا مولودين وقتها من الأصل، وبقيت المسيحية الأرثوذكسية في روسيا بسبب الأمهات المؤمنات التقيات.

كل سنة وكل الأمهات بخير وسلام

17
May

خبير سموم .. أمين و مهموم

يحكى أن …. مرة كان فى واحد متخصص فى السموم خبير سموم يعنى ، و من دراسته و علمه و الأبحاث اللى بيعملها تطور جدا فى الموضوع ده و بقى لديه خبرة واسعة جدا فى اكشتاف السموم اللى موجودة فى الأكلات … و بسبب احترافيته و خبرته الواسعه دى طلبه أحد الملوك علشان يشتغل عنده و عمل له اختبارات كثيرة علشان يثق فيه ، و بالفعل نجح فيها كلها و كان عايش مع الملك فى قصره لأن عمله يحتم عليه كده و كان الملك ده غنى جدا … و بعد فترة من عيشتهم مع بعض .. الملك حبه  جدا و هو كمان كان فعلا مخلص للملك جدا .. لكن كان فى مستشار ضمن حاشية الملك و كان شرير جدا ، و الملك كان بيحبه برضه لأنه (الملك) طيب مش بيظن السوء فى حد فاستأمنه على حياته و كان بياخد آراءه فى كثير من الأمور ، و بقى الراجل الشرير ده من الناس المهمين فى قصر الملك بدون علم الملك بشره القبيح و بخساسته الرديئة … و فى يوم من الأيام اتفق المستشار الشرير مع أمير مكار تانى إنه يسلمه الملك و هو عليه إنه يموت الملك بشرط إنه ياخد وضعه بشكل أكبر فى المملكة !! و لأن الملك كان بيحب المستشار زى ما قلنا .. عمره ما فكر إن يكون موته فى يوم من الأيام على إيديه !! و قدر هذا المستشار الشرير بطريقة مكارة جدا ماحدش عرف يلاحظها أنه يحط سم فى الأكل اللى بيقدموه للملك ، لكن وجود خبير السموم المخلص للملك و الوفى جدا له كان له أثر ، فاكتشف الحيلة دى .. و لأنه كان بيكشف على الأكل من فترة لأخرى اكتشف إن الأكل بالفعل فيه سم !!!

a (16)

حذر الملك و قال له خد بالك : الأكل مليان سم يا مولاى!!
الملك : الأكل جميل جدا و شكله أحلى حاجة فيه
خ السموم : عمر الشكل ما كان بيعبر أبدا عن سلامة الأكل يا مولاى
الملك : بس مفيش حد فى حاشيتى بيكرهنى
خ. السموم : للأسف يا مولاى فى ناس عندها مصلحة من ورا قتلك و بتكرهك و علشان كده أنا موجود هنا أرجوك أسمع لنصيحتى
الملك ( محتدا ) : إنت ازاى تقول كده .. بتتهم الناس و كمان بتشكك فى وفاءهم تجاهى ، مالهم كل اللى فى القصر ما حلوين ، ” كلنا واحد فى القصر ” و عمر ما حد هايفرقنا أبدا !!!
خ. السموم : فى اللحظة دى أنا مايهمنيش إنت هاتقول عنى أيه و هاتتهمنى بأيه .. لكن أنا يهمنى سلامتك و حياتك و عارف و متأكد جدا إن الأكل فى سم جلالتك .. أنا “””””خبير سموم “”””” و ده تخصصى اسمع لكلامى و إلا هاتمووت !!!
الملك (ينادى على الحراس ) : احبسو الراجل ده أنا وثقت فيه بس طلع معقد و هايخسرنى أحبائى ، أنا هاكل من الأكل ده ، خلينا ناكل و إحنا بنحب بعض كلنا و مفيش حد يوقع بنا أبدا !!!
و بالفعل أكل الملك ….. !!!!!!!
و أكيد عرفت النتيجة !!!

a (33)
لن أعلق تعليق طويل عريض …. لكن هذه هى فضيلة التمييز التى يعطيها الله للبعض حتى ينقذوا البعض الآخر من سموم الهراطقة و البدع مهما ظهر أن الذى يقدمه هؤلاء المنحرفين عن الإيمان شكله براقا و لامعا بل و مدهشا و قد يخدعك العدد الكثير فلا تنخدع ففى زمن من الأزمان كاد العالم كله يكون أريوسيا ( يعنى قالوا إن المسيح مش مساوى للآب فى الجوهر .. المسيح – مخلوق ) و كان فى وقت مكانش فى حد بيعبد ربنا فى العالم كله غير أسرة واحد هى أسرة نوح !!!!!

أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، لاَ تُصَدِّقُوا كُلَّ رُوحٍ، بَلِ امْتَحِنُوا الأَرْوَاحَ: هَلْ هِيَ مِنَ اللهِ؟ لأَنَّ أَنْبِيَاءَ كَذَبَةً كَثِيرِينَ قَدْ خَرَجُوا إِلَى الْعَالَمِ. ( 1يوحنا 4: 1)

اسمع معى القديس بولس الرسول ناصحا تيموثاوس :

أنه سيكون وقت لا يحتملون فيه التعليم الصحيح، بل حسب شهواتهم الخاصة يجمعون لهم معلمين مستحكة مسامعهم ، فيصرفون مسامعهم عن الحق، وينحرفون إلى الخرافات ، وأما أنت فاصح في كل شيء. احتمل المشقات. اعمل عمل المبشر. تمم خدمتك(2 تى 4 : 3 ، 4 ، 5)

تأليف : جون أنطون
رسومات القصة : مينا أنطون

A (27)

7
May

رئيسنا فى …. طقسنا

حدث أن جاء السلطان التركي عبد العزيز إلى مصر تلبية لدعوة اسماعيل باشا والي مصر … واحتفاءا بمجئ السلطان دعا الخديوي مختلف الناس إلى قصره لتحية ضيفه .. وكان التقليد السلطاني يقضي بأن من يمثل بين يدي السلطان عليه أن يقبل طرف ثوبه .. فلما وصل البابا المرقسي وكان فى ذلك الوقت هو البابا ديمتريوس الثانى البطريرك الـ 111 إلى حيث يجلس السلطان اقترب منه وقَبَّل صدره ناحية القلب ، فأصيب الحاضرون بدهشة لهذا التصرف وسأل السلطان عن معناه وكان مع البابا أحد الكهنة الذين يجيدون التركية فترجم كلام باباه البطريرك مجيبا على السؤال بقوله : في كتابنا المقدس آية تقول أن قلب الملك في يد الله فأنا بتقبيلي صدركم إنما قبلت يد ملك الملوك وسلطان السلاطين … فانشرح السلطان وابتسم مسرورا وقرر أن يمنح الكنيسة القبطية كل ما تحتاجه لتعمير الكنائس في ذلك الوقت .
بدأت مقالى بهذه القصة لنوضح بالفعل ما هى مكانة رئيس البلاد بالنسبة لكنيستنا القبطية الأرثوذكسية ، و كيف كان تصرف هذا البابا كتابى جدا و بحكمة إلهية و هذا نص الآية كالآتى : ” قلب الملك في يد الرب كجداول مياه حيثما يشاء يميله” (أم 21: 1) ، و لكن دعنا نتكلم الآن عن مكانة الرئيس فى الطقس القبطى :
 يجىء ذكر الرئيس فى طقسنا القبطى الأرثوذكسى فى صلوات الأواشى (الطلبات) فى عدة مناسبات طقسية ألا و هى صلوات اللقان والمعمودية والسجدة وغيرها و بالطبع هذه تُصلى فى نطاق صلوات القداس الإلهى بالإضافة إلى أوشية خاصة فى القداس الإلهى الذى كتبه القديس مارمرقس و أعأد تنقيحه القديس كيرلس الكبير عامود الدين البطريرك ال24 و القديس اغريغوريوس واضع القداس الغريغورى
الطلبة الصغيرة ضمن ال 7 أواشى الصغار :
اطلبوا لكي يعطينا المسيح إلهنا رحمة  و رأفة أمام السلاطين الأعزاء ، ويعطف قلوبهم علينا بالصلاح في كل حين، ويغفر لنا خطايانا .
أما التى جاءت ضمن صلوات القداس الكيرلسى هى كالآتى :
يصلى الكاهن : ملك أرضنا عبدك فلان …. احفظه بسلام وعدل وجبروت و لتخضع له كل البربر الأمم الذين يريدون الحروب في جميع ما لنا  الخصب ، تكلم في قلبه من أجل سلامة كنيستك الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية ، اعطه أن يفكر بالسلام فينا وفي اسمك القدوس لكي نعيش نحن أيضًا في سيرة هادئة ساكنة ونوجد كائنين في كل تقوي وكل عفاف بك.
يقول الشعب : يا رب إرحم
و أيضا جاء ضمن أوشية السلامة الآتى :
”  رئيس الجمهورية والجند والرؤساء والمشيرين والجموع وجيراننا ومداخلنا ومخارجنا زينهم بكل سلام “
والتى جاءت ضمن صلوات القداس الغريغورى هى :
يقول الكاهن : اذكر يا رب الذين تملكوا فى التقوى و الذين هم الآن ملوك .
بعد أن عرضنا كل الصلوات هيا بنا نشرح بعض المعانى الموجودة بها فى عدة نقاط :
1– جاءت تلك الصلوات فى الطقوس الأرثوذكسية بأكملها – أى ليس فى مصر فقط بل فى كل الكنائس الأرثوذكسية فى العالم – كطاعة لنصوص الإنجيل المقدس ، ففى تيموثاوس الأولى يطلب الرسول بولس :  فأطلب أول كل شيء، أن تقام طلبات وصلوات وابتهالات وتشكرات لأجل جميع الناس ، لأجل الملوك وجميع الذين هم في منصب، لكي نقضي حياة مطمئنة هادئة في كل تقوى ووقار ” (1تى 2:2)
2– تتغير الألقاب فى الصلاة حسبما يقتضى الأمر إذا قد يكون ملك أو رئيس أو امبراطور أو مجلسنا العسكرى حتى كما كان فى وقت سابق .
3- قد يتسائل البعض عن كلمة عبدك ، فماذا إن لم يكن مسيحيا مؤمنا ؟
أولا : ربما أضيفت كلمة ” عبدك ” فى وقت كان الملك مسيحيا
ثانيا : يمكننا أن نقولها على اعتبار أنه يؤمن بإلاله الواحد فتقبل فى ذلك السياق
ثالثا : تقبل كلمة عبدك بمعنى أن الله هو سيدنا كلنا و إلهنا كلنا ، و نحن عبيده .
4– ” لتخضع له كل البربر ” : كما أضيفت عبارة ” الذين الحروب فى جميع ما لنا ، الخصب ” ، كان البربر يهجموا على البلاد و يسرقوا و ينهبوا كل ما فيه و يقتلوا رعايا البلد رجالا و نساءا و لعلنا نسمع عنهم فى ظل سير آباءنا القديسين ، و المقصود بالبربر الآن هم كل ما يريد الخراب لمصرنا العزيزة أو أى مستعمر للبلاد يسرق الخصب الذى لنا مثل المصادر الطبيعية و الأراضى أو يسرق الآثار الموجودة و يسرق جهد و عرق المصريين .
5- ماذا لو كان الرئيس سابقا أو لاحقا ممن يضطهدون المسيحيين ؟
جاء فى رسالة بطرس الأولى : ” اكرموا الجميع ، احبوا الأخوة ، خافوا الله ، اكرموا الملك ” (1بط 2: 17) فلم تأت إطلاقا أن نكرم الملك المسيحى أو الليبرالى أو الناصرى فلو كان الرئيس وثنى سنكرمه و لو كان الرئيس سلفى أو إخوانى أيضا سنكرمه و سنصلى من أجله ، اذكر أيضا موقف دانيال النبى فى الأسر مع نبوخذ نصر الملك و كيف كان يحترمه بل قد كان يصلى من أجله على الرغم من أنه كان وثنيا غير مؤمنا ،إذا فالصلاة من أجل الملوك والرؤساء وجميع من هم في منصب أمر كتابي .
6– نطلب من الله أن يتكلم فى قلب هذا الملك من أجل سلام الكنيسة ، و أن يعطف قلبه علينا كرعاة ضمن رعيته و ألا يفرق بيننا و بين أخوتنا فى الوطن و يحكمنا بعدل و سلام و يكن له جبروت بمعنيين على أعدائنا بالقهر و علي بلادنا بالسلطة و الجلال و العظمة و كما جاء فى الصلاة ” أعطه أن يفكر بالسلام فينا و فى اسمك القدوس ” أى أن يعاملنا بسلام و ألا يضطهدنا أو يهدر حقوقنا و أن يضع مخافة الله فى قلبه .
7- لكن ما هدف كل هذه الصلوة ؟
” لكي نعيش نحن أيضًا في سيرة هادئة ساكنة ونوجد كائنين في كل تقوي وكل عفاف بك” ، فلما يحكمنا حاكم عادل له سيادة حقيقية و يخاف الله فى قلبه و يسير أموره بالعلم و التخصصات بدون فساد مدبرا اقتصادا و مشروعات للتنمية محافظا على البلاد فى سلام بدون حروب مادية كانت أو معنوية سننعم بالسلام و نوجد فى كل تقوى و عفاف ، لأن في سلامهم سلامنا.
8- ماذا لو لم يكن هناك رئيسا ؟
قد نصلى للبديل المتاح فى موقف الرئاسة مثل المجلس العسكرى ، أو قد لا نصليها إطلاقا كما أشار سابقا المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث.
9- ماذا لو كان الشعب غير متفق مع سياسة الحاكم ؟
إن خضعت الكنيسة لمتطلبات الشعب التى غالبا ما تختلف بعضها البعض و غالبا ما تنساق وراء مشاعر سواء بحب أو بكراهية أو قبول أو عدم قبول فلن نصلى لأحد و لن نستقبل أحدا – كما زار المجلس العسكرى الكنيسة للتهنئة و رحب بها قداسة البابا شنودة الله ينيح نفسه – لهذا فدور الكنيسة هو أن تصلى للجميع و للرئيس مهما كان اختلاف البعض سياسيا عليه فهى ليست منظمة سياسية و لكنها عروس المسيح التى تعلم ابناءها المحبة للجميع مهما كانوا أشرارا ، و اذكركم بأن الكنيسة مرت بفترات لم نكن فقط مختلفين مع سياسة الحاكم بل كنا مضطهدين كأقباط بشكل واضح كالعصر الرومانى .
10- هل نصلى من أجل حاكم فاسد ، و هل نطيعه و نتعامل معه ؟
كما قلنا ، دور الكنيسة كإكليروس و مؤمنين أن يصلوا من أجل الجميع و بالأحرى للرئيس والجند و كل من فى سلطة ، لكن هيا نرجع لحوار السيد المسيح مع بيلاطس البنطى فى إنجيل يوحنا الأصحاح 19 : “فقال له بيلاطس : أما تكلمنى ؟ ألست تعلم أن لى سلطانا أن أصلبك و سلطانا أن أطلقك ؟ أجاب يسوع: لم يكن لك علي سلطان البتة، لو لم تكن قد أعطيت من فوق ” و نرى هنا أن سلطان الرئيس أو الحاكم قد أُعطى من عند الله ، و بالتالى ليس له سلطان على الله و لا أولاد الله ، فنطيعه فى كل شئ يخص سلامة البلاد و سيادة قوانينها إلا إذا أمرنا بترك مسيحيتنا  و مبادئنا و أمانتنا …. لكن نصلى من أجله ، لأن الصلاة تحل المشاكل ، و تغير النفوس و إن ظل فى شره إن كان خبيثا و يضمر فى قلبه شرا فإن الصلاة تمنحنا نحن القوة لنحتمل أو الحكمة المحبة لصد هذا الشر بدون عنف و بطريقة سلمية كالحوار بكل صوره أو تفويض الجهات السياسية الخاصة مثل الأحزاب و أعضاء مجلس الشعب لطرح ما يضايقنا و يقلقنا .
7
May

صلاة بعد التناول

سيدى يسوع المسيح .. أشكرك يا رب أنك أنعمت على بهذه النعمة العظيمة .. أن آكل جسدك و أشرب دمك .. من أنا حتى تعطينى هذه الكرامة و هذه النعمة ؟؟؟ أتعجب منك يا رب عندما أسمع هذه الكلمات ” أن الملائكة : الشاروبيم و السيرافيم يقومون حولك و لكنهم لا يستطيعون أن ينظروك و نحن الخطاة غير المستحقين ننظرك كل يوم على المذبح و نتناول من جسدك الطاهر و دمك الكريم ” ، لماذا يا رب رضيت أن تمنحنى هذا الخبز الحى النازل من السماء ؟ لماذا رضيت أن تتحد بى أنا الخاطئ غير المستأهل ؟؟ أنا أعرف يا رب لأنك أنت متواضع … فكما رضيت أن تتجسد و كما رضيت أن يكون مسكنك هو المزود و أن تكون أسرتك من الفقراء لم ترفض أن تسكن فى و تتحد بى … و أنا حالى أسوأ بكثير من حال المزود و أفقر حالا من فقر أسرتك .. ليتنى أدرك ما قد حدث لى اليوم .. ليتنى أعرف جيدا أننى متحد بك أنت الله العظيم غير المدرك صانع الكل و ضابطه .. الذى به و له و منه كل الأشياء .. و لكن كيف يا تُرى سأتصرف الآن ؟؟ هل سأطيع كل رغباتى الدنيئة و عاداتى السيئة و سلوكى المريض و أنا متحد بك يا رب أم سأحتمى بك ضدها .. يا تُرى هل سأكون على مستوى المسئولية فى حضورك أنت الملك العظيم أم سأتصرف بحماقة و جهل .. أنا أعلم تماما أن هذه النعمة العظيمة أى اتحادى بك يا رب هى حصن و قوة لمن يؤمن بها و يتفاعل معها .. أنا فعلا لا أستطيع أن أعبر عن سعادتى و لا عن فرحى بوجودك الحى معنا فأنت لست حدث مضى ولا قصة رواها التاريخ بل أنك حياة نحياها و تحيينا .. أعطنى يا رب ألا أبعد عنك أبدا و أن أثبت فيك دوما لأنك قلت ” إن أكل أحد من هذا الخبز يحيا إلى الأبد و الخبز الذى أقدمه أنا هو جسدى ، أبذله من أجيل حياة العالم ” ….

آميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن

جون أنطون

e

%d bloggers like this: