Skip to content

November 7, 2011

2

هل الكنيسة سوبر ماركت ؟؟ – للشماس تيودور الغندور

by johnanton

من الناس مَن يحسبون الكنيسة سوبرماركت يحوي رفوفًا للصلاة والصوم ومطالعة الكتاب المقدّس والخدمة الليتورجية والذبيحة الإلهية والكتب الروحية والتوبة والإعتراف والأخلاق الحميدة والحركات الدينية ، فيأخذون بالتجوال داخل هذا السوبرماركت منتقين ما يناسب حياتهم وراحة أبدانهم ، فيفضلون أن يكون القدّاس الإلهي في ساعة متأخرة من الصباح لتنعم أجسادهم بساعات نوم أكثر كونهم يطيلون السهر ويشبعون أجسادهم أطعمة ومشروبات تجعل الجسم يتكاسل ويجبر صاحبه على النوم والنوم العميق . وآخرون يتحججون بالعلاقة المباشرة مع الله للتغيّب عن الكنيسة وعن القدّاس الإلهي والخدم الليتورجية ويكتفون بالصلاة الفردية المنزلية ومطالعة بعض الكتب الروحية ، ومن الناس مَن يرون في الأخلاق الحميدة والأعمال الصالحة وحدها مدخلاً مضمونًا للملكوت فيكثرون من الإحسان ويقللون من الصوم والصلاة والمشاركة في القدّاس الإلهي ما خلا المناسبات الرسمية والأعياد

ومن الناس مَن يجعلون من الكهنة سببًا لعدم حضورهم الى الكنيسة مع ما يرافق ذلك من تبرير للذات وتضخيم لأخطاء الكهنة التي لا ننكر وجودها كونهم بشرًا ومن بين البشر انتدبوا مع العلم أن الكاهن على المذبح هو ممثل المسيح وليس ذاك الإنسان الخاطىء الذي تعايشه في يوميات حياته. ولا تُمنع نعمة الله من الوصول الينا حتى ولو كان الكاهن خاطئًا ، وعندما يشبّ المرء قليلاً يبدأ بتبرير نفسه وتصغير حجم أخطائه للتهرّب من سر الإعتراف هذا إذا لم يكن هؤلاء من تيار الذين يدّعون أن لا وجود لسر الاعتراف في الكنيسة الأرثوذكسية وكل هذا خجلاً وجهلاً كونهم لا يعون معنى الأبوة الروحية وضرورة الاعتراف أمام الكاهن ليرافقهم في مسيرة التنقية والاستنارة والتخلّص من الخطايا ومسبباتها ، وماذا نقول عن الذين يفضّلون أن يمارس أولادهم شتى أنواع الهوايات الرياضية والثقافية والفنية ولا يفكرون بما يختص بحياتهم الروحية ، ولا يسألون أين يمكن أن ينتسب أولادهم الى حركة دينية كنسية ( مدارس الأحد ) تجعلهم يتعلمون ويوسعون معرفتهم الكنسية، فيزداد إيمانهم عمقًا وتصوّب أخلاقهم فتتحول الى أخلاق مسيحية تجعلهم يشعّون حيثما وُجدوا، كل هذا أردنا منه القول أننا في الكنيسة لا نختار بين مجموعة خيارات وممارسات بل نتخذ هذه الممارسات كأساس في حياتنا، كونه يدعونا قائلاً ” أطلبوا اولا ملكوت الله و بره و هذه كلها تزاد لكم” ( مت33:6 ) ، وأمام سؤال البعض أين الخيار في هذا الطرح؟ وهل نحن مخيرون أم مسيرون؟ أختم لأقول نحن مخيرون في الاختيار بين ” المسيح و كنيسته”  و بين السوبرماركت ، ومتى اخترنا المسيح علينا بالسير معه داخل كنيسته ككل متكامل، فحتى ما لا يُعجبنا في الكنيسة هو مفيد لخلاص نفوسنا ، فهلمّ الآن جميعًا نُحيي كنيسة الله ونحيا بها

Read more from Uncategorized
2 Comments Post a comment
  1. haidy
    Aug 22 2012

    على فكره كل موضوعاتك روووووووووووووووعه ربنا يباركك بجد

    Liked by 1 person

    Reply

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

Note: HTML is allowed. Your email address will never be published.

Subscribe to comments

%d bloggers like this: