Skip to content

November 17, 2011

معجزة أيقونة بطل عظيم !!

by johnanton

فى سكون الساعات القليلة الماضية .. انتقل إلى خبر أسعد قلبى و فرحنى .. و ليس هو بالمرة الأولى التى أسمع فيها مثل هذا الخبر .. لكن سبب فرحتى و سعادة قلبى هذه المرة هو كما سأحكى  …

كان الخبر أن صورة القديس العظيم مارجرجس بكنيسة القديس مارمرقس بشبرا ينبع منها زيت … و ظللت أتتبع الخبر إلى أن علمت أن الكنيسة فتحت أبوابها لتستقبل كل  من يريد أن يأخذ بركة المعجزة .. و للوهلة الأولى أخذتنى الحماسة أن أذهب لأنال البركة .. كنت كثيرا أسمع عن مثل هذه المعجزات فى كل أنحاء مصر فى كنائسها القبطية و لكن لم تسمح لى الظروف لأن آخذ بركة هذه المعجزات لعدة ظروف منها أحيانا بعد المكان أو للمشغولية .. إلخ ، أما هذه المرة فقررت أن أذهب ، و لست أعلم ماذا سيحدث .. هل سأدخل أم لا ؟؟ هل سأتمكن من أخذ بركة الأيقونة أم الجموع و الإزدحام سيمنعنى ؟؟ لا أعرف  … ثم قررت ألا أعاود التفكير فى هذه الأمور و سنرى كل شئ فى وقته ..
فى طريقى للكنيسة حضر إلى ذهنى صورة هذا القديس العظيم الشاب الذى يستحق و بجدارة  لقب ” أمير الشهداء ” الذى أعطته له كنيسة الشهداء كنيستنا القبطية  .. و كيف أنه قدم أحلى و أجمل فترات العمر – سن الشباب – للسيد المسيح .. فى احتمال شديد و بدون أى تذمر .. مات ثلاثة مرات و أقامه السيد  المسيح و الرابعة استشهد على اسمه العظيم .. تذكرت أيضا بعدها بعض من كلمات أوبريت مارجرجس الذى كنا نسمعه و نحن أطفال  :

” جاتلك الفرصة يا جرجس .. تعلن فى كل حتة
إيمان أبوك أنسطاسيوس .. و أمك ثيئوبستة
دى محبة ربك بتملى كل محبة فى قلبك
تسيبه ازاى دى تبقى خيانة للى حبك
اجرى اجرى .. دى الفرصة قدامك ..
قطع المنشور و بين للعالم إيمانك “

بعد وقت من التفكير ، وجدت نفسى أمام باب الكنيسة فدخلت وسط إجراءات أمنية .. و أصبحت واحدا ضمن أشخاص كثيرين فى طابور طويل .. ثم اقتربت إلى الصورة فى خشوع و حماس و رهبة فى نفس الوقت متأملا مفكراا و قائلا لنفسى : ” كم أن هذه الصورة اليوم نقلت لنا بركة سمائية عن طريق مادة أرضية ” مادة الزيت ” الذى ليس بغريب على كنيستنا القبطية و طقوسها ، و  ليس غريبا فى الكتاب المقدس .. و فى صورة لقديس عظيم يشفع فينا  .. القديس مارجرجس العظيم .. فهو يعلن : ” نحن عائلة الله معكم و مع كنيستكم ” و هنا أدركت عظمة كنيستنا الأرثوذكسية .. و عظمة عقيدة الشفاعة .. و كأن لسان حال القديس مارجرجس فى هذه المعجزة يقول : ” لا تخافوا ، فالذين معكم أكثر من الذين عليكم ، و لا تضيعوا إيمانكم و لا تجتذبوا لأى فكر خارج فكر كنيستكم  مهما كان براقا و لامعا ” …

فى أثناء وقوفى فى الطابور ظللت أراقب ملامح الأحباء الذين حضروا للكنيسة فور معرفتهم بالخبر الجميل .. فهذه طبيعة شعبنا القبطى المحب للقديسين .. فالجميع كانوا فرحين و مملوئين تعزية جميلة منتظرين أدوارهم فى نوال البركة .. هؤلاء الشعب المرتبط بالمسيح و عائلته من السمائيين .. فكان البعض يحكى للبعض الآخر عن الشهيد مارجرجس و عظمته .. و أيضا مدى محبتهم له و معجزاته التى تحدث بصلواته .. لم انتظر طويلا فى الطابور و أتى دورى ..

لحظات و كنت أمام هذه المعجزة أقصد أمام الصورة .. و أيضا لحظات قليلة و كنت قد أخذت البركة و مررت من أمامها .. لحظات عميقة لا أعرف كيف أحكى عنها لكنها لحظات مقدسة أمام أيقونة مجيدة .. تعلن حضور السماء فى الكنيسة و تعلن قوة الله و بركة قديسيه و عملهم فى حياتنا و شعورهم بنا و إعلان أن كنيستنا كنيسة متصلة بالسماء أو قل ” سمائية ” … ليست هى المرة الأولى و ليست الأخيرة بالطبع أن تتجلى مثل هذه المعجزات فى كنائسنا القبطية فظهورات العذراء تشهد و معجزات القديسين تروى .. كيف أن كنيستنا على الأرض متحدة فى جسد واحد مع الكنيسة السمائية .. جسد المسيح .. شعرت بسعادة بالغة فى تقبيلى لهذه الأيقونة و نلت بركة عظيمة .. و شعرت أن مارجرجس ليس شخص موجود فى الأساطير لكنه قديس موجود و ما عمله من دفاع عن الإيمان لمدة سبع سنوات كان حقيقى .. و   بنعمة الله استطاع أن يجاهد و يجاهر بالإيمان الصحيح المسلم مرة من القديسين مغيرا قلوب كل من كانوا وثنيين و سمعوا عن حبه لإلهه و إيمانه القويم .. مؤمنين بالسيد المسيح و مستشهدين على اسمه

كما أن الله يسندنا عن طريق ظهورات أولاده القديسين السمائيين التى تقوى أيمان الضعفاء المحتاجين و تشدد الثابتين .. فأيضا كنيستنا بحنكتها المعروفة عنها استمعت جيدا لكلمات بولس الرسول و أطاعت حينما قال : ” أنظروا إلى نهاية سيرتهم ، فتمثلوا بإيمانهم ” ، فهذه الظهورات تعطى لنا تعليما مهما ألا و هو أنه ينبغى أن نحذو حذو ههؤلاء القديسين متمتعين ببركتهم و ممارسين لأعمالهم و حافظين و عاملين بإيمانهم الذى أوصلهم للسماء .. و كم كنت فرحا عندما أدركت أن ” المسيح موجود فى كنائسنا و معنا و عائلته تفرح قلوبنا و تثبتنا بمثل هذه المعجزات و لعل هذا يجعلنى أنوه أو أوضح لنقطة هامة و هى إن أعظم معجزة تحدث فى كنائسنا الأرثوذكسية يوميا فى حياتنا هى تحول الخبز و الخمر إلى جسد و دم ربنا يسوع المسيح … ليس أعظم من هذه و بها نتحد بالفعل مع الله و يتحد بنا …. فكنيستنا القبطية هى حصن حصين بكل ما فيها .. من فكر و روح و عقيدة و آباء و تاريخ و ألحان و طقوس و قديسين و المسيح نفسه حجر الزاوية و راعيها ..


بعدما أنتهيت من هذه اللحظات المقدسة .. خرجت من الكنيسة .. و ظللت أمشى مفكرا فى عظمة المعجزة و أن السماء تعلن بوضوح مساندتها لنا .. و إذ بى أمر فى شارع شبرا على مجموعة من السلفيين الواقفين ذوى التعبيرات الحادة و الغاضبة و اللحى الطويلة بدون الشوارب .. لا أعلم ماذا ينتظرون أو فيما يتكلمون لكنهم فى الأغلب يتهامسون على المسيحيين بغضب شديد يظهر فى تعبيراتهم و تشويحهم .. حينها قلت فى بالى : ” ربنا موجود ” و تذكرت المعجزة محدثا نفسى : ” إن الذين معنا أكثر جدا جدا جدا جدا جدا من الذين علينا ” ” …..

أطلب من أجلنا يا مارجرجس يا بطل يا عظيم لنسلك كما سلكت و اطلب من الرب أن يثبتنا فى الإيمان الحقيقى و يرشدنا و يعيننا كما أعانك و أن يغفر لنا خطايانا

 

Read more from Uncategorized

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Note: HTML is allowed. Your email address will never be published.

Subscribe to comments

%d bloggers like this: