Skip to content

Recent Articles

24
May

المسيح مش في الكنايس!

نظرة تحليلية موضوعية لأغنية “المسيح مش فى الكنايس” :

أدهشتنى بشدة كلمات تلك الأغنية التى حينما سألت أصدقائى من البروتستانت والكاثوليك بشأنها وجدتهم يتبرأون منها قائلين إنها تهدم أهم أساس فى المسيحية ألا و هو الكنيسة ووجود المسيح فى الكنيسة (على اختلاف مفاهيم الطوائف عن الكنيسة ودورها) وللأسف تدعو هذه الأغنية لاتجاه اللاطائفية المنتشر في هذه الأيام بشكل ملحوظ ومتنامي جاذبًا الكثيرين.

فهممت بسماعها مرة وإثنين وثلاثة وقرأت كلماتها المنظومة على نغم أو إيقاع ال Rap الغربي الأصل والمنشأ حتى أتفهم رؤية مؤلفي الأغنية وحاولت أن أكتب ردًا موضوعيًا موضحًا ما هي نقاط الاختلاف وما هى المسببات والدوافع لهذه الأفكار، فقط أريد أن أوضح أن تحليلي الموضوعى للأغنية ليس بقصد تشويه مؤلفها أو ملحنها أو منشدها أو من كان له تعب فى إخراجها بأى صورة من الصور ، لكن اعتقد حق الرد مكفول للجميع طالما سمعتها وشعرت بخطورة التوجه الموجود بها، وأعتقد أن لي الحق في أن أوضح أسباب رفضي لما تدعو إليه تلك الأغنية، أنا أيضا لا أتصيد عبارات لمؤلفها ولكنني قصدت تحليلها ثم من بعد هذا التحليل سأرد على سؤال لماذا أنتج البعض هذه الأغنية، حتى نرى هل توافق مبادئنا المسيحية المسلَّمة من المسيح للرسل وفكر المسيح ذاته الذى حفظته الكنيسة و سارت عليه طول أيامها أم ماذا ؟!! هيا لنقرأ أولاً كلمات الأغنية:

“اسمعوني يا مؤمنين هحكي لكم أغرب حكاية
قصة كل واحد فينا وها قولكم من البداية..
يمكن الكلام
غريب بس اسمعوني للنهاية
جسد المسيح خلاص أتفرق وهي دي أصل الحكاية..
مبنقبلش بعض
خالص مش بنقبل الاختلاف
صيام بزيت صيام بجبنه بميه وملح أو عيش حاف.

غمض عينيك ارفع أيديك صقف وسبح بالهتاف
أوعى تصقف في الكنيسة ومن بابا القسيس تخاف
أو
امسك أيد أخوك اللي جنبك قوله ليه عايش تعيس
.. اطفي النور وارفع أيدك وابدأ انتهر إبليس
وخد قرار
في حياتك واقبل المسيح…ما تضيعش وقت تاني ياللا خد قرار صحيح..
وده طبعًا لو كنت بروتستانتي 
أو في كنيسة إنجيلية… أما لو أنت أرثوذكسي وفي الكنيسة التقليدية
هتلاقي ألحان كنيسته الحزاينى
والفرايحي.
بالعافية هتتعلم قبطي عشان دي اللغة السمائية ولو مش فاهم أي حاجة وبتنطق بالعافية الكلام برضه لازم تتعلم
لو عايز تبقى من الخدام أربع وجمعة أوعى تفوّت أي صيام لو عملت كل دة كده هتبقى
في التمام
أوعى تروح كنيسة تانية لا بروتستانتي ولا كاثوليك.. يسوع مش موجود هناك هو في كنيستك مستنيبك…
لو تعرف أي حد منهم أن كان زميلك أو صديق أوعى تشوفه تاني.. دة ورا الشمس
هيوديك…
إياك تروح كنيسة تانية ومعندكش الاختيار هي دي كنيسة الآباء هتعيش فيها وبالإجبار..

أوعى تتناول من هناك أو تقرب من الأسرار هيعلموك تعليم غلط ونهايتك هتكون في النار.

(المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه)

ولو كاثوليكي قبطي أوعى في تروح عند اللاتين.. أوعى تقرب من الكفاتسة لحسن دول متعصبين..
فكرهم رجعي وقديم وكلهم متخلفين.. كله شايف نفسه صح والباقي كفرة وملحدين.
أرثوذكسي، كاثوليكي، وبروستانت ويسوعيين.. إنجيلية، رسولية، خمسينية (دول ناس مجانين)..
هو يسوع موجود معانا ولا إحنا بس الموجودين.. ولا ساب كنيستنا فعلاً وبيدور على ناس تانيين.
يظهر نسينا أن المسيح ماجاش يأسس دين جديد.. ماجاش عشان يعمل طقوس وفروض جديدة أو تقليد ..
جه عشان يغير حياتنا ويكسر الفكر العنيد.. ويبدل القلب الحجر ويدينا القلب الجديد.

أنا مش بقول أنه غلط أنه في كنايسنا فيه نظام.. الغلط هو التحزب والإدانة والخصام… سواء تعصب
أو نميمة أو حتى عدم احترام.. ليه دايمًا بنجرح في بعض وعمرنا ما نبطل كلام.
صاحبي اللي كان مش مسيحي قاللى إنتوا ناس متدلعين.. عايشين مسيحية باردة فاترة وفي كنايسكوا
متدفيين.. المسيح قال إذهبوا مش تعيشوا مبلطين.. بتروحوا إجتماعاتكم حزانى وتطلعوا متعزيين… كل
العالم دول خطاة وإنتوا بس المؤمنين.. ونسيتوا الناس اللي برة وبتقولوا عليهم ضالين.. هم صحيح
عايشين في ضلمة ولمسيحكم محتاجين.. قدر الشيطان يضحك عليكم ويعيشكم معميين.

(المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه)

إنتوا كان من صغركم إنجيلكوا ده تحت المخدة.. عايشين مسيحية ميتة مسيحية ناشفة فاترة باردة.. ده
المسيح خبز الحياة مش مجرد لقمة بايتة.. المسيحية مش ديانة المسيحية دي حياة.
أنا مسيحي غير مسيحكوا انا ذقت المر عشان ألاقيه.. إتبهدلت عشان أعاشره ولا يمكن أفرط يوم فيه..
مسيحي أنا مش في الكنايس في الشوارع هاتلاقيه.. هو ده المسيح بتاعي واللي هاعيش طول عمري
ليه.
كفاياكوا تعيشوا في الكنايس وتنسوا الناس اللي برة.. دي العيشة من غير يسوع عيشة صعبة عيشة مرة..
قال عليكوا نور العالم وإنتوا عندكوا الإختيار.. يا تفضلوا عايشين في الكنايس يا تقوموا تهدوا

الأسوار.
أنا كنت محتاج للمسيح وفي الكنايس مالاقيتوش.. كل اللي شفته في الكنيسة إن الغريب مابنقبالوش..
إبعد عنا الله يباركك وإنت على كفه منقوش.. هانصليلك من بعيد والإجتماع ماتعتبوش.
الناس مش عايزة دين جديد الناس عايزة تشوف المسيح.. والمفروض تشوفه فيكوا وتكونوا إنتوا
الحضن المريح.. مش عايزين وعاظ كفاية مش عايزين كلام فصيح.. وكفايه إجتماعات التوبة
وإجتماعات الصلاة والتسبيح.
هو ده الهى وابويا والى عرفته فى السجون علشانه اهلى اتبروا منى وقالوا عليا انى مجنون … هو ده
الهى يقى هو ده ابويا الحنون … الى وقف جنبى فى ألامى وهعيش ليه عمرى مديون.
آخر حاجة عايز أقولها وهاختم بيها الكلام.. الحاجة اللي بتيجي بالساهل بتضيع بسهولة مع الأيام..
والمسيح نفسه قال السكة معايا سكة صعبة.. ماتصلبوش تاني المسيح بإختلافاتكوا والخصام… من
صغركوا لاقيتوه بالساهل والساهل أهه بيضيع منكم.. إصحوا فوقوا كفايه نوم العالم مليان ناس غيركم..
متعذبين من غير يسوع وذنبهم ده في رقبتكم.. لازم يعرفوا المسيح وهو ده واجبكم ودوركم.

هكذا تبدأ الأغنية :

” اسمعوني يا مؤمنين هاحكي لكم أغرب حكاية.. قصة كل واحد فينا وها قولكم من البداية “

–         ها هو صديقنا يخاطب المؤمنين (اعتقد أنه يقصد المؤمنين بالمسيح) و سوف يحكى لهم أغرب حكاية ، قصة ” كل واحد ” ، لا يا عزيزى ليست قصة كل واحد ، قد تكون قصة قليلين أو كثيرين لكن ليست قصة كل واحد و هذا تعبير غير دقيق ليوحى المستمعين بالفعل أن ما سوف يتلوه عليهم فيما بعد هو – قصتك و قصتى و قصة الجميع فهيا تحرر مما أنت فيه فالكل قد طفح بهم الكيل ، لماذا أنت لست من الجميع لماذا لست ضد التيار لماذا باقى على ما أنت فيه الجميع يتحرر – هذا ما خلف تلك العبارة.

” يمكن الكلام غريب بس اسمعوني للنهاية… جسد المسيح خلاص أتفرق وهي دي أصل الحكاية”

–         جسد المسيح لازال واحدا لكن هناك من انشق عن هذا الجسد فهلم بهم للرجوع ، لكن ماذا حدث ؟ لك الحق فى ما قلته ” أن هذا أصل الحكاية ” ما هو ؟ أن المسيح أعطى الرسل تعاليمه و بقيت محفوظة بواسطة الآباء القديسين فى الكنيسة المقدسة الجامعة الرسولية و لكن شيطان الكبرياء لم يحتمل أن تكون الكنيسة بغير انشقاقات فحاربها حتى خرج من الكنيسة من خرج و بقى فيها من هو ملتزم بتعاليم المسيح ، فأضافت كنيسة عقائد خطيرة خارج روح الإنجيل و الوصية و أضرت بالمسيحية حتى أصبحت عليلة و متطرفة و بالتالى خرج انشقاق آخر كرد فعل لهذا التطرف بتطرف آخر رافضا كل ما يتبع الكنيسة (هذا ما لا ينكره الكاثوليك و البروتستانت ) و احتفظت كنيستنا العريقة الأرثوذكسية بكل ما تسلمته من سيدها و ربها و لم تضف أو تزيل شئيا مما حفظته و لهذا بقيت نقية … هذه هى أصل الحكاية يا عزيزى ، لابد أن يعى الجميع من فرق الكنيسة بدلا من إلقاء كلمات لتظهرها أنت حقائق !

أتدرك يا عزيزى ما الذى يوحدنا بالحق ؟ تعال لنسمع القديس كبريانوس ” ليتنا نتعلم أنه فى المسيح الذى هو الخبز السماوى يوجد جسد واحد الذى فيه يتحد الكل و يصير الكل واحدا ” (سر التناول المقدس الذى يرفضه البعض هذا هو سر وحدتنا الحقيقية فى المسيح) و يقول أيضا : ” أن الكنيسة هى واحدة ، و الذى لا يتمسك بهذه الوحدة فهو لا يتمسك بالإيمان و الذى يترك الكنيسة ، و يهجر جسم الصخرة التى بنيت عليها الكنيسة كيف يقنعنا أنه موجود فى الكنيسة ” و يعلمنا القديس يوحنا ذهبى الفم : ” أن الكنائس فى المدن و القرى كثيرة عددها و لكنها كنيسة واحدة ، لأن المسيح الحاضر فيها كلها واحد كامل غير منقسم ” و اسمع معى القديس مار أغناطيوس : ” تعالوا جميعا إلى الله كما إلى هيكل واحد و إلى مذبح واحد و إلى يسوع المسيح الواحد ” ، و ها هو القديس أيرونيموس يقول : ” الكنيسة التى ليس لها كهنة ليست كنيسة” .

هل تتخيل أن هذه الوحدة ليس طلبنا جميعا ، لكن العبرة بأن تكون هذه الوحدة وحدة حقيقية ليست وحدة عاطفية أو أسمية يندرج تحتها أنواع من الطوائف و تنوع فى العقائد لا يثرى فالتنوع شئ جميل إلا فى بند الخلاص الذى وضعه بنفسه المسيح مخلصنا الصالح ، لا يوجد مجال للاجتهاد فى هذا المضمار ، نصلى من أجل تلك الوحدة الحقيقية فمن أراد أن يجمع الكنيسة يا عزيزى فليسمع لأقوال المسيح نفسه و يرجع بعدما كان هو السبب فى أن يخرجوا من ذلك الجسد ، بدلا من أن تندب ما نحن فيه ، انصحك بالدراسة و البحث و الصلاة حتى نتحقق من إيماننا هل هو وليد تاريخ معين أو مواقف حديثة النشأة أم هو طريق الخلاص الحقيقى الذى أراده المسيح لنا !

A (65)

مبنقبلش بعض خالص ، مش بنقبل الاختلاف

–         قد تتحدث عن فئة أنت عاصرتها لكن الجمع بهذا الشكل يؤدى إلى عدم مصداقية و عدم موضوعية فى تناولك للقضية ، فلماذا تتهم الجميع بأنهم لا يقبلوا بعضهم بعضا ؟ ستجاوب حتما بأن أقوالهم و أفعالهم تظهرهم ، لكن هل عرفت ما وراء أفعالهم و أقوالهم ؟ هل تدرى يا عزيزى أن الموضوع ليس قبولا من عدمه للاختلاف أو شئ من هذا القبيل ، دعنى أسرد رباعية تصف الناس كيف تفكر :

1-    لا يقبل الآخر و لا يقبل فكره
2-    لا يقبل الآخر و قد يقبل فكره
3-    يقبل الآخر و يقبل فكره
4-    يقبل الآخر و لا يقبل فكره

ما تقصده و قد يكون موجودا فى كل الأديان و الطوائف هو الحالة الأولى من لا يقبل الآخر و لا يقبل فكره فهذا لا يعبر إلا عن الشخص لا عن المعتقد ، و هذا خطأ و ضد تعاليم المسيح لكن كما علمنا المسيح أن نكون حكماء كالحيات و بسطاء كالحمام بمعنى أننى قد لا أقبل فكرك و إيمانك و لكن لابد و واجب علىََّ أن أحبك بل أموت لأجلك و هذا هو أقصى درجات الحب فإنه ليس حب أعظم من هذا (الحالة الرابعة) أحبك كما أنت بغض النظر عن هويتك الثقافية و السياسية و الدينية و الطائفية و الجنسية …. إلخ لأن هذه هى وصية المسيح لنا أن تحبوا بعضكم بعضا ، محبتى لك لا تعنى أنى أتنازل عما يشكلنى و عن هويتى و إيمانى فأؤمن بما تؤمن به ،فكونى أحبك لا يجعلنى أتنازل عن معتقدى فى سبيل اتحادى بك  لكن المحبة للحق تجعل المنحرف يتنازل عن كبريائه و يصغى إلى آبائه الحقيقيين و يسمع لهم شروحاتهم و ما هو طريق الحق و ما هو أصل الكنيسة و ما هى تعاليم المسيح المحيية المنقولة عبر الرسل و معاشة فى القديسين و محفوظة فى الكنيسة ، فتخيل معى لو جاء اليوم من يقول أنه ليس هناك كهنوت ، فقلنا نحن الأرثوذكس فى سبيل المحبة هيا نتنازل عن عقيدة الكهنوت و لا نخسر أحبائنا غير المؤمنين به ، ثم جاء آخر قال أنا لا أؤمن بأن المسيح مات عنا ، فاتفقنا أن نتنازل عن هذه أيضا فى سبيل أن نتحد و نكون واحدا ، أي وحدة هذه ؟!!!! أمانتنا تجاه الله لا تـُهدم فى سبيل حبنا للناس .

و ما هو رأيك فى القديس أثناسيوس أو القديس ديسقوروس الذين حموا الإيمان قديما هل كانوا يكرهون الهراطقة ماذا يكون رأيك  حينما قال القديس يوحنا الحبيب :

إن كان أحد يأتيكم، ولا يجيء بهذا التعليم، فلا تقبلوه في البيت، ولا تقولوا له سلام ، لأن من يسلم عليه يشترك في أعماله الشريرة ” (يو 2) ؟؟؟؟ هل رسول المحبة متعصب ؟!!

A (27)

صيام بزيت صيام بجبنه بميه وملح أو عيش حاف

–         بدأت المألسة و التريقة بقى 🙂

طبعا المقصود هنا هم من يؤمنون بالصوم ، و الجميع يؤمن بالصوم ، فالكاثوليك يؤمنون بالصوم و الأرثوذكس يؤمنون أيضا بالصوم و البروتستانت منهم من يؤمن و منهم من لا يؤمن ، كل كنيسة نظمت صومها بشكل معين ، ألتزم به أعضاء تلك الكنيسة ، إذا كنت ممن لا يؤمنون بالصوم فلا تصم يا عزيزى بكل بساطة و إذا كنت تؤمن و لكن لا تعجبك طريقة كنيسة معينة فالتزم بما تقره كنيستك و إذا كنت من غير القادرين على الصوم اتفق مع أبيك الروحى عن تدبير صومك ، و ليكن فى معلومك أن طريقة الصوم رتبها الآباء كما رتبوا كثير من الأمور التى تسلمناها ، و حتى إن لم تكتب فى الإنجيل و لكن حفظت عبر التقليد المقدس الذى هو كمعلومة لك يا عزيزى أو يا من تقول بأن الكتاب المقدس وحده يكفى أن التقليد هو زمنيا قبل كتابة الإنجيل ، فأعتب عليك فى هذا الأمر !! لماذا جعلت من هذه المسألة مشكلة ؟ مع العلم الصوم هو تقدمة (هدية) حب لإلهنا الذى مات لأجلنا فصومنا ليس لإذلال جسدنا بل هو أقل ما نقدمه للمسيح إلهنا .

و اتفق معك أنه إذا كان الصوم مجرد تغيير طعام بآخر ، فهذا ليس صوما ، لكننا نعتبر أن عنصر الامتناع عن اأكلات الدسمة و الحيوانية هو تشابه لصورة آدم المخلوق فى الفردوس و نحن نريد أن نتغير إلى تلك الصورة عينها ، صورة القداسة و عدم الخطية التى كان عليها أبينا آدم فى فردوس النعيم .3youth9yd

غمض عينيك ارفع أيديك صقف وسبح بالهتاف

–         هنا تعرض لأسلوب من أساليب أحد طوائف البروتستانتية و التى تتسم بمنهج الحركة الانفعالية فى العبادة ، هذا منهج غير أرثوذكسى و إن كنا لا نتفق على هذا المنهج ، فلهم حرية ما يختارونه من أفعال لكن لنا حرية أن نصفه أنه ليس أرثوذكسيا بل أنه منهج حديث فى العبادة لم نألفه و لم نراه فى تاريخ كنيستنا و لا فى حياة آبائنا ، و أن أحذر أبناء كنيستى أن هذا ليس منهج كنيستنا فلنا منهجنا الذى رأينا ثمره ، و كيف أثمر لنا هذا الاتجاه قديسين عبر الزمن و التاريخ كبار عظماء شفعاء لنا فى السماء و هذا لا يعيب أى طرف فى شئ أن يميز الأفكار و الأساليب التى قد تبدو صحيحة لكنها غير مثمرة ، لكن لهم الحق تماما فى ممارسة ما يدعون إليه طالما فى نطاق مجمعهم .

” أوعى تصقف في الكنيسة ومن بابا القسيس تخاف

–         الشق الأول من الجملة صحيح ، لابد أن نحترم الكنيسة و لا نصفق فيها ، و إن كان هذا يحدث فى الماضى فها نحن نرى كيف شدد الأب البطريرك على هذا الموضوع ، فهذا لا يناسب حضور الله فى الكنيسة التى هى بيت الملائكة ، أما بالنسبة لجملة ” من بابا القسيس تخاف ” هناك من قد يضعف و لا يعطى صورة حسنة للكهنوت من الأفراد لكن ليست هذه حالة عامة ، تتميز الكنيسة الرسولية بأن فيها سر الكهنوت الذى هو أب يرعى أبناءه بحنو و لطف و محبة حقيقية ، حتى البروتستانت و إن كانوا لا يؤمنوا بسر الكهنوت لكن لديهم رعاة أو شيوخ ، و نقاط الضعف موجودة فى كل الطوائف أنا شخصيا أعرف راعيا بروتستانتيا حكى لى أصدقائى المحبين جدا إلىَّ عن أنهم لم يعودوا يحضروا عظاته بسبب أسلوبه المنفر ، فلا تدعى أن المشكلة مشكلة طائفة ، هى بالأكثر مشكلة أشخاص ، و علينا أن نعلم أننا لازلنا فى الأرض حيث الأخطاء العثرات ، هناك الكثير و الكثير من الآباء المحبين و اللطاف جدا جدا ، فقط تعرف عليهم . إِنْ كَانَ أَحَدٌ يُعَلِّمُ تَعْلِيمًا آخَرَ، وَلاَ يُوافِقُ كَلِمَاتِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ الصَّحِيحَةَ، وَالتَّعْلِيمَ الَّذِي هُوَ حَسَبَ التَّقْوَى، فَقَدْ تَصَلَّفَ، وَهُوَ لاَ يَفْهَمُ شَيْئًا، بَلْ هُوَ مُتَعَلِّلٌ بِمُبَاحَثَاتٍ وَمُمَاحَكَاتِ الْكَلاَمِ، الَّتِي مِنْهَا يَحْصُلُ الْحَسَدُ وَالْخِصَامُ وَالافْتِرَاءُ وَالظُّنُونُ الرَّدِيَّةُ، وَمُنَازَعَاتُ أُنَاسٍ فَاسِدِي الذِّهْنِ وَعَادِمِي الْحَقِّ، يَظُنُّونَ أَنَّ التَّقْوَى تِجَارَةٌ. تَجَنَّبْ مِثْلَ هؤُلاَءِ.

561056_528610043831666_1572717548_n

530062_528610530498284_1145344947_n

A+ (1041)

A+ (899)

A+ (909)

A+ (25)

أو امسك أيد أخوك اللي جنبك قوله ليه عايش تعيس.. اطفي النور وارفع أيدك وابدأ انتهر إبليس

وخد قرار في حياتك واقبل المسيح وده طبعًا لو كنت بروتستانتي أو في كنيسة إنجيلية…

هنا هو يسرد ما يفعله أخواتنا البروتستانت فى محافلهم ، و أنا لا أعلم هل هذا يعتبر نقدا أم إعجابا لكن على أى حال هو سرد لما يفعله الأخوة البروتستانت على اعتبار أن هذا ما يميزهم .

أما لو أنت أرثوذكسي وفي الكنيسة التقليدية هتلاقي ألحان كنيستك الحزاينى والفرايحي.

الكنيسة التقليدية ليست بحسب التفسير الخاطئ فنحن حقا كنيسة تقليدية بمعنى أننا حفظنا التقليد الرسولى و الكنسى من آبائنا عبر الأجيال و هذا ما حفظ مسيحيتنا نقية أرثوذكسية ، و مع العلم التقليد زمنيا قبل كتابة الأناجيل إذ أن التقليد هو من حفظ الأنجيل و الإنجيل يقنن التقليد ، أما بشأن الألحان فما أجمل ألحاننا و لتعلم يا صديقى أن كثيرون من غير الأقباط الأجانب يتهافتون على كنيستنا القبطية و يندمجون فيها بل و يتأثرون بما يسمعونه من ألحان أكثر من كثيرين من الأقباط ينفرون منها ، ألحاننا متنوعة منها ما يناسب الفرح و منها ما يناسب الشجن و منها السريع و منها الطويل و إلخ ، تنوع جميل غير موجود فى كنائس كثيرة تتمنى و لو أنها كانت تحمل ذلك التراث المقدس المملوء روحانية .

أتذكر حينما كنت فى الأنافورا إحدى بيوت الخلوات و كنت أسأل الأجانب المتواجدين عن رأيهم فى الألحان القبطية التى يسمعونها ، فأجدهم يجيبوننى بأنها رائعة و مميزة على حالتها تلك .

A+ (19)

n561522496_865341_8333

بالعافية هتتعلم قبطي عشان دي اللغة السمائية ولو مش فاهم أي حاجة وبتنطق الكلام بالعافية برضه لازم تتعلم

–         أقولك على حاجة تعليم القبطى مش بالعافية 🙂 و القبطى مش هو لغة السما 🙂 يللا هيص يا عم 🙂

من أدعى أن تعليم اللغة القبطية هو بالعافية ؟ و من أدعى انها لغة السماء ؟ لكن ضع الأسباب المنطقية التى ترجوها الكنيسة من أبناءها ، حتى تعلم يا عزيزى فإن اللغة القبطية تلك التى ترفضها الآن هى من حفظت لك مسيحيتك فأغلب البلدان التى لم ترتبط المسيحية بثقافة البلد الأصلى لم تبق المسيحية فيها بل انهارت ، كتابات آبائك القديسين و صلواتهم و هذا الكم الهائل من التراث مكتوب باللغة القبطية ، أيضا هذه اللغة هى من صلى بها آباؤنا القديسين أمثال الأنبا أنطونيوس و الأنبا بولا ، … إلخ من الأسباب . إذا كنت مسيحى قبطى أرثوذكسى فأنصحك أن تتعلم اللغة القبطية إذا أردت و إن لم ترد فأرجوك لا تهاجم من يريد و من يحفظ هوية كنيسته المقدسة بإنها مصرية أصيلة تضرب جذورها لآلاف السنين ، أما عن الصلاة فى الكنيسة فهى تتنوع ما بين قبطى و عربى و إن كان للغة العربية الحظ الأوفر لكن و إن حضرت صلاة باللغة القبطية فلا تتململ و لا تدع الشيطان أن يقودك حيث الإدانه و لكن أرفع قلبك لله و صلِ …. صلِ  ، أو إذا أردت المتابعة فلتقرأ الترجمة و صل بما تقرأه ستجد أن الله أعطاك نعمة لترتفع فوق كل تذمر و ململة .

أحب أن أعرض عليك تجربة جميلة لنيافة الأنبا سوريال أسقف ملبورن بأستراليا (إحدى بلاد المهجر) فاتفق على أن تتعلم الإيبارشية كلها الصلاة الربانية باللغة القبطية فى فترة الصوم المقدس هذا العام بهدف إثراء الهوية القبطية ، إثراءها فى بلد غير قبطية الأصل و كان له تعليق على بعض ممن لم تعجبهم الفكرة :

أليس من المحزن أن بعض الأقباط ممن يعيشون فى وسط ثقافة غربية يعتبرون تعلم الصلاة الربانية باللغة القبطية و كأننا ” نعيش فى الماضى بعيدا في عالم خيالي؟” أو أنه “هراء فقط بالنسبة لنا”؟ لقد دهشت بشدة من تلك الكلمات ، فإذا فقدنا لغتنا و ثقافتنا كأقباط ، فقدنا صلتنا بالماضى و هذا الكنز الغني بالإيمان  و لا يمكننا العيش في الحاضر أو الاستعداد للمستقبل دون أن نحافظ على ماضينا ، ينبغي فى الواقع أن نشجع الأجيال القادمة لمعرفة وفهم اللغة القبطية، , لأن فى هذا ميزات كثيرة . فإن العديد من المخطوطات بالقبطية و عنية جدا بالتعاليم الأرثوذكسية فعلى سبيل المثال كانت كل كتابات القديس الأنبا شنودة مخطوطة باللغة القبطية. هناك الكثير لأقوله عن أهمية اللغة القبطية و لكن أكتفى عند هذا الحد الآن ، بارككم الله جميعا و عن تجربة فإن العديد من الذين انضموا لكنيستنا القبطية فخورين بهذا التراث القبطي و أحبوا أن يتعلموا الصلاة الربانية باللغة القبطية. و كثير من شباب مدينة فيجى لدينا تعلم العديد من الألحان القبطية و أحبوها ” . هكذا كان التعليق .

أين هويتك كقبطى يا عزيزى ، هذه الهوية القبطية التى يبحق عنها و يتمناها أجانب كـــُثـــُر و نحن نريد أن نفرط فيها بكل سهولة ! سيأتى شخص و يسألنى ذلك السؤال الغريب و الذى يعتبره هو مشكلة ألا و هو أيهما أهم الهوية القبطية أم المسيح ؟!!!
هذه مشكله يخلقها سائلها ، فمن من المحافظين على التراث القبطي أو اللغة القبطية على حساب الصلاة ، لكن كما قلنا هناك هدفا آخر فهؤلاء المتأصلون يحاولون الحفاظ على الهوية القبطية لأن فى الحفاظ على الهوية القبطية حفاظا أيضا على الهوية المسيحية للمسيحيين و حفاظا للثقافة القبطية المتكاملة فالفن و اللغة و الأدب القبطى له عظيم الأثر فى إثراء الحياة المسيحية .

[coptic-language.jpg]

لو عايز تبقى من الخدام أربع وجمعة أوعى تفوّت أي صيام لو عملت كل دة كده هتبقى في التمام

–         انت أيه حكايتك مع الصيام ؟!! شكل الموضوع ده عامل لك أزمة 🙂

طبعا إذا كنت من المؤمنين بفاعلية الصوم و أهميته ستصوم أما إذا لم تختبر قوة الصوم التى قال عنها المسيح هذا الجنس لا يخرج بشئ إلا بالصلاة و الصوم فلن أستطيع أن أزيد هذا السطر الذى لخص لنا أهمية الصوم المقدس ، أما عن موضوع الخدمة و علاقتها بالصوم و عن يومى الأربعاء و الجمعة فهذه ربطة جيدة أحييك عليها : فحتى أن يُسند الخادم بقوة المسيح لابد أن يحافظ على صومه أيام الأربعاء و الجمعة فهذا تذكارا لخيانة يهوذا و ذاك تذكارا لصلب المسيح على الصلب و كلاهما يحذراننى و يذكراننى بألا أكون ممن يخونوا المسيح أو ممن يصلبوه .

أوعى تروح كنيسة تانية لا بروتستانتي ولا كاثوليك.. يسوع مش موجود هناك هو في كنيستك مستنيك

–         نوعية التحذير هذه ليس لأن الكنيسة تريد أن تحجر على أبناءها بل لأن لكل كنيسة تعاليمها الخاصة بها فهناك تعاليم لا توافق تعاليم المسيح حسبما استلمنا و حسب الدراسة و حسب فكر الآباء القديسين ، تجد عقائد هامة للخلاص غير موجودة لدى البعض و تجد عقائد لم ينادى بها المسيح لدى البعض الآخر ، فالتحذير هنا من منطلق الأمومة أى أمومة الكنيسة التى تحب أبناءها و تريدهم ألا يتشتتوا و يفقدوا خلاصهم و لا نحذر بتلك الصيغة التى تُليت فى الأغنية أن يسوع ليس موجودا هناك بل حتى لا يتعلموا أى تعليم أو حتى لا يقتنعوا بعقيدة لم ينادى بها المسيح ، و فى هذا خطورة على البسطاء أما الذين لديهم قدرة على التمييز و مخلصين لكنيستهم فلن يذهبوا من الأصل و إن ذهب أى منهم فلهم تلك القدرة حتى ينتقوا ما يسمعونه ، فليس الهدف هو الانغلاق لكن هو الحرص على خلاص البسطاء غير المتعمقين ، أما الانفتاح فهذا عبر المجالس الرسمية أو عبر أسابيع الصلاة من أجل الوحدة … إلخ .

 CH (12)

لو تعرف أي حد منهم أن كان زميلك أو صديق أوعى تشوفه تاني.. دة ورا الشمس هيوديك

–         اتهام غير حقيقى  !! أنا شخصيا لى أصدقاء قريبين و بروتستانت و كاثوليك ، لم أخف منهم و لم يحذرنى أحد منهم ، لكن الفكرة هى فى الجذب عبر وسائل الجذب الشديدة التى تلمع فى أعين الصبيان و الفتيات ، و حتى هذه لا تقابل لهذا الرد ، تقابل بالإقناع الموضوعى و الشرح و التوعية .

عملت بإحدى المنظمات الأمريكية اسمها ال NAMRU و هذه الوحدة الأمريكية تضم من كل طوائف المجتمع ، كان الجميع يتقابل بروح محبة و قبول للآخر مهما كان ، أما الإيمان و كيفية الخلاص هذا فكر كل شخص ، و عن كنيستنا الأرثوذكسية هكذا أستلمت آبائها و هكذا سلمت لأبنائها فكما كان من جيل إلى جيل و إلى دهر الدهور آمين .

AA (347)

إياك تروح كنيسة تانية ومعندكش الاختيار هي دي كنيسة الآباء هتعيش فيها وبالإجبار ..

–         جيد أن تعلم أن الأرثوذكسية هى كنيسة الآباء و ها هى الآية تقول ” إن لم تعرفي أيتها الجميلة بين النساء فاخرجي على آثار الغنم !! و مكتوب : لا تنقل تخوم آبائك أى لا تبعد عنها و لا تحذفها ، لكن عزيزى من قال بالإجبار هذه ؟؟؟؟ لم أسمع فى حياتى عن أن الكنيسة تجعل أبنائها فيها بالإجبار ، أتدرى أن سبب خروج الهراطقة و هرطقاتهم انتشرت ألا و هو مبدأ الحرية ، لو كانت الكنيسة تجبر أحدا لما خرج الهراطقة ، لكن للكنيسة الحق فى أن تفرز من كان فكره صالحا ممن كان فكره فاسدا ، و لك أنت و غيرك مطلق الحرية فى أن تتمتع بجمال الكنيسة و أمومتها و رعايتها و أسرارها و آبائها و روحانيتها مضموما فى حضن المسيح أو أن تخرج خارجها لترى ما يريحك ، لك الحرية فليس شيئا أبدا بالإجبار .

St. Makarios the Great - St Maximos - St Domadios

Abba Bishoy washing the feet of our Lord Jesus Christ

أوعى تتناول من هناك أو تقرب من الأسرار هيعلموك تعليم غلط ونهايتك هتكون في النار.

–         ده اللى يغيظ بقى 🙂

أما أنت مش أرثوذكسى عاوز تتناول من الأرثوذكس ليه ؟؟ هو سحر ؟؟ و إذا أراد أرثوذكسى أن يتناول لدى الكاثوليك ، لماذا ؟ هل الطعم أفضل ؟؟؟؟؟ أم ماذا ؟ إذا لم تكن أرثوذكسيا و تريد أن تتناول فلابد أن تؤمن إيمانا أرثوذكسيا يجعلك مستحقا لأن تتناول و إذا كنت أرثوذكسيا و تريد أن تتناول لدى الكاثوليك ، فلأى سبب تريد ذلك ؟! إذا كان لديك ذات السر و أمك الكنيسة تشعبك .. وللا لازم نبقى زى القرع نمد لبرة ؟! لا أرى مبررا سوى كسر النظام و عدم الإلتزام أو الفضول ، فقط لا غير ، إذا كنت من المتعمقين لن يشغلك هذا الأمر أصلا ، لا تعتقد يا عزيزى أن فكرة عدم سماحك بالتناول فى كنيسة أخرى غير كنيستك سواء كانت أرثوذكسية أو كاثوليكية أو ممن يؤمنون به عند البروتستانت بسبب تعصب بل بسبب أكثر عمقا ليس عن كراهية بل عن حب لأن لابد من يتناول من جسد المسيح أن يكون تائبا و معترفا و له إيمانا صحيحا حتى يستطيع ان يتناول كيف لبروتستانتى لا يؤمن بالتناول من الأصل أن يُسمح له بالتناول من جسد المسيح ، كيف لشخص منحرف إيمانيا أن يُسمح له بالتناول ؟! ليس الغرض إذا كراهية أو تعصب بل حرص على جسد المسيح و دمه و حرص على المتناول لأن من يتناول بغير استحقاق يصبح مجرما فى حق جسد الرب و دمه .

من جهة التعليم الخاطئ ، هذا أمر دراسى ، هل درست و تحققت و رأيت أن كل التعاليم صحيحة فى كل الكنائس و كلها أوصى بها المسيح و الرسل من بعده ؟!!!! هذا حكم سطحى للأمور .

CH (4)

الغلط هو التحزب الإدانة والخصام دايمًا بنجرح في بعض وعمرنا ما نبطل كلام.

–         عندك حق فعلا ، لابد أن نكون واحدا فى الحق لابد أن نبتعد عن التحزب فى الخطأ ، و معك ألا نجرح فى بعضنا البعض لكن نحذر فى محبة مما لم يعلم المسيح به .

المسيح قال اذهبوا مش تعيشوا مبلطين ، المسيحية مش ديانة… المسيحية دي حياة … كفاياكم تعيشوا في الكنايس وتنسوا الناس اللي بره… دي العيشة من غير يسوع عيشة صعبة عيشة مرة.

–         اتفق معك أن المسيحية هى حياة الاستقامة فى كل شئ ، أما عن ” كفايانا نعيش فى الكنايس و ننسى الناس اللى برة ” كيف نكتفى بأن نعيش داخل الكنائس و من هم الذين فى الخارج ؟ ، بشأن الكنيسة هى المبنى هى الأسرار هى المؤمنين هى الإكليروس فهى كل شئ فهى فينا و نحن فيها ، إذا خرجنا خارجا عنها لا نحيا ، و بالتالى بهذا المفهوم ” الناس اللى برة ” و إن كانوا بما تقصد تائهين و لكنهم هم فى الكنيسة أى هم من جماعة المؤمنين و اتفق معك فى أننا لابد أن نهتم بكل أعضاء المسيح و أن نخدمهم خدمة حقة كالشاردين و المدمنين و المتعبين … إلخ ، عزيزى هؤلاء هم الكنيسة كما أن الكنيسة هى الأم التى تشبعنا بالأسرار المقدسة التى فيها نتحد مع الله و يتحد بنا ، من لم تكن الكنيسة أمه لا يكن المسيح أبوه فحقا قلت العيشة من غير الرب يسوع عيشة مرة ، لابد أن نحيا مع المسيح فى كل لحظة و نخافه و نهاب حضوره و نرضيه و نحبه من كل القلب .

JJ (105)

JJ (108)

162719_1743884833458_1128864275_2008719_478452_n

المسيح مش في الكنايس… في الشوارع هتلاقوه… ناس كتير أوي محتاجينة… ولازم فيكم يشوفوه “

–         المسيح فى الكنائس التى احتفظت بتعاليمه و فكره و حافظت عليها كما سلمها لها الرسل القديسين ، المسيح على المذبح كل يوم بجسده الحى الطاهر نتناوله فيثبت فينا و نثبت فيه و هذا هو سر خلاصنا ، و لابد أن يراه فينا كل من يتعامل معنا و يجب أن نسند الآخرين و نحمل معهم ضيقاتهم و نقدم لهم المسيح المُخلص الحاضر فى الكنيسة التى هى “مستشفى فيها المرضى يخدمون المرضى ” – القديس يوحنا ذهبى ، و من منطلق مبدأ ان الكنيسة هى جماعة المؤمنين فتجد خداما يخدمون أخوتهم كما أوصى المسيح فيكللون : “تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ.  لأَنِّي جُعْتُ فَأَطْعَمْتُمُونِي. عَطِشْتُ فَسَقَيْتُمُونِي. كُنْتُ غَرِيبًا فَآوَيْتُمُونِي.  عُرْيَانًا فَكَسَوْتُمُونِي. مَرِيضًا فَزُرْتُمُونِي. مَحْبُوسًا فَأَتَيْتُمْ إِلَيَّ.  فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَا رَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ غَرِيبًا فَآوَيْنَاكَ، أَوْ عُرْيَانًا فَكَسَوْنَاكَ؟  وَمَتَى رَأَيْنَاكَ مَرِيضًا أَوْ مَحْبُوسًا فَأَتَيْنَا إِلَيْكَ؟  فَيُجِيبُ الْمَلِكُ وَيَقوُل لَهُمْ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ فَعَلْتُمُوهُ بِأَحَدِ إِخْوَتِي هؤُلاَءِ الأَصَاغِرِ، فَبِي فَعَلْتُمْ. “

– علاقة المسيح بالكنيسة هى علاقة الجسد بالرأس فالمسيح هو رأسنا نحن الكنيسة شعبه من أراد أن ينفصل عن الجسد له مطلق الحرية لكن جسد المسيح لازال واحدا من أراد أن يستغنى عن فكر المسيح الواحد الذى سلمه لنا فهو حر لكن لا يتهمنا نحن أعضاء جسده بأننا لازلنا محافظين على ما تسلمناه ، المسيح فى الكنائس يا عزيزى لأن المسيح هو عريس الكنيسة و الكنيسة هى عروسة التى خلصها بدمه على الصليب ، فهو لن يتركنا أبدا و لن يترك كنائسنا التى أحتمت فيه بل و نبعت من جنبه المقدس ، و هو الذى قال عنها أن أبواب الجحيم لن تقوى عليها أبدا لأنه هو فيها و معها و رأسها و مالى كل جوانبها و حياتها .

أخيرا ، عزيزى الحبيب أدعوك أن تفكر مرة أخرى ، فهذه هى سمة العاقل ألا يتسرع و إن أصدر حكما فى شئ فيعود يراجعه ، و يصلى لكى يرشده الرب الإله فى كل شئ ، إلهنا الصالح يعطينا أن نتلامس معه فى كل ما نفعله من صلوات و قداسات و تسبحة و خدمة للآخرين و أن نفعل كل شئ بروح محبة و بعمق و ألا نتذمر على كنائسنا بل نتعقل حتى لا يصيدنا الشيطان فنتوه فى جو من الإدانة و الملل و نبتعد عن الصلاة التى هى صلة بالله الحى .

the cover1رسم : مينا أنطون

و قد تتسائل لماذا تم إخراج هذه الأغنية من الأساس ؟

فى رأيي قد تنحصر الأسباب فى الآتى :

1- الأفكار الغريبة التى تدور حول مبدأ الاعتراض على كل شئ التى يبثها البعض فى عقليات شبابنا المسيحى الأرثوذكسى .
2- العثرات أو الأخطاء من جانب بعض المسئولين أو الخدام فى الكنيسة مما قد ينتج عنه هذا الموقف العدائى .
3- فقدان الهوية بسبب عدم التنشئة الكنسية الصحيحة و السليمة للأطفال و الفتيان و الشباب ، و للأسف ينتج عنه فقدان الأصالة و الهوية القبطية الأرثوذكسية .
4- الدلع الزائد فى الحياة الروحية ، فقد ينتج عنه رفض الممارسات الروحية بحجة أنها ليست مطلوبة و أن الله يطلب القلب و كفى .
5- انخفاض دور الأب و الأم فى البيت و الاتكال على دور الكنيسة و الخدام ، و للأسف كثيرين من الخدام ليس لهم الخبرة الروحية الكافية لاحتواء التساؤلات العقيدية أو احتواء مشاكل الشباب التى تجعلهم يزيغون وراء انبهارات وقتية .
6- عدم الدراسة المبنية على أسس سليمة لدى الخدام و عدم وجود الوعى الكامل لديهم عن دورالكنيسة الهام التى تقدمه فى قصة خلاصنا .
7- عدم الدراية بالمواضيع العقيدية و اللاهوتية و تاريخ الكنيسة التى لو كان البعض أهتم بدراستها لكنا الآن فى غنى عن مشاكل كثيرة .
8- دور الافتقاد الحيوى و الرعاية الأمينة من الخادم للمخدوم لابد أن تضبط بشكل أكثر التزاما و هذا من أحد الأسباب التى قد تنتج لنا هذا النوع من المشاكل.
9- أساليب الخدمة التى لابد و أن تتطور حسبما يتفق مع الزمن و حسبما يتفق أيضا مع مبادئنا المسيحية و الكنسية و الأرثوذكسية .
10- التفاهم و النقاش و الحوار الدائم بأساليب مقنعة و بحجة قوية مع الشباب المتسائل حتى تتلاشى أى آخطاء أو أفكار غير صحيحة و غير أرثوذكسية .

الأزمة أزمة أصالة و انتماء و إخلاص وحب للكنيسة أمنا التى فيها نشعر بأبوة المسيح أبينا له كل المجد و الإكرام من الآن و إلى الأبد آمين .

** لكل صورة من الصور المدرجة هدف معين ، ليست موضوعة بشكل عشوائى .

13
Apr

عشرة طرق لزيادة المشاركة في التدريب والتعليم

لا يصبح التعلم نشطًا والتدريب فعالًا إلا إذا أصبح المتدربين/الطلاب/المشاركين متفاعلين في كل ما تقدمه، هناك عدة طرق لكي نؤسس لنقاش أو نطلب تجاوب من المشاركين في خلال العمل التعليمي مهما اختلف شكله (محاضرة – درس – تدريب – ورشة عمل). بعض الطرق هي مخصصة ومناسبة حينما يكون الوقت ضيق ومحدود أو حينما تكون المشاركة مطلوبة. مع العلم أنك تستطيع أن تدمج بعض من تلك الطرق معًا، فعلى سبيل المثال: تستطيع أن تقسم المتدربين/المتعلمين إلى عدة مجموعات صغيرة، وبعد أن يقوموا بالعمل المطلوب، تطلب منهم ممثل لكي يصبح هو المتحدث الرسمي باسم المجموعة ويجلس على المنصة يجاوب الأسئلة، على أي حال، فالآتي هو 10 طرق كي نزيد من مشاركة المتعلين في عملية التعلم/التدريب.

المناقشة المفتوحة: وجه سؤالًا لكل المجموعة الحاضرة، (سوف نخصص مقالا خاصًا للسؤال الفعّال الذي يدعو للتفكير ويحث على المشاركة) وأطلب منهم آرائهم وأفكارهم للرد على السؤال، وليكن السؤال بصيغة سؤال مفتوح أي لا تكن إجابته نعم أو لا أو مجرد كلمة، سؤالا يقبل التفكير والآراء. وإذا كان لديك تخوف أن تطول المناقشة وتريدها فقط كمجرد افتتاح لموضوعك، فكن واضحًا قبل أن تسأل وقل: “سوف أكتفي بعدد من 5 ل 7 إجابات للسؤال الآتي”. وحتى تشجع المشاركين كي يرفعوا أيديهم ويشاركوا بإجاباتهم، اسأل: “كم شخصًا من الحاضرين هنا لديه الإجابة أو الرأي المناسب لسؤالي”، ومن بين الذين رفعوا إيديهم ادعو أحدهم حتى يجيب.

كروت التعبير: هي طريقة لحصر الإجابات حول أسئلتك بتوزيع كروت ورقية وتطلب منهم إجابات لأسئلتك، وميزتها هي أنك تحافظ على وقت التدريب/المحاضرة/الدرس، وأيضًا تجمع اكبر عدد من الإجابات كما أيضًا تحافظ على سرية الإجابات، فالبعض لا يحب أن يتكلم أمام الجميع فالكتابة قد تساعده أن يعبر عن رأيه.

استخدام وسائل الاستفتاء: صمم استفتاءًا سريعًا تستطيع بواسطته أن تحصل على نتائج في موضوع معين، من الممكن أن يكون مكتوبًا أو إلكترونيًا أو عبر رفع الأيدي، والآن تستطيع أن تقوم بعمل هذا عبر كثير من التطبيقات (لكن عليك التنبيه مسبقًا على ضرورة تنزيل التطبيق على الموبايل حتى لا يضيع الوقت)، إذا استخدمت الاستفتاء الورقي، فلابد أن تقدم النتائج في نفس المحاضرة، حتى يستطيع أن يروا بأنفسهم نتيجة الاستفتاء، وأحيانًا البعض يقوم بتحضير أنواع من الكروت يستطيع حاملها أن يعبر عن رأيه مثل شكل الموافقة أو الرفض أو الوجه المبتسم والوجه الحزين.

مناقشات المجموعات الصغيرة: قسم المشاركين/الطلاب/المتدربين إلى عدة مجموعات صغيرة حسبما يقتضي النشاط المطلوب، ولكن الخبرة تدعونا أن نقسمهم إلى أصغر عدد ممكن حتى يستطيع أن يشارك الجميع ولا يتم تهميش أحد، المطلوب هو أن يتناقش الجميع في أسئلة محضرة مسبقًا، أو لسؤال أو لقضية معينة قد طرحتها، هذه الطريقة تحتاج إلى وقت أكثر من الطرق السابقة طبقًا لطبيعة التقسيم والمناقشة والانتهاء بعرض الإجابات، فكن مستعد لهذا، هذه من أفضل الطرق كي تجذب انتباه ومشاركة أكبر عدد من الحضور.

دراسة حالة: من أفضل الأنشطة الجماعية التي يشارك فيها جميع الحاضرين، تحتاج لتأليف وبناء قوي حتى تعرض المشكلة بشكل صحيح مع وضع أسئلة فعالة، يتناقش فيها جميع الحاضرين ويقوموا بمناقشة القضية ومدى ارتباطها بالواقع وغالبًا أنشطة دراسة الحالة تهدف لمناقشة الأسباب والنتائج واقتراحات لحلول للمشكلة الرئيسية والمشاكل الفرعية

الشركاء: قسم الحاضرين إلى فردين شركاء واطلب منهم طلبًا معينًا أو أن يجيبوا سؤالًا معينًا بعد المناقشة في أمره، وأحيانًا تدعى هذه الطريقة “فكر – معًا – شارك” أو باللغة الإنجليزية Think – Pair – Share، هذه الطريقة تصبح أجدى حينما لا يكون لديك متسع من الوقت لتقسيم المجموعة لمجموعات صغيرة

الوقوف على المنصة: عند اكتشافك لكوادر متميزة في المجموعة التدريبية/الفصل/الورشة، اختارهم وادعوهم في احد المرات ليتلقوا الأسئلة حول موضوعات يحبونها أو تخصصوا في دراستها أو مجال عملهم، وهي تصلح أيضًا للأعمار الصغيرة على نطاق أقل، وتستطيع أن تقوم بتدوير المشاركين حتى يستطيع أن يشارك الجميع في دور المتخصصين

الألعاب: استخدم أي نشاط ممتع أو ألعاب فيها تسابق معلوماتي أو حركي لتستنبط منها مقدار ما تعلموه من معلومات او مهارات أو سلوكيات. استخدم الألعاب وما يشابهها حتى تحثهم على النشاط والمشاركة

كتابة الملاحظات: قد تبدو لك هذه الطريقة قديمة أو تقليدية ولكن ضِف عليها الآتي: اطلب من الحاضرين كتابة الملاحظات الخاصة بما تعلموه وكأنهم سوف يخرجون من المحاضرة/الورشة التدريبية/الفصل وسوف يلاحقهم صحفيون يسألونهم عن تفاصيل ما أخذوه فتساعدهم المذكرات التي كتبوها في الإجابة على أسئلة الصحفيين

وسائل الإيضاح: استخدام وسائل الإيضاح بكافة أشكالها من قبل المدرب/المدرس/المحاضر أو من قبل المتعلم، أي قد تفكر وتعد وسائل إيضاح كقائد للعملية التعليمية أو من جهة أخرى تطلب منهم هم تحضير وسيلة إيضاح لشرح أمر معين، هذا النشاط يساعد الجميع على التفكير كلٍ حسب قدرته وتميزه في المشاركة في صنع وسيلة الإيضاح المطلوبة

22
Dec

قصة في القرن الواحد والعشرين توريلك إننا لسة بنتكلم قبطي

تقدر تسمع القصة من هنا

وتقراها وانت بتسمع هنا:
مرة كنت (ماشي) في الشارع ولقيت واحد (كحكوح) (كده) ولابس (جلابية) قلت له صباح الخير يا (حاج) راح رد الصباح .. فسألته تاكل حاجة؟ قال لي هات لي (شوية) (فلافل) وحبة (بسارة) .. جبت له الأكل من هنا ولقيته (بيفرفر) الناس اتلمت ولقيت واحدة بتقول (شي الله) يا عدرا الحقي الراجل، المهم الراجل فاق وبقى أحسن، مراتي اتصلت بيا وقالت لي هات لنا (أوطة) ندهت الواد بيشوي قلت له تعالى ياض يا (مهياص) (يلا) روح اشتريلي 2 كيلو أوطة .. قال لي (إديني) فلوس وأنا أجيبلك إديته وراح جاب .. قلت له إيه (الأرف) (ده)  .. (دي) بايظة كلها .. المهم اخدتها وأنا داخل البيت الواد (بيشوي) ابني عنده 3 سنين أول ما دخلت راح قاللي (بخ) رحت أنا اتخضيت وقلت كده (كخ) ماتعملش في بابا كده تاني، أم(مينا) كانت قاعدة ع الكنبة بتشرب (فيرينا) وعمالة تقول لها (إمبو) (إمبو) .. بعد شوية الجرس رن، لقينا أبونا موسى داخل علينا .. رحت قلت له (إش إش) إيه الزيارة الحلوة دي، أبونا قاللي (كده برضة)؟ ماتجوش القداس الاسبوع ده، قلت معلش يا ابويا الواد (مارتيروس) كان تعبان وعمال (ينف) و(يبربر) ومينا كان (بيدح) علشان الامتحانات .. أبونا قال لمينا طيب (لايمني) على شوية ماية يا واد يا (ننوس) انت و(رشم) معانا الصليب .. وقال لنا (هوب هوب) ع القداس وسر التوبة والاعتراف أوعوا (تكرشوه) أو (تطنشوه) .. أم مينا بقى عزمته على (جبنيوت) أخوها (باخوم) ، في كنيسة مارمينا (بشبرا) .. ده من الأيام الحلوة في حياتي .. وحاللو يا حاللو رمضان كريم يا حاللو .. بكده القصة تبقى (بح).

كل الكلمات اللي بين قوسين هي كلمات ذات أصل مصري أصيل وغيرها كتير واعيين ليه واحنا بنقوله وغير واعيين هاتلاقي إن الكلمة أصلها مصري مش عربية أو تركية أو إيطالية وإن كان أكيد اتأثرنا باللغات دي، لكن المصود إن التواصل بيننا وبين هويتنا ولغتنا ماتقطعش بالكامل.

: تحت هنا كتاب أصل الألفاظ العامية من اللغة المصرية القديمة – الجزء الأول – المهندس سامح مقار https://drive.google.com/file/d/1Qd7sTXYLOt_HNRkhyuGhvecPw2R0vNHO/view

11
Sep

دورة تدريب المدربين بالمركز الإعلامي للكنيسة القبطية

المحاضرة الأولى

المحاضرة الثانية

المحاضرة الثالثة

المحاضرة الرابعة

المحاضرة الخامسة

المحاضرة السادسة

29
Apr

لاهوتي … وللا “هوتي”؟ الجزء الأول

نلمح اليوم في المجتمع الكنسي ظاهرة خطيرة، أرجو أن يتولاها الله حتى لا تنقلب خطرًا.

Image result for philosopher

هناك نموًا على كافة الأصعدة ما في ذلك شك، ونحن نشكر الله على هذا وعلى كل حال، وخصوصًا بعد وجود مساحة كبيرة من المشاركة (sharing) والعرض، وأصبح الجميع يعبر عن رأيه بحرية تامة ويعرض ما يلذ له ويشارك بما يقرأه ويقرأ ما يشاركه الآخرين، وكثرت المدارس أو المعاهد ومراكز التعليم والمكتبات الخاصة، والتي تقدم تعليمًا وفكرًا، ولكن وجه الخطر أن النمو يرتفع في الناحية العقلية بنسبة كبيرة، ويخطو فيها بخطوات واسعة. أما من جهة النمو الروحي فهو لا يتماشى مع ذاك ويصبح أبطأ، بل في أحيانٍ كثيرة يوجد تراجع بخطوات واضحة إلى الوراء، أخشى أن ينمو البعض عقلاً، لا روحًا، فتكون النتيجة المخزية هي أن عقل المسيحي يصبح خاليًا من الروح.

Related image

ومن منا يتجاهل تلك الحقيقة أننا نرى بعض الصبيان والأطفال والشباب حديثي العمر يعرضون بعض الأمور الكنسية ويتجادلون ويناقشون أقوال الآباء والأسباب والنتائج والتأثيرات، أو يعرض لك آراءه في قضايا كنسية وإيمانية أحيانًا قد لا يفقه فيها شيئًا بل ويقترح كيف ينبغي أن يفكر هذا ويسلك ذاك، وكأنه خبيرًا وكل ذلك العلم وانتشاره حسنٌ وليته يعم، وليت المتعلمين والفاهمين تمتلئ بهم الأرض.

لكن وجه الخطورة هو الفساد السائد في أوساط المتعلمين أنفسهم، فنشاط عقلي رائع يقابله أمراض روحية مريعة، يدافع هذا عن عقيدة قرأ عنها وسمعها وأستلذ بها عقله (مزجته) ولا تدخل تلك العقيدة في حيز التنفيذ على الإطلاق، والأدهى قد يخسر أناسًا ويشتمهم ويتلفظ عليهم بأبشع السباب والألفاظ، لماذا يا عزيزي كل هذا؟ فأتصور إجابته: “لأنكم أغبياء، لا تفهمون ولن تفهموا، رأيي آبائي، رأيك هبائي”، وجدت هذا الأخ الحبيب يدافع عن أحد المفاهيم، وفي إحدى تعليقاته ردًا على سؤال آخر أجاب: “ما انتوا لو بتقروا تعرفوا إن القديس أثناسيوس قال كده … بس انتوا حمير”، يدافع عن عقيدة الفداء ومفهومها الصحيح عنده، فيجرد كل اخوته ويسخر منهم، بشكل لا يقبله المسيح المصلوب الذي يدافع هو عنه في كبرياء وعجرفة ولا بالطبع القديس أثناسيوس.

Image result for athanasius

وهنا يأتي تفسير عنوان مقالتي: فهل أنت لاهوتي أي تهتم بما هو لله وتبرزه في حياتك قبل تعليمك ممدوحًا من المسيح له المجد: ” وأما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات” (متى 5: 19)، أم أنك “هوتي” تلك الكلمة القبطية التي تعني “المرعب أو المفزع”، فالبعض في تقديمه للأمور اللاهوتية يفزعك بكلماته كما أوضحنا سابقًا، متهم من ينتمي لرأي غير رأيه بالتخلف والرجعية وينال منهم بالسخرية الدائمة في كل أحاديثه، أمر مفزع أليس كذلك؟! أما اللاهوتي فهو ذاك الإنسان المتضع في حياته وحقانيًا Related imageفي تعليمه ولا يتعارض قول الحق واللاهوتيات لديه مع اتضاعه ولا محبته للآخرين، فبالعكس تظهر محبته بشكل أوضح في تلك الاختلافات، وكيف يستغلها حتى يُظهِر صدق تعاليمه وأنها بالله معمولة كما يقول معلمنا يوحنا الحبيب: “وَأَمَّا مَنْ يَفْعَلُ الْحَقَّ فَيُقْبِلُ إِلَى النُّورِ، لِكَيْ تَظْهَرَ أَعْمَالُهُ أَنَّهَا بِاللهِ مَعْمُولَةٌ».”

أما عن العجرفة، فهي أحد أهم الأمراض المصاحبة لعالمي لاهوت الفيس بوك، وخصوصًا الذين تحركهم عواطفهم أو اتجاهاتهم أو نفسياتهم أو أصدقائهم من العالم الافتراضي، أكثر من إخلاصهم لمسيحهم وكنيستهم وللموضوعية، والبعض أصبح ينتمي لهؤلاء من قد حازوا على الأضواء والشهرة غير المرتبطة بإنجاز، فقط لكونه بارع في الكتابة، والتي هي أحد أبرز آفات هذا العصر، الكتابة والكتابة وفقط، فالكل يصدر كتبًا، بغض النظر عن امتلاءه أو تعمقه فيما يعرضه في تلك الكتب، ولكن على أي حال، الكتابة لن تنتهي ولن تتوقف.

Image result for bad theologianونجد على ساحات مواقع التواصل الاجتماعي، شخصيات جديدة قد برزت وأصبحت محور اهتمام ومصدر لتعليم بسبب أنهم يحصدون شهرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحوّلهم أوتوماتيكياً إلى قدوات أو معلمين بينما لو جلست مع أحدهم المتحدث في اللاهوتيات والذي يقدم لنا الجديد والمستجد والذي يعتبره هو أصالة انحرفنا عنها، لرأيت أنه فارغ تماماً من الداخل، وقد يفسر هذا لماذا يقضي البعض كثير من الوقت على مواقع التواصل الاجتماعي، فما يجده من سماع وتبني لآرائه في هذا العالم ولا ولم ولن يفكر أو يحلم أن ينله في واقعه المرير.

وللأسف نسبة هائلة من المثقفين الحقيقيين والقادة ذوي العلم الحقيقي والأصالة بعيدون إلى حد كبير عن ضوضاء مواقع التواصل الاجتماعي، ولا يلتفت لهم إلا من يبحث عنهم بالسراج في عتمة الليل.

ولكن سؤالي لك ولنفسي أولاً: ماذا سننتفع حينما ندخل في جدال حاذق حول الثالوث القدوس، ونحن أصلاً غير ثابتين في الثالوث القدوس وهو ثابت فينا؟! ماذا ينتفع هذا أو ذاك حينما يهاجم ويخاصم ويصرخ في تعليقاته بشتائم وسباب وسخرية لاذعة مريعة واصفًا البعض أن كيف لا تقبلون لفظة التأله، بينما هو في الحقيقة لا يحيا مع الله بحق لا على مستوى الفضيلة ولا حتى على مستوى الاتحاد الحقيقي معه عبر الافخارستيا، ولا يعرفه ذاك الذي يريد أن يتأله به! نحن لسنا فلاسفة أو مُنَظِرّون، نحن مسيحيون! نعيش بالروح والحق، وأذكر هنا القديس البابا كيرلس السادس الذي يتهمه البعض بالجهل حاليًا بل وأثناء حياته على الأرض. لم يكن هذا القديس متكلمًا أو واعظًا، فهي لم تكن موهبته ولكنه كان يعرف الإيمان ويحياه بشكل جعل تأثيره أقوى بكثير من المتفلسفون في الأمور اللاهوتية. ولئلا يساء فهمي أنني لا أحب شرح الأمور اللاهوتية، فهذا لا أقصده على الإطلاق، والدليل أيضًا من حياة هذا القديس العظيم الذي أخرج لنا مناريتين في الشرح والعلم اللاهوتي هما المتنيحين قداسة البابا شنودة الثالث الذي كان أسقفًا للتعليم ونيافة الأنبا اغريغوريوس أسقف البحث العلمي، لكننا رأينا فيهما أيضًا اتضاعًا جليًا مع الشرح والتفسير، رأينا رعاية وروحانية مع إعلان الحق ودحض الهرطقات والفكر الخاطئ.

البعض يهتم الآن بإنشاء المعاهد والمدارس والجمعيات والمكتبات التي تبغي نشر العلم، والاهتمام بتنمية العقل، وهذا نافع كما قلنا لأن العقل الذي يفكر تفكيرًا سليمًا متضعًا حتمًا سيصل إلى الله، كما أن المسيح قد أعلن لنا تلك الحقيقة الجلية التي لا تحتاج لمراجعة: “طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله”، فهل يتفق ما أعتقد به وما أعلم به أو أشجعه أو أبرزه مع سلوكي الداخلي؟، هل قلبي ونواياه صادقة ونقية؟! ولعلنا نعلم أن سبب نقاوة إيمان القديس أثناسيوس الرسولي هو تقواه، وجدير أيضًا بالذكر أن كتابات هذا الأب القديس لم تكن بسبب إظهار مدى معرفته القوية، أو إعلانات الله له، أو تفاخره بمدى الدقة في البلاغة والتعبير، بل كانت لدوافع رعوية خاصة بالحفاظ على الإيمان لأجل شعب المسيح وخلاصهم، لم يعتبر أن الأمر مشاجرة أو مجرد مناظرة بينه وبين الأريوسيين، ويدافع فيها عن رأيه الخصوصي. والذي قد نلاحظه في البعض، فهو لا يشرح عقيدة الكنيسة لأجل الخلاص، إنما يدافع عن وجهة نظر هو يتبناها، فكيف لأحد أن يعارضه؟!

أتمنى من الله أن يهبنا دومًا أن يكون كل عمل وكل علم هو لأجل مجد اسمه وألا ننتفخ بالعلم أو ندعي الاستنارة بينما داخلنا مملوء حقد وغيرة وحسد وكراهية لكل من يخالفنا أو نختلف معه، وأن تتحول كل معرفة أعلنت لنا عن الله الثالوث القدوس لحيز التنفيذ والعمل لا حيز التنظير والفلسفة الفارغة، وليعطنا الله حكمة واتضاعًا حينما نتكلم عن الله وأسراره وأي وكل ما يختص به.

12
Apr

ليه لازم توقف مقارنتك بالآخرين؟ وإزاي؟

واحد اسمه روبرت زيند Robert Zend قال: “كل الناس عندها شيء واحد زي بعض، ألا وهو الاختلاف”، وواحد تاني اسمه دوريس مورتمان Doris Mortman قال: “إلى أن تشعر بالسلام تجاه من أنت، لن تصبح سعيدًا بما تملك.

مرة واحد سألني وقاللي إيه أخبار عيلتك؟ قلت له كويسين الحمدلله، وأخبار أخوك إ وبيعمل إيه حاليًا؟ فا قلت له مش عارف بس هو كويس لكن ماعرفش كل أخباره.

أنا قلت الرد كده لأننا ماكناش بنتكلم طول الوقت وبنعرف أخبار  بعض، وقلت له هي دي طريقتنا، مش دايمًا بنتصل نعرف كل الأخبار طول الوقت بهذا الكم.

لكن هو اتفاجئ وقاللي انه كان متخيل بقى ان علشان أنا علاقاتي كتيرة وكبيرة وخادم وبانصح الناس ده أكيد هايبقى حاصل في البيت وعامل علاقة قوية جدًا بأعضاء عيلتك.

هو كان شخص يعني محترم في الكلام ومش عنيف، لكن اعتقد اللي كان عاوز يقوله في حقيقته هو إن إنت أصلا المفروض كخادم مايكونش ده الوضع عندك أو انك ماتكونش بتقوي العلاقات الأسرية بينك وبين عيلتك، وأنا مش بالومه على تفكيره بالشكل ده، وأنا متخيل نظرة شخص لعيلتي ولتعاملاتنا سوا عاملة إزاي من خارج ما يكون داخل العيلة دي هايفكر على طول إن في مشكلة أو إنكم إزاي بتتعاملوا كده مع بعض، ويسئ على طول تفسير الأمور والعلاقات بيننا.

ده طبعًا مش معناه إن مانطورش أو مانحسنش في علاقتنا مع أفراد عائلتنا خصوصًا لما نعرف وندرك وجود مشكلة معينة بتؤثر علينا، لكن حتة دي مانقدرش نضع لها طريقة واحدة في التحسين لأن كل عيلة مختلفة عن الأخرى، وإن اللي أنا باحياه حاليًا مع عيلتي مريحني ومريح كل أفراد العيلة ومفيش مشكلة، وفي نهاية كل يوم إحنا بنحب بعض وبنعبر عن الحب ده بطريقة مختلفة تخصنا.

المقارنة كأحد أسباب التعاسة:

على أي حال، المقدمة دي خليتني أفكر على طول طيب إيه مصدر التعاسة في الحياة!، لأني كنت دايمًا باشعر بعدم سعادة، واحراج، ولامبالاة، واحيانًا كسوف من شكل علاقتنا ببعض كأفراد عيلة لأنها مش زي الصورة اللي بيرسمها المجتمع أو الميديا عن شكل العيلة الممتازة.

Related image

أدركت إن مفيش الصورة الخيالية المثالية اللي خليتني أنتظر نوع من الحب يقدموه لي عيلتي وأفرداها وماتحققش، في نفس الوقت اللي هما كانوا بيقدموا حب بس بطريقة أخرى مميزة جدًا مش زي الصورة المثالية اللي أنا منتظرها، وقتها لما أدركت كده تنازلت عن كل الصور المثالية في سبيل استطعام الطريقة المميزة وإني احبها زي ما هي كده، احتويت عيلتي زي ما هي كده وبطريقة تعبيرها وبطريقة اهتمامها واختبرت سعادة حقيقية وسلام في محيط العيلة ككل.

أبص للماضي، مش قادر أصدق إن كل دي سنين قضيتها في مشاعر تعاسة أو عدم رضا بشأن أمر ماكانش المفروض أبص له بالشكل ده من الأساس. كل المشاعر دي بسبب إني شفت الناس التانية أو المجتمع بيتصرفوا إزاي كعائلات وأسقطت ده على حالتي وكنت منتظر هذا الشكل المثالي إللي لازم يحصل وماحصلش.

الموقف ده كله خلاني أفهم إن معظم الناس غير السعيدة والتعيسة في حياتها ده نتاج مقارنات طول الوقت مع الآخرين في اللي لازم يعملوه وفي اللي لازم يكونوه وفي طريقة العيش أو إزاي يعيشوا يعني.

زي:
لما حد يقارن عيلته بعيلة حد تاني ويعتبرهم نموذج لإزاي المفروض عيلته تتصرف.
أو لما حد يقارن شريك حياته بشريك حياة حد من أصحابه ويتضايق إن طريقة تعبير الشريك التاني للحب مش زي طريقة تعبير شريكه هو.
أو لما حد يقارن حياته بحياة واحد تاني ومايعرفش يشوف الحاجات الجميلة اللي في حياته.أو لما حد يقارن دخله بدخل واحد من اللي يعرفهم ويتذمر بسبب إنه مش زيه.

فوائد المقارنة:

للمقارنة طبعًا فوايد، واعتقد أغلبنا بيقارن، بس امتى تكون فعلا مفيدة، في الآتي:

  • التنوع: لما تبص للموضوع من جهة الاختلاف، يعني بتقارن لأجل إنك توجد تنوع، زي لما تقارن ثقافتك بثقافة حد تاني من بلد مختلفة علشان تعرف الاختلافات والعادات وطرق معيشتهم، وهكذا.
  • Image result for different cultures
  • المرجعية: لما تقارن علشان تعرف الثوابت وايه اللي المفروض يتعمل في أمر معين، زي لما هاتبدأ شغل جديد في مكان معين، فا تسأل عن دخل الآخرين اللي في نفس وظيفتك في الشركة علشان تعرف انت واقف فين؟
  • Related imageالأفكار: لما تستند على أفكار الآخرين علشان تدعم موقفك، زي جلسات العصف الذهني، ومقارنة الأفكار ببعضها وايه منها يناسب وايه مايناسبش؟
  • للإبداع أو التجديد: بتعرف إيه الثوابت علشان تقارن معاها أفكارك الجديدة، فابتسأل ايه الطبيعي علشان تعلى عنه، زي حد عمل طريقة جديدة لتقديم خدمة معينة في المطاعم وبيقارن الطريقة دي بالطريقة الاعتيادية وهل حققت فايدة أعلى أو لأ.Image result for apple steve jobs
  • النموذج: لما تحط لنفسك نموذج كويس تقارن نفسك بيه لأجل سرعة النتائج والنمو بشكل أفضل معتمدًا على إنك تقتفي أثاره وتبتعد عن الأخطاء اللي وقعوا فيها آخرين، فتحصل على نتيجة أسرع وأضمن، زي لما حد يفتح شركة ويشوف أقوى نموذج شركة في المجال بتاعه حققت نجاح قوي ويتمثل بيها.
  • التحسين: لما بنقارن بس الهدف واضح إنه للتحسين، والتعلم من الغير، زي لما أقارن شغلي بشغل حد تاني ونتعلم سوا من بعض ومن نجاحات بعض وتميز بعض.

لكن امتى المقارنة تخسرك كل حاجة؟

زي مثلاً، لما تقارن من أجل المقارنة، لما تشير لوضع حياة آخرين، وتفضل تسعى له بس علشان انت شايف إن ده الوضع الأفضل، لما تغير نفسك بس علشان تكون مناسب لتقييمات الناس وتفضل شبههم، لما تكون دايمًا متوقع الناس من حواليك تتصرف زي كل الناس ما بتعمل بدون ما تاخد في بالك الاختلافات الشخصية، لما تقارن دراستك بدراسة واحد تاني زي اللي يقارن ما بين دراسة الحقوق ودراسة التجارة أنهي فيهم أفضل!!!

بعض الأمهات بل والآباء كمان بيعملوا مقارنة بس رخمة مع أولادهم، ويقولله جبت كام، وانت ناقصك دراع صاحبك، وانت مخك مش زي مخ ابن خالتك، وانت مش أقل من عمر اللي طلع الأول على المدرسة من 60 سنة، أو زي العيلة اللي ماتحبش في أي مناسبة من المناسبات وخصوصًا اللي فيها احتفالات إن صاحب الإحتفال يتعمله أفضل حاجة وأكبر حاجة على الإطلاق علشان لما تحصل مقارنة بين أفراد العيلة نطلع الأكثر تميزًا، وخد من ده كتير، أنا فاكر بوست كنت قريته على الفيس بوك بيقول كده 😀

Related image

في الحالات دي كلها المقارنة شيء غير حيوي على الإطلاق بل خسارة، زي لما تقارن تفاحة ببرتقالة، نعم!!! التفاحة دي تفاحة بينما البرتقالة دي برتقالة، الاتنين فاكهتين حلوين، ليه أصلا عاوز تقارن بينهم؟ ليه عاوزهم يبقوا ند لبعض وتتخانق ان البرتقال أحلى من التفاح، أحلى منه في ايه؟!! الاتنين مختلفين تمامًا، ومفيش وجه مقارنة بينهم.

Image result for comparison

بالظبط زي ما انت مختلف عن كل واحد حواليك، وده ظهر في إرادة الله حينما خلق كل منا ببصمة عين وصوت وأصابع مختلفة لا تتقارب ولا تتشابه أبدًا. انت مختلف في كونك انت. ومحاولتك للمقارنة لحياتك، أو لشريكك أو لعيلتك، أو لأولادك مع أي حد تاني، يعتبر بداية لمسحك وإزالتك أو مسح وإزالة من تقارنهم بالآخرين.

إزاي بقى أتوقف عن المقارنة؟

  • الخطوة الأولى: اعرف نفسك وما دوافعك؟

اعرف تقول لأ، لأن ليك اهتمامات تخصك، بس طبعًا بلطف مش مطلوب أبدًا احراج الآخرين أبدًا بأي شكل، ولما تقول لأ، ده معناه إنك بتحترم نفسك وبتحترم ما تقوم به وتحيا لأجله، القدرة على قول لأ هي غالبًا بتكون ناتجة عن معرفتك بنفسك.

لو لقيت نفسك طول الوقت بتقارن نفسك بآخرين ومش عارف توقف المقارنة، ده معناه إنك مش شاعر بالأمان أو مش واثق تمامًا بنفسك سواء كليًا أو في النقطة اللي انت بتقارن فيها نفسك مع آخرين.

Related image

كمثال: في الماضي كنت باقارن طريقة شرحي مع المعلمين المتميزين أو المتدربين المهرة، اللي بيتميزوا بقدرات عالية في الشرح واللي ليهم محبين ومستمعين، وحطيت قاعدة هي إني أقيس نجاحي لما أوصل لنجاح هؤلاء، فلو أنا عليت عنهم ده معناه إني ناجح، ولو أدركت إني أقل منهم ده معناه إني مش ناجح.

أحيانًا المقارنات دي كانت بتكون متعمدة، وفيها كنت باقيس بشكل واضح طريقتي وطريقتهم نجاحي ونجاحهم واشوف الأسباب وإزاي أنا أوصل لنجاحاتهم، وأحيانًا بتكون عشوائية أو غير متعمدة.

لكن بينما أنا باعمل المقارنة دي لأجل التحسين أو تحت اسم التحسين، أثبتت إنها غير بناءة بالنسبة لي وخليتني أشعر بإحباط لما أشوف حد أنجح مني في مجال المقارنة خليتني أفكر إني أكيد باعمل حاجة غلط أو كل اللي باعمله أصلا مالوش لازمة. خليتني أشعر بالذعر والقلق وأشك في لازمة وجودي في الحياة من الأصل.

بعد وقت، اكتشفت إني كنت باعمل المقارنات دي لأني ماكنتش واثق في آدائي وشغلي وطريقتي، لأني كنت حاطط لنجاحي مقياس غلط. وهو مدى أرتفاعه أو هبوطه عن نجاحات الآخرين، بينما كان لازم يكون الحكم بناءًا على مقاييس وعوامل داخلية.

أخيرًا، دايمًا هايكون في ناس تتفوق عليك، وناس تعديك، وده يفكرنا بالقول الصيني اللي بيقول: “لكل قمة جبل عالية، هناك أعلى منها في منطقة أخرى حول العالم”.

ولو كان سلوك المقارنة لديك ناتج عن عدم احساسك بالأمان أو بفقدان الثقة في ذاتك، عموماًا أو في مجال معين، يجب عليك أن تبني ثقتك بنفسك بدلاً من أن تظل في وضع المقارنة مع الآخرين، والمقارنات لا ولن تنتهي أبدًا.

  • الخطوة الثانية: ادرك أن كل شخص وحياته هي فريدة من نوعها:

بما فيهم انت وجارك واخوك واختك وماما وبابا وزمايلك واصحابك ومديرك ومدريتك وكل فرد بمعنى الكلمة كلنا مختلفين ومتمايزين، احنا مش ظل لبعض أبدًا.Image result for bad comparing

وبالتالي غير عقلاني على الإطلاق المقارنة مع الآخرين وخصوصًا في مناطق غير قابلة للمقارنات. ده يخص وزنك، طولك، قيمتك، اهدافك، حياتك كلها، جسمك، عيلتك، شكلك، دينك، لونك، أصلك، مرتبك، هواياتك، قدراتك، … إلخ.

بمعنى، لو انت طولك 166 سم، اقبل كده عن نفسك، بدل ما تفضل تحلم وتتمنى انك تطول زي فلان أو علان، أو مش عارف زي مين من المشاهير، لو بشرتك سمرا اقبلها، ده حتى بيقولوا السمار نص الجمال، واحيانًا بيكون كله لما يكون وراه شخصية حلوة بدل ما تتمنى بشرة أفتح زي فلان. احتوى نفسك واقبلها، مجال المقارنة هنا غير واقعي على الإطلاق.

Related image

ودايمًا فكر وافتكر إنك كلك على بعض مالكش زي، انت مخلوق علشان تكون مميز ومختلف.

وبجانب تذكرك إن كل شخص هو مختلف ومميز، ادرك كمان إن حياة كل شخص مختلفة ومميزة، وبالتالي لا وجه للمقارنة بين حياتنا وحياة ناس تانيين غيرنا، لينا حياتنا اللي بنعملها وبنتبعها وبنخوضها بكل ما فيها، منطق “أنا نفسي أعيش زي فلان ما هو عايش” مش صحيح لأن الحياة دي اللي بيشكلها عوامل كتير أو جايز انت وهو تتشابهوا في واحدة أو اتنين بس بينما الحياة كلها مختلفة تمامًا، وساعتها الأمنية تصبح غير منطقية.

بالعكس بقى انت لو شاطر احتوى نفسك واقبلها وافتخر بكل اللي بتعمله أو بطريقة تفكيرك أو بما يشكلك عمومًا لأنك مميز ، وعلى الجانب الآخر اعرف تميز غيرك واشوف ازاي يقدر هو يساعدك وانت إزاي تقدر تساعده بتميزك.

  • الخطوة الثالثة: ركز إنك تكون النسخة الأفضل منك:

واحد اسمه أرنست هيمنجواي Ernest Hemingway قال: “مش شيء نبيل أنك تتفوق على من هم حولك، بينما النبل الحقيقي هو أن تتفوق وتتقدم على ذاتك ونفسك”.

وقالت Judy Garland: “خليك النسخة الأصلية منك، وماتكونش النسخة المقلدة بتاعت حد تاني”

كويس طبعا إننا نشير للنماذج المتفوقة أو الهشيرة علشان نتعلم منها ونحذو حذوها خصوصًا لو طريقتهم في أمر معين أدت لنجاح أو أهدافهم كانت شبيهة بأهدافك النهائية اللي انت عاوز تحققها، لكن، بنعمل كده واحنا عارفين إن لكل منا حياته بتفاصيلها الدقيقة جدًا وطريقنا المخصص جدًا، يعني معنى الكلام تطلع على نماذج الآخرين وادرسها وشوفها وتمثل بيها بس ماتفقدش نفسك أثناء اعجابك بالنماذج دي.

Image result for ‫الأول على المدرسة‬‎

واعرف دايمًا إن المنافسة مش بينك وبين حد تاني، وهو ده سر تقدم الكثيرين، والمجتمعات الحديثة، هما تخلصوا من فكرة أول المدرسة وأول الفصل، واللي بدوره بيخلق منافسة مع الآخرين، وبدأت المنافسة تتحول من الآخر لكل واحد مع نفسه، وأقارن ذاتي بنفس مسبقًا.

مش كل الناس تعرف تعمل اللي انت بتعمله بكفاءة، وانت ماتعرفش تعمل اللي ممكن غيرك يعمله بكفاءة، علشان كده أفضل مقارنة هي مقارنتك بنفسك لأجل إنك تطلع أفضل نسخة منك طول الوقت.

ثم إيه الجميل في إنك تتفوق على الآخر، استفدت إيه بينما القيمة الحقيقية هي إنك تفيد الآخر بتميزك، يعني لو لديك قدرة على الشرح، مش أفضل حاجة إنك تكون الوحيد اللي بيشرح حلو، بينما الأفضل إنك تفيد غيرك بشرحك الحلو، وتفضل طول الوقت تقارن شرحك بشرحك قبل كده وتطور من آدائك وقدرتك وتطلعك وطرقك في الشرح … إلخ.

أخيرا…

Image result for albert einstein

ألبرت إينشتاين مرة قال: “كل شخص منا هو عبقري، لكن إن حكمت على سمكة بقدرتها على تسلق الشجرة، سوف تظل بقية عمرها تؤمن لأنها غبية”

وآخر يدعى كيرت كوبين قال: “إرادتك بأن تكون شخصًا آخر، هو تضييع لشخصك أنت”

زي ما قالوا انت اتولدت علشان تكون أوريجينال أو أصلي، فامتموتش نسخة من حد.

17
Jan

التاريخ القبطي (1) – كنيسة مارمينا بشبرا

بعض المناسبات التاريخية لكنيسة الشهيد العظيم مارمينا بالترعة البولاقية – شبرا

16
Jan

“لو معانا ماتبقاش علينا … ولو مش معانا تبقى ضدنا”

1

عندما يثار أحد المواضيع المسيحية الجدلية، نجد البعض يستشهدون بنصوص الكتاب المقدس كدليلٍ وحجةٍ لطرحهم ورأيهم، وبينما هم يستشهدون بنص معين نجدهم في تفسيرهم له يفصلونه عن السياق الذي كُتِبَ فيه بل وعن الكتاب المقدس بأكمله، والمفاهيم المسيحية السليمة بل وأحيانًا المنطق العقلي، حتى يخرج لنا بعد استشهاده بالنص الإنجيلي بمبادئ تخدم أغراضه الشخصية أو رأيه الذي يسرده في النقاش بدون موضوعية أو قبولاً للفكرة في سياقها، ليتحول النقاش إلى صراع وللأسف يكون هذا باستخدام نصوص الكتاب المقدس، ومن تلك النصوص التي أجد البعض كثيرًا ما يستخدمونها هي النصوص الآتية:

“مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ، وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ” متى 12: 30

“فَأَجَابَهُ يُوحَنَّا قِائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ، رَأَيْنَا وَاحِدًا يُخْرِجُ شَيَاطِينَ بِاسْمِكَ وَهُوَ لَيْسَ يَتْبَعُنَا، فَمَنَعْنَاهُ لأَنَّهُ لَيْسَ يَتْبَعُنَا». فَقَالَ يَسُوعُ: «لاَ تَمْنَعُوهُ، لأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَصْنَعُ قُوَّةً بِاسْمِي وَيَسْتَطِيعُ سَرِيعًا أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ شَرًّا. لأَنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْنَا فَهُوَ مَعَنَا”

مرقس 9: 38 – 40

لماذا قيلت تلك الجمل؟ وما المقصود منها؟ وهل هذا يعتبر تناقضًا في أقوال المسيح له المجد؟ فهيا سويًا نحاول أن نتعرف على أبعادها بشكل أكثر عمقًا من خلال تفسيرات وشروحات الآباء الأولين القديسين وتعليقات بعض الآباء المعاصرين والترجمات المختلفة للنصوص.

لتحميل البحث اضغط هنا:

http://bit.ly/1RK5BYp

1
Sep

حفلات ختام النشاط .. إلى أين؟

ونحن على وشك الاستعداد لتقديم عرض حفلات ختام النشاط الصيفي بالكنائس، دائمًا ما أسأل نفسي في هذا الوقت من كل عام عدة أسئلة وهي كالآتي:

1) ما الهدف من تلك الحفلات؟
2) كيف بدأت وكيف تطورت؟
3) هل لها اي ثمار إيجابية؟ وما هي؟
4) وهل لها آثار أخرى سلبية وما هي؟
5) هل نتعامل معها حسبما يتطلب الهدف منها؟ أم نزيد في مقدار أهميتها بشكل غير معقول؟
6) كم نخصص لها من ميزانية الخدمة؟
7) ما هي الفقرات الواجب توافرها فيها؟ وما هي الفقرات التي يجب أن نخضعها للفحص والتمييز؟
8) ما هي سمات تلك الحفلات من الناحية الكنسية والروحية؟
9) من هم الحضور؟

في البداية ربما تجدني أكثر تركيزًا على حفلات من سن اعدادي لسن شباب جامعة التي خدمت فيها، وربما تجد إجابات للأسئلة السابق ذكرها دون ترتيب، والآن دعونا نجيب على كل سؤال من تلك التساؤلات، بدايةً من سؤال: “ما هو الهدف من وراء تلك الحفلات؟“: 10734097_10203076855106945_3408397584893615625_n

أغلبنا نشأ وتربى في الكنيسة، وقضينا مدة الصيف التي تكون مدتها ثلاثة أشهر، هذا الصيف الذي يكون إما ممتليء بالأنشطة أو فارغ منها، لكننا كنا ننتظر حفلات ختام النشاط الصيفي، وكنا نشترك فيما يقدم فيها، لكن للأسف لم يوضع نصب أعيننا الأهداف الحقيقة وراء حفلات ختام النشاط الصيفي فنشأنا وتربينا على أهداف مشوشة قد تكون من قلب صادق لكن للأسف انحرفت بسبب عدم وضوح الرؤية والهدف وتسليم جيل وراء جيل دون فحص أو تدقيق.

بالتأكيد هي فكرة رائعة أن نختم نشاط الصيف عبر احتفال يحضره الجميع سويًا الخدام والمخدومين وأولياء الأمور والآباء الكهنة والمسئولين ولهذا انتشرت إذ أنها تجمع الكل في مشاعر يسودها الحب والفرح للاحتفال بأولاد وبنات المسيح، وبتقديمهم لما تعلموه خلال هذا الصيف، ومن اسمها نفهم هدفها، فهي حفل: احتفال وفرح وسعادة وتكريم وتشجيع، ختام: نهاية، النشاط الصيفي: الأنشطة التي تقدمها الخدمة، وبالتالي بديهيًا يجب أن يكون هدف الحفلة:

عرض ما تم تعليمه وتقديمه للمخدومين في الصيف من خلال الأنشطة الصيفية وما كانت الإنجازات التي حققوها هم، وبماذا خرجوا من الأنشطة، وتقديم تقرير متكامل لأولياء الأمور عن محتوى الصيف عبر الفقرات المتعددة، وتكريم الجميع بمن فيهم المتميزين.

1016907_10203076944069169_5746965441680135154_n

هذا عن كيف بدأت وماذا كان هدفها، لكن كيف تطورت الآن وهل الأهداف المرجوة منها لازالت باقية أم أنها أيضًا تشوشت؟؟!

حفل ختام النشاط الصيفي ليس هدفه عرض المواهب “”””وفقط”””” وإن كان يشجع من عندهم مواهب ليتم توظيفها في الفقرات، فهذا ليس الهدف الرئيسي، الهدف الرئيسي هو عرض ما تعلمناه في الصيف كمخدومين، وما فعلناه مع المخدومين كخدام، لذا غير مستحسن أن نحفظ ألحانًا فقط لأجل الحفلة بل نحفظها لأجل أهميتها في الصلوات، وما حفظناه نتلوه أمام الجمع الحاضر، كما أيضً غير مستحسن أن نتدرب على تراتيل فقط لأجل الحفلة، أو نستعرض المواهب الفنية في المسرحيات بكافة أنواعها دون وجود علاقة حقيقية بين ما تم تقديمه في الصيف من أنشطة وموضوعات وبين تلك “العروض” التي قد تقدم في موضع آخر أو حفل آخر غير حفل ختام النشاط الصيفي.

أما عن الثمار الإيجابية لتلك الحفلات:

أنها تشجع الجميع أن يبتكر ويكتشف قدراته في إطار الفقرات المقدمة، فأصحاب الصوت الجميل يمتعوننا عندما يرتلوا الألحان والتراتيل، وأصحاب القدرات الموسيقية كذلك يجعلونا نتذوق هذه وتلك، وأصحاب القدرات الفنية المسرحية يجعلونا نعيش أحداثًا عبر تأثيرهم وتمثيلهم، أيضا تكريم المتميزين خلال الصيف هو نقطة إيجابية تسعد المتكرم بل والخادم وبالطبع أولياء الأمور، أيضًا معرفة أولياء الأمور بما تعلموه ابناءهم خلال الصيف.

أما عن الآثار السلبية:

فقد نجد بعض الخدام يتعامل مع المخدومين وكأنهم لابد أن يكونوا محترفين في التقديمات والكورالات والمسرحيات، بسبب هذا عاصرنا مشاكل متعددة بسبب الاختيارات والاستبعادات، فهل ندرك أنه بجانب حفاظنا على دقة الفنيات أن نساعد الشاب والفتاة والأطفال في معرفة قدراتهم وتوجيههم ومتابعتهم بدلًا من استبعادهم بشكل يؤثر في ثقتهم بنفسهم ويعثرهم.

أيضًا ابتعدنا عن الهدف الأصلي وبدأنا نبحث عن الشو الفني، وهذا انتقل للمخدوم، وبحسن نية ابتدأ عقله يأخذ اتجاهًا آخرًا في التفكير، فكيف سنضع “قفشات مضحكة” دون التركيز على هدف المسرحية من الأصل، أو اختيار تراتيل غريبة بغض النظر عن توافقها مع روح الكنيسة، وابتدأ يحاول ابتكار عروض أخرى يريد تقديمها بغض النظر عن رسالتها وفائدتها للجمع الحاضر، “الشو” آفة تجتاح حفلات ختام النشاط، لابد أن نحذر من انتشارها بين عقليتنا كخدام وبين فكر المخدومين.

64340_10203078504708184_5149549569006532218_n

أيضًا من أحد الآثار السلبية هو ظهور أصحاب المهارات الفنية فقط، أما أصحاب التميز البحثي والدراسي والعلمي الكنسي (لا أقصد المدرسي أبدًا) لا يأخذوا حقهم في مثل تلك الحفلات، وهذا يعكس أن الكنيسة تهتم فقط بمن هم يمتلكون المواهب المسرحية والصوتية وال، دون ذلك لا يستحقوا تلك الفرصة، وبالتالي تجد الشباب ابتدأ يبتعد عن التميز العملي بسبب عدم إلتفاتنا له ولا لتكريمنا إياه.

ومن جهة أخرى، التكريم الدراسي حسب النتائج ليس هو أفل شيء ولا مكانه حفل ختام النشاط الصيفي، خصوصًا هؤلاء من يعلنون النتائج، وإن كان الجميع يعرفها لكن تكريم الأوائل دراسيًا ليس مكانه حفلة ختام النشاط الصيفي بل وأتجرأ وأقول ولا هذه وظيفة الكنيسة، ولئلا يساء فهمي أقصد أن دور الكنيسة ألا تصنع فوارق نفسية أو دراسية فهذه وظيفة المدرسة، أما دور الكنيسة فهي تكريم الجميع بأنهم انتقلوا من مرحلة لأخرى وتكريم المتميزين في المجالات الكنسية حسبما تعبوا طوال الصيف.

10393998_10203076849266799_4661258868190709969_n

سؤالًا آخر هل نتعامل معها حسبما يتطلب الهدف منها؟ أم نزيد في مقدار أهميتها بشكل غير معقول؟ وكم نخصص لها من ميزانية الخدمة؟

كثيرًا ما نجد اهتمامًا جبارًا بحفلات ختام النشاط الصيفي وبترتيبها والصرف عليها مبالغ فائقة، ووضعناها في إطار أكثر مما ينبغي وأعطيناها مكانة تفوق مكانة النشاط الصيفي نفسه، وأصبحنا نستعد بحماس غريب أثناء البروفات وبعصبية زائدة على المخدومين في بعض الأحيان لأن هذا ما سيظهر أمام الحضور الكريم، للأسف ربما لا نجد اهتمامًا مماثلاً بالنشاط الصيفي وقضاء نفس الأوقات الطويلة وصرف نفس القدر من الميزانية على التحضيرات والمطبوعات والرحلات أثناء الصيف، وأحيانًا لا نجد نفس الحماس الرهيب في النشاط بجانب الحماس الذي نجده في استعدادنا للحفلة، بالطبع لا أقول أن الحامس للترتيبات والاستعدادت هام لكن هل بعقد مقارنة مع حماسي للخدمة أيهما ستطب كافته؟!!!

أما عن سؤال ما هي الفقرات الواجب توافرها في تلك الحفلات؟

أرى أنه من الواجب وجود الفقرات الآتية:

1) الصلاة في البداية والنهاية
2) تقديم الألحان التي تسلموها طوال الصيف
3) عرض فيلمًا  أو PPT عما تم تقديمه في الصيف
4) أي الفقرات الفنية الأخرى التي تخدم أفكارًا وموضوعات تم تقديمها في الصيف (بالمناسبة لا يوجد قانون كنسي يوجب علينا عمل مسرحية في حفلات ختام النشاط 😀 ، فربما نستعيض عنها بشيء أكثر أهمية أو فقرة أخرى جديدة في يوم من الأيام، وهكذا عن باقي الفقرات الفنية، هذا لأن البعض قد يوحي للمخدوم أنه لابد من وجود تلك الفقرات، وكأنه تسليم رسولي، أذكر أننا في أحد السنوات لم نقم بعرض مسرحية ولم يحدث شيء على الإطلاق)
5) كلمة للمسئول عن التربية الكنسية سواء عن هدف الصيف الذي تعلمه المخدومين أو كلمة عامة تناسب وجود أولياء الأمور والخدام والمخدومين معًا.
6) تكريم الجميع والمتميزين.
7) فقرة الكورال (في نشاط الصيف لسن ثانوي في كنيستنا (أكاديمية باناريون) طلبنا من المخدومين أن يؤلفوا تراتيل الكورال بأنفسهم ويلحنوها وتكون من الموضوعات التي درسوها أثناء الصيف)، ففي رأيي، الأفضل أن تكون تراتيل الكورال أيضًا خادم جليل يعرض ما تعلموه في الصيف، فلا معنى للتدرب على تراتيل ليتم عرضها في حفل ختام النشاط لأجل العرض فقط دون وجود صلة بينها وبين ما تعلموه في الصيف!!

1958204_10203077076752486_8986348011387699334_n

والآن ما هي السمات التي يجب أن تتوافر في حفل ختام نهاية النشاط الصيفي؟

أولاً: الحفاظ على الروح الكنسية، فغير معقول أن نجد ألفاظًا غير محترمة أو بإيحاءات تمثيلية لا تليق بنا كمسيحيين أثناء عروض المسرحيات، ربما البعض يتحجج بأنها مسرحية تداعب الواقع لأجل حل مشكلة ما، فأرد وأقول يعترض بعض النقاد المسرحيين والسينمائيين الآن على هذه الحجة في مجال الأفلام والمسرح فأصبح هناك انتقادًا شديدًا لمن يعرض ألفاظًا مسفّة ليعرض واقع مرير تعيشه العشوائيات مثلاً، أو عرض منظر إباحي أو عري ليمثل الواقع، فإذا كان هذا رد النقاد والسينمائيين الذين في العالم فكم يكون تصرفنا نحن. إذا أردت أن تعرض مشكلة ما لتحلها فلأجل حفاظنا على الروح المسيحية احترس واعرضها لكن بعفة الألفاظ والأفكار.

ثانيًا: المسرحية والنقد اللاذع غير الواقعي:
أتذكر أثناء إحدى حفلات السنوات الماضية أن الشباب لأجل حماسهم طلبوا أن يقدموا مسرحية وظلوا يسخروا من شكل الخادم “المقفل” هذا الذي لم يرووه أصلًا في حياتهم، فسألتهم لماذا تسخروا من وضع أنتم لم تعاينوه، فكل خدامكم متفتحين (مش مأفورينأو مقفلين)، لم أجد ردًا مقنعًا، عزيزي الخادم الموهوب والمخدوم المتحمس في مجال المسرح أرجو أن تدرك أن المسرحيات ذات النقد اللازع في واقع الأمر لا تُحسن من أي شيء، تلك النوعية من المسرحيات تقدم منذ زمن بعيد، فهل رأيت تأثيرًا حقيقيًا إيجابيًا نتج عن تلك المسرحيات، أشك، لكن هذا لا يعني أبدًا عدم مناقشة المشاكل في شكل مسرحي لكن أتمنى أن نبعد عن المسرحيات السوداوية التي تعرض السلبيات وتترك نهاية مفتوحة بدون حلول، أو نهاية بحلول ولكنها غير واقعية، فالفن ليس نقدًا فقط الفن هو أن نقدم رسالة عبر شيء جميل نستطيع أن نتذوقه، وبالأخص في الكنيسة فلماذا لا نتجه لنوع آخر من المسرحيات التي تعرض قصصًا تاريخية على سبيل المثال، وأيضًا أريد أن أوضح أن نغمة السخرية ليست من الروح المسيحية في شيء أبدًا، وليست وسيلة فعَّالة بشكل عام بل وينتج عنها غالبًا رد فعل عكسي.

ثالثًا: التشجيع من قبل الجمهور يجب أن يتوافق مع الروح المسيحية فلا مانع من التصفيق أما (التصفير والصويت مثل: أوووووه والكلام العجيب ده مفيش داعي منه :D) ولا معنى لهم في الحقيقة، وهذا لأننا لازلنا في الكنيسة ويتم التنبيه بهدوء وبدون وعيد أو تهديد فقط نحتاج لتوعية مستمرة، حتى نتمكن من تغيير هذا السلوك من الجذر.

رابعًا: الموسيقى المستخدمة أثناء العروض، يجب أن تكون جميلة ومناسبة وتشجع الذوق الجميل لا تهبط منه، البعد عن الصخب ضروري والبعد عن الموسيقى “الهايصة” لازم، حتى تكون الكنيسة بالفعل منارة للجمال والفنون لا الصخب والهزل.

خامسًا: البانوراما التي تعرض أنشطة السنة يجب أن تكون في حدود اللائق فلا يوجد تعليق أو صور غير مناسبة بل نحرص في هذه الفقرة بالذات أن نعرض أكثر الصور تعبيرًا عما تم تقديمه في الصيف.

سادسًا: أحلم بأن نفكر دائمًا في هدايا مختلفة تعود على المخدوم بالفائدة حسب السن، أعلم كل العلم أن اختيار هدايا مختلفة كل عام وتكون مفيدة هو أمر صعب، لكن في رأيي إن اهتمينا به سيعود علينا بالإيجاب.10417753_10203077073152396_8798495908844201262_n

ربما يتعجب البعض لسؤال من هم الحضور؟ (وربما هذا خاص بالأكثر عن مراحل الشباب من اعدادي لجامعة).

أهم من يحضر تلك الحفلة حسب الهدف الحقيقي وراءها، هم أولياء الأمور، فنجد إقبالاً ضعيفًا من أولياء الأمور للمجيء والتعرف على ما تعلمه ابنه أو ابنته، لذا يجب على الخدام عمل اتصالات للتأكيد على حضور أولياء الأمور، أيضأ من الهام مجيء أمين وخدام المرحلة نفسها، ونحاول أن نشرح للشباب أهمية وجود أولياء الأمور عن وجود أصدقائهم فلا مانع بالطبع من وجود الأصدقاء لكن نحرص على حضور الأهل في المقام الأول، وحضور المسئول عن التربية الكنسية ليرى ما تم تحقيقه في هذا الصيف في تلك المرحلة، ويضع تقييمًا ليس للحفلة ذاتها ولفنياتها وإنما لما عُرض في الحفلة كنتيجة لما تعلموه في الصيف هذا هو المعيار الحقيقي لنجاح حفل ختام نهاية النشاط الصيفي: “عرض الأفكار والمواضيع والرحلات والمؤتمرات ومواضيعها عبر الطرق المتفنية المتعدد أو الطرق المباشرة كالورقيات أو الشرح في الحفل”.

10520852_10203077035871464_8181453495108063709_n

في النهاية كل ما أخشاه، أن نكون في حفلات ختام النشاط، مجرد ك “عارضى الأزياء” نعرض أجمل الملابس: أقصد أجمل الأصوات وبراعة التمثيل ودقة الفنيات وأجدد الأفكار، دون اقتناع أو وجود رغبة حقيقية لتوصيل رسالة هادفة أو نعرض دون فهم أو نقدم دون عمل بما نعرضه أو دون صلاة بما نسبح به، ولئلا ينطبق علينا وصف المسيح “كقبور مبيضة من الخارج” أو نكون كجرس الكنيسة ينادينا لندخل الكنيسة بينما يكون هو خارجها، فلابد أن نتذكر ما هو الهدف دائمًا!! وهنا أذكر القديس أرسانيوس الذي كان دائم التذكير لنفسه:” أرساني .. أرساني .. تأمل فيما خرجت لأجله” لئلا يفقد الطريق، وألا ينحرف عن الطريق الصعب، فعلينا مراجعة الهدف سنويا من وراء حفلات ختام النشاط لئلا ننجرف وراء أهداف بعيدة كل البعد عن الغرض الأساسي وهو عرض أنشطة الصيف وما تعلمه المخدوم خلاله من تعاليم أو مهارات وتكريم المتميزين بهدايا مفيدة.

29
Jul

ظلام ظلم

احذر أيها الظالم .. من حكم الله العادل
فليس عند الله ظلمًا .. ولا في العدل يجادل

احذر أيها الظالم .. فظلمك سكين حامي
تجرح بعنف ولا تداوىَ .. لكن الله للمظلوم حامي

احذر أيها الظالم .. فبظلمك أضحيت قاتلٍ
والوضع اظلمْ ظلامًا .. وأطفأت فرحة مُقاتِلٍ

احذر من ظلمك القاتم .. لأنك ستنال جزاء تعسفك
وفوق العالي عاليَّا يلاحظ .. والتوائِك لَن يَنفعك

احذر أيها الظالم .. فالظلم مَكرَهة الصِديقين
ولن تفلت بقهرك العاتي .. من الله في يوم الدين

وقولي هذا للمظلوم .. “لا ترتع من فدح الظلم
واجري عدلا ما استطعت” .. وأبدًا لا تستسلم

واطلب من الله ضارعًا .. “رأيت يا ربي ظُلمي
فأطلب إليك أَقِم دَعواي .. وهبني شفاء ألمي”

تَحَمَلَ ظُلمًا وذَاَقَ بَغيَّا .. فهو يُدركُ آلام القهرِ
وفي كُل ضِيقِكَ تضايق .. ولن يسكت لظُلم الدهر

فلا ترتاب لأن الظالم يبيد .. وينتهي خرابه الطاغي العنيد
واحتمِ وتحوط بالرجاء .. فالله في عدله أبدًا لا يحيد.

 

<span>%d</span> bloggers like this: